الاثنين، 12 سبتمبر، 2011

نعم ... مرتزقة لا اكثر ولا اقل

في لبنان ... نرتزقة واكثر ...

نعم... في لبنان مرتزقة واكثر ... يدّعون الحرية... لكنهم مرتزقة لا اكثر ولا اقل... ساسة وصحافيون و"اعلاميون" وارهابيون وشعب خامل يُشرى ويباع بكسرة خبز، وبحفنة مال ... مرتزقة لا اكثر ولا اقل...

في بلادنا شعب يلهث وراء المال والمحسوبيات والوسائط وووحوش الطوائف وملوكها وامرائها... يصطفون في الطوابير ، على ابواب البيوت السياسية ليحصلوا على بركة الاقطاعيين وازلامهم وتوابعهم...

في بلدنا صحافي يدخل المكاتب الملمعة ويقبض المال السياسي ويرتشي من صاحب الملايين، يبيع قلمه واسمه وشخصه وكرامته... يقول "المال اولاُ واخيراً... المال هو الاساس... المال هو كل شيء"...

في بلدنا جمعيات وهمية ومجتمع مدني فاسق يسرق المُنح ويبيع الشعارات على المفارق باسم التنمية والحوار والتعايش والتوافق والتقارب والتنوع والفرح... ويقتات على التزويرات بالجملة والمفرق بملفات متسخة اكثر من رجال السياسة... هدفهم الوحيد ربطات العنق والتبجّح بنظريات سخيفة منقولة ومنسوخة من صفحات الانترنت لا اكثر ولا اقل...

في بلدنا نائب غبي وارملة ركبت عجلة اللوائح الانتخابية علها تحصل على مقعد نيابي يؤمن لها قوت عيشها، ويحجز لها مركزاً مرموقاً لابنها الذي لا يتفوه سوى بالتفاهات...

في بلدنا نائب أمّي لا يعرف القراءة والكتابة، فضّل العيش على الهامش في قصره المذهّب ليستقبل فيه الناس كل يوم احد... نعم انهم مرتزقة واكثر...

مرتزقة نعم... تراهم متخمين بالفساد والحسرة واليأس... يرسمون بضحاتهم الصفراء ابتسامة شريرة تسخر من طيبة قلب الناس والفلاحين والمساكين والفقراء ...

في بلادنا آلاف المثقفين الخاملين، يجلسون خلف مكاتبهم يكتبون في غربة عن الشارع ونبضه، يستغلون دموع الاطفال والامهات ليملأوا الجرائد بمقالات يصفونها "بالفذّة"... يتصرفون بفوقية عالية وبنفس بورجوازي قذر ومقيت... نعم انهم مرتزقة... واكثر ...

وعن الزعماء لا تسلوا يا سادة... اشباه رجال يحتبئون في بيوتهم السياسية، ويتذرعون بالمؤامرات وباللحظات التاريخية، وبمقتضيات المرحلة...

خلف صورتهم المشرقة تراهم خائفين، مذعورين من ضمير الناس ومن استفاقتها يوماً ما... لانهم على يقين ان امواج الحرية ستجرفهم وترمي بهم في مزبلة التاريخ الى غير رجعة...

وفي الظلمة يقبع المستشارون، اصحاب البطون المتخمة بعلب الكافيار وقصائص السجائر المفجعة... وبجيوب محشوة بالتبعية والخيانة والترف...

مرتزقة... عبيد المال، عبيد الخوف... عبيد في زمن الحرية... لا اكثر ولا اقل... لو يتركونا وشأننا، وليدعونا نعيش ونتنفس ونفرح ونهول ونبكي على مستقبلنا المفلس ...

متى ننتهي من المصفّقين والمغرضين والطائفيين والمذهبيين والراقصين والقوادة؟... متى ننتهي من قرفهم وذلّهم وارهابهم وتعاستهم وسخافتهم؟...

وعن رجال الدين حدّث ولا حرج... يتشدّقون بالمواعظ ويتلون الصلوات علهم يحصلون على صفقة من هنا ومساومة من هناك...

صدقت الفنانة هبى طوجي التي ايقظت فيّ غضب جامح على امراء الطوائف وازلام السياسة... باختصار انهم مرتزقة ... لا اكثر ولا اقل...

للاستماع لاغنية "المرتزقة" الرائعة للفنانة هبه طوجي
سلمان العنداري ... SA

هناك 5 تعليقات:

  1. دام قلمك، بصراحة هالمقال من أجمل ما قرأت!

    على قولت الرحباني:" هيدا بلد، لأ مش بلد، هيدول قرطة عالم مجموعين"

    ردحذف
  2. وعن الزعماء لا تسلوا يا سادة... اشباه رجال يحتبئون في بيوتهم السياسية، ويتذرعون بالمؤامرات وباللحظات التاريخية، وبمقتضيات المرحلة...

    ردحذف
  3. مهمة: في بلدنا صحافي يدخل المكاتب الملمعة ويقبض المال السياسي ويرتشي من صاحب الملايين، يبيع قلمه واسمه وشخصه وكرامته... يقول "المال اولاُ واخيراً... المال هو الاساس... المال هو كل شيء"...

    ردحذف
  4. رائئئئئئئئئئئئع
    والأسوء أن جميه هؤلاء المرتزقة يظنون أنهم الأذكى ويتقنون التشبيح والفوقية

    ردحذف
  5. مرتزقة نعم... تراهم متخمين بالفساد والحسرة واليأس... يرسمون بضحاتهم الصفراء ابتسامة شريرة تسخر من طيبة قلب الناس والفلاحين والمساكين والفقراء ...

    ردحذف