الاثنين، 11 أبريل، 2011

كرمال شو ولمين؟ ... هل تعلّمنا من تجربة الحرب الاهلية؟

لبنان ... المأساة مستمرة بأقنعة جديدة ...
تمر ذكرى الحرب الاهلية كل عام، فنتذكّر معها مسلسلات الاغتيالات والخطف والدخان والنار والقتل على الهوية، نتذكر ولا ننسى تلك الصور السوداء التي طبعت الذاكرة الجماعية والتي خدشت تاريخ وطن، خطيئته الوحيدة كانت بالنسبة للبعض انه جمع مختلف الطوائف والمذاهب والاديان. فماذا قالوا الشباب في ذكرى الحرب وما رأيهم بها؟.

يصف الناشط في المجتمع المدني حسين عمار من منطقة بعلبك الحرب الاهلية اللبنانية بانها من ابشع الحروب لأنه "من الصعب جداً ان تكون في بلد غني بطوائفه وتنوعه وتنفجر فيه الحروب والنزاعات".


حسين الذي لا يتذكر الحرب يتمنى على كل اللبنانيين ان ينسوا مآسيها "لأنها لا تؤدي الى الصواب بل تأتي دائماً بمزيد من الخراب، فبلد كلبنان من الخطأ ان نمزقه ونضرب فيه مبدأ السلم الاهلي والعيش المشترك بعرض الحائط بدل الاستفادة من هذا التنوع الى اقصى الحدود".

من جهة اخرى، تعتقد سحر الامين من النبطية انه "آن الآوان كلبنانيين ان نقول كلمة فاصلة اليوم قبل اي يوم آخر، وهي ان نطالب بالسلام والعيش المشترك بكرامة وعدم الدخول في المتاهات المعقدة التي تكشف لبنان وتجعله مجدداً ساحة للصراعات والاحقاد ومسرحاً للدماء، ولهذا لا بد من ممارسة هذا السلام ليصبح ثقافة راسخة وشاملة تجعلنا ننظر بكل فخر وقوة وعزم الى المستقبل من جهة، وتعلمنا من تجارب الماضي الاليم من جهة اخرى علّنا نتغيّر في مقاربتنا للامور ونظرتنا الى الوطن".

" الحرب اللبنانية التي بدأت بالبوسطة تستمر الى يومنا هذا بأشكال اخرى جديدة "، هذا الكلام لسلام كبول من الشوف الذي أسف لممارسات البعض الميليشياوية ولتصرفاته ضد الشريك الآخر بعد اكثر من 18 سنة من انتهاء الاقتتال الداخلي.


 كبّول نسي الحرب التي لم يعشها ولكنه سمع بها مراراً وتكراراً، الا انه تصالح مع نفسه عندما ادرك " ان الشباب اللبناني غير منقسم على ذاته والدليل اننا نتواجد معاً في كل المراحل ومن كل الفئات والطوائف، وان ما يشاع عن انقسام خطير على المستوى الطائفي غير صحيح بتاتاً، واطالب انطلاقاً من ذكرى الحرب الى محو جراح الماضي الى الابد".

وبالحديث عن "النسيان"، تقول الصحافية تامي قزحيا من شرق صيدا "اكيد لن انسى الحرب، لأن الاحباط ينتابني كلما افكّر بالسبب الذي دفع اللبنانيين للتقاتل والتذابح ولأي قضية؟، ينتابني الاحباط والضعف عندما ارى الخراب الذي اصاب وطننا الحبيب، واعداد الشهداء الهائلة وضحايا الحرب المميتة".


 وتضيف قزحيا "اتضايق كثيراً عندما ارى المصابين بالعاهات والاعاقات من جراء هذه الحرب المؤذية وهذا ما يجعلني اتساءل واسأل : شو إجانا من الحرب؟، من اجل من ولماذا؟."

الاسئلة لا يجد لها جواب وائل ابو دياب الذي يسكن في الشويفات، ولكنه تخوّف من تكرار الاخطاء والتجارب مرة اخرى "لأن المنطق العسكري والميليشيوي يتحكم بكثير من العقول الفارغة من الناس، ولهذا اعمل بكل جهد كشاب لبناني على رفض العنف والتباعد وارساء ثقافة الحوار بين الشباب اللبناني على اختلافهم كي لا يتحول هذا الاختلاف الى خلاف يقلب الطاولة مجدداً ويخلّ بالموازين".

اما عبد خطّاب من بيروت، المدينة التي دمرت وتهدمت مرات ومرات من جراء التقاتل والتراشق بالنار بين هذه الفئة وتلك رأى "انه حان الوقت كي نقول كفى لكل اشكال الترهيب والتخويف والتباعد، لأن مصيرنا ان نعيش معاً وان نبقى معاً وان نموت معاً، انه لبنان وعلينا الحفاظ عليه ولهذا لن نسمح لاحد ان يكرر السيناريو لتعود بيروت رمزاً للارهاب والبؤس والدمار، انه زمن الحياة والتعلّم من الاخطاء، ولهذا فليرحل شبح الحرب الى الابد".


هذا ما قاله مجموعة من الشباب "كرمال شو ولمين؟"، سؤال يجب ترداده وتكراره عند كل استحقاق. فهل نتعلم من تجربة الحرب؟

سلمان العنداري ...SA
مقالة كتبتها في وقت سابق في ذكرى الحرب الاهلية، سألت فيها اصدقائي عن معاني هذه الحرب ومآسيها... تنذكر وما تنعاد.

هناك تعليق واحد:

  1. كرمال شو ؟؟؟ ولمين ....

    نفس الكلمات قلتها من شوية بالمصري...عشان ايه, في دعوة لتحذير الجميع من خطورة الانزلاق في الاحتقان الطائفي الى حرب اهلية....احذر الجميع من نزعة الانتقام والاتهامات التي يتراشقها البعض حتى اصبحت الحرب الاهلية لبعض الناس هدفا يتمنون جعله حقيقة...اخي سلمان سلامي إلك , والى لبنان , ودعواتي بالرحمة لضحايا الحرب و بالشفاء لجرحاها..

    ردحذف