الجمعة، 11 مارس، 2011

شتائم وتعليقات تهديدية بالجملة والمفرّق... "حزب الله" يتوعّد على الفايسبوك بالتزامن مع حملة تخوين اعلانية له في شوارع بيروت

اقل ما يقال عن صفحة حزب الله بانها تحريضية ومذهبية

"مبلا للسلاح" صفحة جديدة انشأها "حزب الله" على الفايسبوك للرد على حملة "لأ للسلاح" التي ترفعها قوى الرابع عشر من آذار في اطار الحملة الإعلانية التي تسبق النزول الى ساحة الشهداء, وبعد ايام من انضمام هذه القوى الى صفوف المعارضة من جديد.

تقول الصفحة: "مبلا للسلاح اللي حماك إنت وأهلك, مبلا للسلاح اللي حررلك أرضك, مبلا للسلاح اللي رجعلك شرفك وعزك, مبلا للسلاح, لأ لنزع سلاح المقاومة اللبنانية"...


لا بأس بهذه الشعارات الرنانة والطنانة, ولكن على ما يبدو فإن اصحاب هذه الصفحة نسوا سلاح الزعران وسلاح الميليشيات الذي سبّب الخراب للبلاد واهلها... ولهذا فلا بد هنا من تذكيرهم بما اقترفت ايادي "رجال المقاومة" في ايار 2008 في احياء بيروت وقرى الجبل. كما اننا لسنا بحاجة لأن نخبرهم عن برج ابي حيدر وعائشة بكار واسطورة القمصان السود وحصار عرمون والشويفات, وحلقات التهديد والوعيد التي لا تنتهي من على شاشات التلفزة من دون اي مواربة او خجل ...

لغة "حزب الله" الخشبية لم تتغير في التهديد والوعيد ورفع الاصابع, وطبعاً التخوين الذي لم يغب لحظة عن زوار صفحة "مبلا للسلاح" التي ناقشت الامور والقضايا السياسية الدائرة اليوم بحقد بعيد عن المنطق. وبعقلية دفينة تشير الى نشوة وجبروت القوة الناتج عن امتلاك "حزبهم الاصفر" للسلاح والصواريخ بعيداً عن سلطة الدولة واجهزتها الامنية.


يكفي قراءة المشاركات المدججة بالكره والتبجّح للمطالبة بمعالجة معضلة السلاح الذي يُرعب اللبنانيين ويهددهم ويعيث في الارض خراباً وفساداً, ولرفع الصوت عالياً بوجه سلاح الداخل, وليس السلاح الذي يفترض به ان يوجه الى الجبهة الجنوبية نحو العدو الاسرائيلي.


عديدة هي التعليقات التخوينية على هذه الصفحة, اذ للحظة تكاد لا تجد اي فرق بين ما يقوله الحاج محمد رعد من كلام على شاشات التلفزة وبين ما يقوله معظم مناصرو هذا الحزب وسلاحه, وعيّنة صغيرة من هذه التعليقات تكفي لتبيان حجم "الانحطاط" في هذا الفريق: "اللي ما بدو السلاح انطوان لحد ناطرو على الحدود"..." السلاح باق باق باق على رأسكم يا خونة, يا اسرائيليين, يا امريكان, يا حلفاء بوش ونتنياهو وليفني"... " اذا اردتم ان تحتل اسرائيل 10452 كلم من وطنكم انزلوا الى الساحة يوم 13 آذار اوانضموا الى صفحتنا وقولوا "مبلا للسلاح".

ولم يكتف هؤلاء "بالترويج" لسلاحهم "المقاوم", بل وصل تماديهم الى حد اطلاق التهديدات المباشرة بحق المتوافدين الى ساحة الشهداء يوم الاحد: "نصيحة اخوية لكي يلي نازلين يقولوا لأ عدم سلوك طريق سليم سلام, وزقاق البلاط, النويري, الخندق الغميق, بربور رأس النبع. عين المريسة, وطريق البسطة بإتجاه وسط البلد... يعني وين ما تنزلوا نازلين ناطرينكن, الحل الوحيد انو يستأجرلكن شي هليكوبتر... بدنا نقول معكم لأ بس ع طريقتنا الخاصة... المقاومة مش لعبة يا سوسو الوحش".


يشير علي الى ان بندقيته "سئمت احتباساً وسكوتاً", وان رصاصها "جاهز لاطلاق النار على المجرمين والحقراء, "بينما يسخر حسام من رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري ويتوعده بأن "نهايته السياسية باتت قريبة".


الملاحظ في الصفحة هذا "التعطّش" الاعمى لاعادة استعمال السلاح, ولخوض مغامرة السابع من ايار من جديد, وتأتي المشاركات مصحوبة بكم هائل من الشتائم والتوصيفات المهينة و"المقرفة" بحق قادة 14 آّذار.


لا فرق بين صفحة "مبلا للسلاح" ومدوّنة "فيلكا اسرائيل" التي يديرها احد ازلام النظام السوري في لبنان، والتي نجحت على ما يبدو بتصدير ثقافة الشتائم والكره والتخوين الى الفايسبوك, وفتحت المجال امام "جهابزة" الحزب الأصفر للتعبير عن مكنوناتهم الدفينة, وعن المأزق السياسي الذي يعيشونه. فكانت هذه الصفحة متنفساً لأحقادهم وفضيحة صارخة لما تضمره نفوسهم من مشاريع هيمنة وسيطرة, ومن حبّ لا بل عشق للقتل والإلغاء والشماتة.


التعبئة التي يقوم بها "حزب الله" على الفايسبوك عبر ادواته لن تخيف اي لبناني واي شاب قرر العودة الى ساحة الحرية واللاعودة الى التسويات والتراجعات والإستسلام والإذعان لمنطوق السلاح ومنظومته التي لا تحترم العقول ولا تعطي اي اعتبار لمفهوم المواطنية والمساواة.


على كل حال, فإن الرد الوحيد على سذاجة هؤلاء و"قلّة ادبهم" لا يكون الا بمزيد من التمسك بالثوابت والمبادىء التي تربينا عليها، وبالتالي فإن نزولنا الكثيف الى ساحة الشهداء دون اي خوف او تردد سيكون كافياً لقول "لأ " والف لأ كبيرة وصارخة لسلاحهم وغدرهم وسياساتهم التي لم تعد تنطلي على احد.


يذكر أن حملة التهديد والوعيد والتخوين التي يقودها حزب الله وانصاره عبر الفايسبوك تزامنت عبر انتشار لوحات اعلانية في بيروت تحمل عنوان "واسرائيل ايضاً تريد اسقاط السلاح"...

للاطلاع على الصفحة "مبلا للسلاح" يمكنكم زيارة الرابط التالي :
http://www.facebook.com/#!/mbalalalsela7

سلمان العنداري ...SA

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق