الخميس، 15 نوفمبر، 2012

غُـــربتي ... وأنـــا






اليوم، واكثر من اي وقت مضى، اشعر بتلك الغربة اكثر فأكثر... الصمت الذي يُخيّم عليّ من كلّ حدب وصوب يكاد يكون قاتلاً، ثقيلاً، مضجراً، يُرهقه الانتظار، والبقاء في كومة من الاسئلة والاستفهامات والكلمات.

غُربتي لا تُشبه اي غربة... وهي غربة قاسية، شاحبة، غير مفهومة... غُربة متألّمة، يرافقها الحنين... تجلس على ضفاف احلامها، تنتظر شيئاً من سراب، ولكنها على ثقة انها تنتظر المستحيل...

غُربتي وملامحها، تُحدّثني وترافقني وتهمس في أذنيّ في كل مكان، وتُقلق أفكاري، وتُشعرني باحتضاري، وبوحدتي في كثير من الاحيان.

نعم، غربتي لم تعد مفهومة، لقد كثُر غموضها، وتكدّست اسرارها، وتناثرت كل يومياتها، وانكفأت واندثرت وتطايرت كورقة خريف تبحث عن امل.

لقد بدات تلك الملامح بالتغيّر، السير في تلك الساحات بات مليئاً بمفارق الطرق والخيارات. والوقت قد حان لكلمة سواء.

اليوم أيقنت وعرفت وتأكّدت.. سأبقى انا وغربتي، وسنعتاد الاغتراب والابتعاد والصمت معاً، حتى اشعار آخر...

سلمان العنداري... SA


هناك تعليق واحد: