الثلاثاء، 14 فبراير، 2012

سبع سنوات على اغتيال الرئيس الحريري: ربيع بيروت يتفتّح في كل العالم العربي


لا شك ان اي ثورة موجّهة ضد الظلم والاستعباد تهدف الى تحقيق الحرية، تواجه بثورة مضادة وبمقاومة شرسة من قبل الفريق الذي يهمه ان تبقى قيود التبعية موجودة، ومن هذا المنطلق فان قوى 14 اذار على مدى السنوات السبع الماضي واجهت الكثير من التحديات ونجحت بكثير من المحطات الاخرى، من تجاوز هذه التحديات، كما فشلت بطبيعة الحال بمحطات اخرى.
يتحدث مصدر مسؤول في قوى 14 اذار بمناسبة الذكرى السابعة لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري عن ثورة الارز، ويعتبر في قراءة سريعة ان "نقاط ضعف كثيرة برزت في اداء قوى 14 اذار ولكن لا يمكن توجيه اللوم الى هذه القوى لانها تعمل وسط ظروف صعبة وقاسية للغاية، مع الاشارة الى ان حركتها بالسلمية وبالمنطق الديمقراطي وبلغة القانون والدستور، في مقابل القوى الانقلابية التي تتكل على السلاح وعلى الاستقواء بالخارج وعلى محاولة فرض اعراف في العمل السياسي لا علاقة لها بثقافة اللبنانيين الديقراطية".
المصدر وفي حديث خاص يرى انه "من الطببيعي ان تواجه قوى 14 اذار ما تواجهه هذه الايام، تماماً كما تواجه كل قوى التحرر العربي ما تواجهه على يد الانظمة التي تحاول ضرب الثورات العربية واتجاهات التحرر العربي وضرب التيارات السياسية السيادية التي تسعى الى الخروج من عالم القوقعة ومن عالم الظلم والتفلت من القرار والاحادية والدكتاتورية والانظمة الامنية والبوليسية".
ويشير الى ان "ما تقوم به 14 اذار له طابع اكثر انسانية واكثر ديمقراطية، وبالتالي فان المحصلة العامة لاداء هذه القوى جعلتها قوية وصامدة في المواجهة والاستمرار في رفع مشعل الحرية الديقمراطية وحقوق الانسان في لبنان".
وبالنسبة للمصدر، "فلو خسرت 14 اذار الحرب السياسية واستسلمت لقوى الظلام، لما تمكنت الشعوب العربية بدءاً بتونس وانتهاءاً بسوريا مروراً بليبيا ومصر واليمن، وكل الدول التي تشهد تحركات تتماهى في تطلعاتها الى ما انحزته هذه القوى قبل نحو 7 سنوات، ولولا صمود هذه القوى في لبنان لكانت قوى الانقلاب او قوى التسلط على مستوى العالم العربي تمكنت من الاحتفاظ بمواقعها، ولما كانت قوى التحرر العربي قامت بالثورات الرائعة التي قامت بها".
لا شك ان ربيع بيروت هو الذي اطلق ربيع العالم العربي، وهذا القول ليس من باب تكبيرالامور او الادعاء السياسي، وانما هو من باب الواقع العملي على الارض، وخصوصاً ما يجري في سوريا الان بدء منذ سنوات بخروج الجيش السوري من لبنان، وبيروت هي التي دقّت الاسفين الاول في نعش النظام السوري الذي بدأ شعبه يشعر بانه نظامه الغير قابل للسقوط والقهر بدأ بالتزعزع والانهيار.
ويرى المصدر ان "هذه النظرية لم تكن صحيحة، بدليل ان الشعب اللبناني تمكّن من اخراج الجيش السوري من لبنان. هذا الجيش الذي امسك بالوضع اللبناني لاكثر من 30 سنة، عندها وعا الشعب السوري بانه قادر من خلال بعض التضحيات ان يتخلص من نظام احكم سيطرته على الوضع السوي لاربعين عاماً".
ويستطرد المصدر الاذاري: "المسألة ليست مسألة رسائل انما تكمن في نمط وقناعات سياسية وثوابت انسانية راسخة، وهذه الثوابت التي عبرت عنها قوى 14 اذار منذ 7 سنوات، وفي اي مناسبة او محطة بشكل واضح وصريح، وبطبيعة الحال، فان اللقاء اليوم لن يتناول فقط الواقع اللبناني انما الواقع العربي بشكل عام، ومن هذا المنطلق لا بد لقوى 14 اذار ان تعبر عن وجهة نظرها بالمواضيع المرتبطة بحقوق الانسان وبالديمقراطية في العالم العربي".
"ليس صحيحاً ان رؤية 14 اذار ضبابية في المرحلة المقبلة"، يقول المصدر المسؤول معتبراً ان "الضبابية في السياسة هي التي تكتنف رؤية الفري الفريق الانقلابي في لبنان الذي لا يعرف الى اين يسيروالى اين يتجه".
ويضيف: "من اللحظة الاولى، قلنا ان لبنان لا يمكن ان يحكم بهذه الطريقة، وانه لا يمكن ان يعود الى الوراء، وان عقارب الساعة لا يمكن تعود الى الزمن الغابر، وكنا من اللحظة الاولى على اقتناع تام بهذا المنطق، في ما كان الفريق الاخر من الجهة الاخرى يحاول ان يفرض بطريقة او باخرى سياسته وارادته على بقية اللبنانيين".
ويتابع بالقول: "ان هذا المنطق غير قابل للحياة، والتجارب على مدى السنوات الماضية اثبتت ذلك بوضوح، لان هذه الممارسة تسير بعكس السير العربي كله، وبالتالي لا يمكن لان يكون العالم العربي سائر باتحاه التحرر وتبني موقف 14 اذار اللبناني، وان يكون هناك بعض اللبنانيين الذين يحاربون مع الانظمة الباذدة التي لم تعد تقبل بها شعوبها والتي سقطت، وسط اصرارهم على استنساخ تجرية هذه الانظمة.
ويختم المصدر بالقول: "ان نهاية هؤلاء ستكون محتومة والطريق اصبح واضحاً وجلياً.. انه ربيع بيروت يتفتح في كل العالم العربي".
سلمان العنداري ... SA

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق