الأربعاء، 21 ديسمبر، 2011

خمّارة لبنانية ضمن لائحة أهم "المباني الخضراء" في العالم ... هل تتحوّل جمهورية الباطون الى دولة صديقة للبيئة؟


لبنان الاخضر ... اكيد عم تمزح ... 


أدرجت محطة "سي ان ان" الأميركية خمّارة "إكسير" للنبيذ في بسبينا (قضاء البترون) ضمن لائحتها لأهم "المباني الخضراء" في العالم،  اذ صنفّت احد المباني الاثني عشر حول العالم التي تتسم بمعايير بيئية نموذجية.
والخمّارة اللبنانية هي المبنى الوحيد من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي صنّف ضمن أهم المباني الخضراء في العالم، علماً أن المباني الأخرى المدرجة ضمن اللائحة يقع معظمها في سويسرا وبريطانيا والولايات المتحدة ومنها مبنى " الفيلودروم"  في لندن المؤهل لاستقبال الألعاب الاولمبية 2012.
ورأت الشركة في هذا التصنيف "إنجازاً هندسياً ومعمارياً يرفع اسم لبنان عالمياً، ويؤكد تطوره في هذا المجال، فضلاً عن أنه يعزز السمعة العالمية الممتازة للنبيذ اللبناني".
وتعتبر خمّارة إكسير" خمّارة "صديقة للطبيعة"، محورها الاستدامة البيئية، علماً أنها كانت فازت بجائزة "الهندسة الخضراء" العالمية لعام 2011.
وأشار مقال على موقع "سي إن إن" الى أن "الخمّارة كناية عن مزيج من الأصالة وصناعة النبيذ معاً". وأضاف "يكمن في قرية في تلال البترون بيت حجري يعود الى القرن السابع عشر، أعيد تأهيله، وهو يشرف بالتالي على صناعة النبيذ التقليدية التي تجري في خمّارة متواصلة معه تحافظ علىالبيئة".
وأثنى المقال على عمل المهندس رائد أبي اللمع في هذا المبنى، موضحاً أنه "يستفيد من الانخفاض الطبيعي لحرارة الأرض من أجل تخمير النبيذ وتعتيقه" وبالتالي الحد من التأثير السلبي على البيئة.
وتعتمد خمّارة أكسير على النور الطبيعي لإنارة منشآتها، وتعتمد على قوة الجاذبية لانتاج نبيذها. كما أنها تستخدم مياه الأمطار لريّ المحاصيل، وتقوم بتدوير كل مخرجاتها من مياه مبتذلة ومتخلّفات الفاكهة بتحويلها إلى سماد زراعي.
وفي هذا الاطار، قال خبراء ان "الابنية الخضراء" التي تعتمد في بنائها معايير صديقة للبيئة، مهمة للغاية في اشراك البشر بمبادرات فعلية للتقليل من تلوث البيئة، حيث اعتبروا انها بمثابة "تربية عملية" لهم لتغيير سلوكياتهم تجاه البيئة.

كما اشار خبراء بيئيون الى ان "تفعيل مصادر الطاقة المستدامة والاعتماد عليها يساعد في الخروج من الازمة الاقتصادية العالمية، معتبرين ان الطاقة ستكون اكبر التحديات التي ستواجه العالم في المستقبل.

اما ماثيو كيتسن، مدير الطاقة المستدامة في شركة "هيلسون موران" للاستشارات الهندسية، لفت الى ان تحول قطاع الانشار العقاري نحو مشاريع "الابنية الخضراء" سيكون كفيلاً بالتقليل من نسبة استهلاك الطاقة، خاصة  في الدول التي تشهد نمواً اقتصادياً عاليا كدول الخليج. آخذاً بعسن الاعتبار قدرة هذه المباني على التقليل من استهلاك الكهرباء بسبب تصاميمها الاستثنائية.

وقال كيتشون ان المباني الخضراء "المحبّة للبيئة" ستكون مصممة بطريقة قادرة على التقليل من استهلاك الطاقة الكهربائية الناتجة عن المكيفات مثلاً، التي تعتبر من اكثر المصارد استهلاكا للطاقة.
تجدر الاشارة الى أن الخمّارة ستفتح أبوابها للزوار وذواقة النبيذ في ربيع عام 2012.
مبروك لخمّارتنا العظيمة هذا الانجاز، على امل ان تخطو دولتنا الفاشلة خطوات الى الامام، وتقرّ سياسات واضحة للحفاظ على ما تبقى من لبنان الاخضر بدل الاستمرار في العيش في جحيم امبراطورية الباطون التي تقتلنا يوماً بعد يوم...
سلمان العنداري ... SA
لمزيد من التفاصيل عن "إكسير"، يمكن زيارة الموقع الرسمي ixsir.com.lb أو صفحة "إكسير" على فيسبوك facebook.com/ixsir.wine

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق