الأحد، 29 مايو، 2011

من "ايقونة الثورة" حمزة الخطيب الى المترددين في سوريا


غضب كبير شعر به كل شخص شاهد الفيديو الذي اظهر مشاهد اثار تعذيب الطفل حمزة علي الخطيب، ذو 13 ربيعاً، الذي تم اعتقاله عند حاجز للجيش السوري بعد خروجه من قريته الجيزة لفك الحصار المفروض على درعا بالحديد والنار منذ بدء الاحتجاجات الشعبية في سوريا قبل 3 اشهر.

جثمان الشهيد حمزة الذي تمّ تسليمه لاهله بعد مدة، كان اشبه بالكابوس. اذ ان اثار التعذيب والتنكيل والتمثيل بجثته بدت واضحة وفاقعة ومشينة.

لا شك ان الرصاصات التي اخترقت جسد هذا الطفل ستُغرز في قلب النظام الجبان المستمر في اصطياد شعبه. لان لغة القتل لا تدوم، ولغة التهديد والترويع والترهيب لن يكتب لها النجاح امام شعب قرر عدم العودة الى الوراء.

اقتلعوه من بيته ومن حضن امه ورموه في زنزانة الابدية... سلخوه عن واقعه وابعدوه عن رفاق الحي، ورفاق المدرسة، وعن اهله واحبابه... قتلوا فيه حلم الطفولة وبراءة الامل... كان جلّاده يمارس عليه فعل الانتقام بلذة لا توصف، وبحياء غير موجود، وباجرام غير معهود...

حمزة علي الخطيب، تحول اليوم الى رمز للثورة السورية، الى ايقونة خالدة في ذاكرتنا... تماماً كجان دارك التي أحرقت في سبيل قضيتها، لينبثق من رمادها فجر جديد، وانتصار كبير للمستقبل...

حمزة الخطيب، تحول اليوم الى قصة سنحكيها على مدى اجيال واجيال لكل الاحرار وصناع الثورات. ولكل الشعوب التواقة للحرية... انت الذي فضحت النظام وغدره وامعانه بالقتل والفجور، فتحول اسمك الى "لا" كبيرة زعزعت قصر المهاجرين وحزب البعث الحاكم المترنح على وقع "دعسات" الثوار في كل دار...  

لقد بدا النظام السوري ينتمي للقرون الوسطى لشدة الاجرام الذي وصل اليه بتعذيب هذا الطفل البريء والتمثيل بجثته، اذ ان المشاهد المرعبة التي بُثت احدثت صدمة كبيرة في الاوساط السياسية والاعلامية والشبابية في كل مكان من العالم، ففضحت زيف شعارات النظام ومدى حقده واجرامه وبشاعته.

قضية حمزة سنحولها الى قضية رأي عام، الى قضية دولية تفضح النظام السوري وجرائمه النكراء، واعماله الفاضحة والفادحة بحق الشعب التواق الى الحرية والامل والديمقراطية والحياة.

دماء حمزة سنحولها وقوداً للثورة وازهاراً نسقي فيها ربيعاً جديداً في سوريا التي صرخت باعلى صوتها: كفى بيا بشار الاسد...

حمزة علي الخطيب ينادي اهل الشام ودمشق وكل مواطن سوري صامت على ما يقترفه النظام من اجرام وقتل بحق شعبه وناسه وشيبه وشبابه لكي ينتفضوا ويصرخوا بغضب من دون خوف... "ثوروا ثورا ... انتفضوا"...

حمزة علي الخطيب يناشد اليوم كل متردد في سوريا بالتحرك وبالنزول الى الشارع وبقول كلمته على الملأ ويقول لهم:  "متى يا شعب بلدي، يا اهل قريتي، يا رفاقي واصدقائي؟.. ماذا تنتظرون وقد ضاعت حياتكم وانتم تناصرون تلك المزامير ؟.

 من ينقذكم من بؤسكم، من فقركم، من معاناتكم ومن امراضكم؟... من ينتشلكم من الكذبة الكبيرة، ومن الخطيئة الاصلية التي اوقعوكم بها؟.

ماذا تنتظرون ... اكسروا صورة الديكتاتور الذي لا يقهر في عيونكم. اكسروا صورة ذاك المعلّق بين الارض والسماء. هذا الذي ينظر الينا بفوقية بالغة تكاد تكون اكثر من مقرفة... لملموا انفسكم من اقبية الخوف والخجل. قولوا تلك "اللا" يا شعب "النعم".


قولوا ما في اعماقكم ... قبل فوات الآوان، لان المحدلة ومجموعة الذئاب تلك تأكل من اكتافكم وتقتات من طعام اطفالكم وتتعملق على انجازاتكم وتنتقص من كرامتكم وتطفىء شمعة الامل في ارواحكم وتسرق منكم مستقبلاً زاهرا وغداً مشرقاً، ويوماً هانئاً لم تعرفوه يوماً وطعماً حلواً لن تتذوقنه لحظة.


انتفضوا ... اقولها لكم للمرة الالف فعلى الديكتاتور واعوانه ان يُحاسبوا امام محاكم التاريخ ...  التاريخ الذي نسي شهداءه، والذي طمر نفسه في حفرة النسيان، والذي انقلب على خطاباته ومواقفه، والذي نصّب نفسه حاكماً مهابا، والذي كُتب على يد بعض المرتزقة المأجورين.

حان وقت الثورة يا اهل الشام ودمشق وحمص بانياس وادلب وحمص والقامشلي والتلبيسة وحوران والسويداء وحلب وكل قرية ومدينة سوريا... انضموا الى الثوار الاحرار، وارفضوا العنف والقمع والطغيان"...

كلنا حمزة علي الخطيب...

سلمان العنداري ... SA

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق