الثلاثاء، 17 مايو، 2011

هل تحققت "نظرية رامي مخلوف" الامنية بعد "استغلال" ذكرى النكبة على "الساحة" اللبنانية وجبهة الجولان "الصامتة"؟


ايام قليلة مرّت على التصريح الشهير الذي ادلى به ابن خال الرئيس السوري بشار الاسد رامي مخلوف لصحيفة "نيويورك تايمز" الاميركية، والذي لفت فيه الى انه " لن يكون هناك استقرار في اسرائيل اذا لم يكن هناك استقرار في سوريا"، حتى ارتسم في الافق مشهد مقلق على المناطق الحدودية مع اسرائيل في ذكرى النكبة، حيث حصلت اشتباكات دموية في منطقة مارون الراس اللبنانية، بالتوازي مع اختراق نوعي على خط وقف اطلاق النار على الجولان المحتل... فهل من رسالة ارادت الادارة السورية ايصالها، وهل تحققت "نظرية" رامي مخلوف الامنية الجديدة التي تربط استقرار اسرائيل باستقرار سوريا؟.

لا شك ان النظام السوري يحاول خلط الاوراق من جديد على وقع الازمة الخطيرة التي يعاني منها منذ قرابة الشهرين، اذ رأى ان الطريق الاسهل لهذا الخلط يكمن في تحريك "الجبهة" مع اسرائيل، او على الاقل "هزّ شباكها" للقول ان اي دعم لاسقاط نظام بشار الاسد من قبل المجتمع الدولي سينتج عنه حرباً مفتوحة تهدد الامن الاسرائيلي وتضع المنطقة برمتها في قعر النار".

كلام ابن خال الرئيس بشار الأسد، ورجل الاعمال القوي المرتبط بالنظام السوري للصحيفة الاميركية الاسبوع الماضي اثار القلق والترقب في لبنان بعد الاحداث الدموية التي حصلت على الحدود اللبنانية – "الاسرائيلية"، وبعد "اختراق" جبهة الجولان الصامتة منذ عقود.

وفي هذا الاطار يعتبر عضو كتلة "الكتائب" النائب ايلي ماروني "انه بالرغم من عدم تبني الادارة السورية لكلام مخلوف، الا ان ما حدث في الجولان ومارون الراس جاء بمثابة رسالة واضحة الى الطرف الاسرائيلي مفادها ان السوري قادر على فتح معارك مع اسرائيل في كل المناطق، في محاولة لتخفيف الضغط الداخلي الذي يعاني منه الحزب الحاكم على وقع "ثورة الكرامة" المشتعلة منذ شهرين".

واذ يشير ماروني في اتصال معه الى ان " قراراً اتخذ في مكان ما لتحريك الملف الامني اللبناني عبر بوابة الجنوب، يرى نائب رئيس "تيار المستقبل" انطوان اندراوس ان "سوريا استغلت حماسة الشباب الفلسطيني من لبنان لكي تبعث برسالة الى اسرائيل بعد كلام مخلوف الشهير، اذ اراد النظام القول انه اذا سقط نظام بشار الاسد سنفتح الجبهات على كل الاحتمالات، وبالتالي فان ما حصل يوم الاحد كان بمثابة رسالة تهديدية وتحذيرية لكل من تل ابيب والمجتمع الدولي على السواء".

هذا ويربط ماروني احداث الجنوب والجولان بالاحتجاجات التي تحصل في الداخل السوري، والتي تُواجه بقمع امني وعسكري شرس، "اذ ان دمشق حاولت الاحتفال على طريقتها في ذكرى النكبة لتحويل الانظار عن مشاهد القتل والقمع في المدن السورية، فاستخدمت لبنان كساحة مستباحة لتصفية الحسابات وبعث الرسائل من جهة، واستخدمت جبهتها الهادئة من جهة اخرى".

ويسأل ماروني: " لماذا لم تحصل هذه التظاهرات في منطقة مارون الراس باتجاه المناطق الحدودية مع اسرائيل في فترات سابقة؟، ولماذا تم اختيار هذا التوقيت بالذات".

ويضيف : "الطرف السوري يحاول  حسم الامور عسكرياً في الداخل، ويحاول اعادة تفعيل القضية الفلسطينية، ليظهر بانه الممسك بهذا الملف لتأمين القدرة على التفاوض مع الاميركيين ومع غيرهم بشان النظام".

اما اندراوس، فيؤكد على ان "كل لبنان يدعم القضية الفلسطينية وحق العودة ويستنكر باشد العبارات العنف والوحشية الاسرائيلية الوقحة والمتمادية، الا ان استخدام لبنان كساحة مفتوحة لتصفية الحسابات مرفوض وغير مقبول بأي شكل من الاشكال، لان استعمالنا بهذه الطريقة يعتبر اهانة لنا ولارضنا وللقضية الفلسطينية".

واذ يعتبر اندراوس ان "النظام السوري لن يتمكن من الامساك بزمام الامور مجدداً، لان بشارالاسد لم يعد قوياً كما كان في السابق، اضافةً الى ان سيطرته بالسلاح والدم على الداخل ستنتهي عاجلاً ام آجلاً"، يقول ماروني: "ان النظام يستخدم من دون اي خجل الدبابات والمدافع ضد المعارضين لقمع حركة الاحتجاجات، وها هو يستغل القضية الفلسطينية ويستبيح الارض اللبنانية من دون اية اعتبارات اخرى".

سلمان العنداري ... SA

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق