الثلاثاء، 27 ديسمبر، 2011

انفجار سيّارة مُفخّخة في بيروت ليلة رأس السنة؟...


هل تنال بيروت 2012 نصيبها من "الارهاب"؟...


لفتني صباح اليوم خبراً صحفياً نشرته صحيفة "الديار" اللبنانية التي كشفت ان القيادة العسكرية طلبت من جميع القطعات العسكرية المنتشرة على الأراضي اللبنانية الانتباه تخوفاً من تفجير سيارة مفخخة، بعد المعلومات عن دخول 28 عنصراً من القاعدة الى لبنان، كما تم تعميم وثيقة على كل الدوريات بضرورة الانتباه والحذر جراء المعلومات عن اتجاه لتفجير سيارة مفخخة ليلة رأس السنة شبيهة بالتفجيرات التي حصلت في العراق وسوريا مؤخراً.

الخبر بحد ذاته مثير للريبة ويبعث على القلق والخوف. في وقت تعيش فيه المنطقة على شفير الهاوية، وفي دوامة النار والكراهية والحقد، وسط صراع دموي يتّخذ اشكالاً عدة، من العراق مروراً بسوريا وصولاً الى مصر التي تخوض مرحلة صعبة بعد الثورة.

والمفاجىء في الامر، عودة "القاعدة" بعد مقتل زعيمها اوسامة بن لادن، وعودة لغة الارهاب والقتل والتفجيرات الحاقدة التي تزيد من حدة الاحتقان الطائفي والمذهبي على كل الاصعدة.

فقبل ايام حصدت سلسلة تفجيرات عشرات القتلى ومئات الجرحى في العراق. وفي دمشق ادى انفجاران وقعا في مركزين امنيين وسط العاصمة السورية الى مقتل العشرات، وفي نيجيريا لم يمض عيد الميلاد على خير وسلام، اذ استهدف الارهاب كنيسة مسيحية بانفجار وقع ضحيته العشرات في مشهد متطرف لا انساني.

ووسط هذه الصورة، يؤكد مراقبون ان "القاعدة" تُستخدم كفزّاعة من قبل الانظمة القمعية الديكتاتورية التي تحاول اثارة الرعب في الاقليات وتخويفها، والايحاء بأن مجرد التخلي عن النظام فان ابواب الجحيم ستُفتح على مصراعيها لتنقضّ على الاقليات الخائفة والمهجوسة بمنطق الاكثريات والاصوليات والتطرّف.

وكان كبار كتّاب الاعمدة والرأي في العالم العربي قد وافقوا على هذا المنطق، فاعتبروا ان نظام بشار الاسد يستخدم فزّاعة "القاعدة" من اجل البقاء في الحكم، ولهذا كانت التفجيرات الاخيرة التي وقعت في دمشق الاسبوع الماضي.

وبالعودة الى الخبر اللبناني "البالغ في الخطورة". يمكن القول ان مجرّد تخيّل مشهد انفجار سيارة مفخّخة ليلة رأس السنة في مكان مزدحم او بجانب مركز او صرح ديني، وما يخلّفه هذا المشهد من دماء وضحايا وجثث متناثرة ليلة رأس السنة هو امر يثير الكثير من الرعب، خاصّة وان البلاد عانت الامرّين من القتل والارهاب ومن السيارات المركونة بالتحالف مع الموت طوال سنوات.

وفي هذا الاطار قالت "الديار" ان تصريح وزير الدفاع الوطني فايز غصن عن وجود القاعدة في لبنان قد استند الى معلومات قدمتها مديرية المخابرات في الجيش وبالفعل عممت وثيقة عسكرية على القطع العسكرية المنتشرة على كامل الاراضي اللبنانية بضرورة الانتباه في فترة الاعياد وتحديدا ليلة رأس السنة تخوفاً من تفجير سيارة.

وقد طلب مسؤولون امنيون في السفارات المتواجدة في لبنان الاتصال بمدير المخابرات في الجيش اللبناني العميد الركن ادمون فاضل لعقد اجتماعات معه لمعرفة حجم وجود القاعدة في لبنان وخطرها لان لهذه الدول مصالح حيوية وتخاف من وجود القاعدة في لبنان.

هذه المعلومات اتت بعد كلام وزير الدفاع اللبنانية فايز غصن الذي اعلن الاسبوع الماضي عن تسلل عناصر من تنظيم القاعدة الى بلدة عرسال البقاعية، الحدودية مع سوريا "نتيجة معلومات توافرت لدينا"، الامر الذي لاقى ردات فعل عنيفة من مختلف القوى السياسية التي طالبت غصن بكشف هذه المعلومات واطّلاع الرأي العام عليها.

وطرح أحد السياسيين لـ"الديار" سؤالاً مفاده، هل يجوز أن يتم الاعلان عن وجود القاعدة وبأنها تسكن وتتحرك في لبنان، كما اعلن وزير الدفاع فايز غصن، أم أن هذه المعلومات يجب ان تبقى سرية وفي اطارها السري واتخاذ اجراءات بحق عناصر هذا التنظيم واماكن تواجدهم دون الاعلان عنها.

وبانتظار ليلة رأس السنة، سيستمر رجال السياسة في لبنان بممارسة التخويف والتهويل، وستبقى القاعدة واخواتها اداة تستخدم، واوراقاً يُتداول بها على الساحة الاقليمية المشتعلة والمتهاوية. فهل تنفجر بيروت ليلة رأس السنة؟.

سلمان العنداري ... SA

هناك تعليق واحد:

  1. لبنان الله حاميه
    المآمرات ستسقط وسيقط معها نظام الإستبداد والتخويف والترهيب

    ردحذف