الجمعة، 2 سبتمبر، 2011

إقترب الخريف ... والربيع العربي مستمر!!

انه عصر نهاية الدكتاتورية ...

 اقترب الخريف... الربيع العربي مستمر... لم يعد بمقدور احد ان يوقف هذا المد الجارف من الحرية والديمقراطية... لم يعد بمقدور اي دكتاتور ينتمي الى القرون الماضية ان يتذرع بنظرية المؤامرة التي سقطت كاوراق الشجر الاصفر... تحولت شعاراتهم الى خريف ضعيف متهالك ومنهي الصلاحية... انتهى زمن الخوف والتلطي خلف العناوين الكبرى المفبركة، وخلف مقولة المؤامرات والامبريالية العالمية...

سقط الجدار الذي كان يجب ان يتداعى قبل عشرات السنوات. انتظر العرب اكثر من 20 عاماً بعد سقوط جدار برلين الشهير لكي يوحدوا مفاهيمهم ويقولوا كلمتهم بوجه الظلم والغدر والبطش والقهر والحرمان والافقار والقتل المسفوك بدم بارد لا يرأب بشيء.

انتهى زمن العبودية واستفاق المارد الذي قرر الانتفاض على كل اشكال التعاسة والغطرسة، وتحرر الشاب العربي من عقد النقص التي لاحقته من المهد... تغير مسار التاريخ وتحوّل... تراجعت الظنون والخشية من عربدة الظلام، فعود الكبريت وشمعة الامل اضاءت العقول والارادات الحرة... وحدها الكلمة الحرة ستبقى، ووحدها الحرية ستقرر مصيرنا اليوم...

انتهى زمنهم، انه زمننا بامتياز، زمن التحرر الحقيقي لا زمن الانقلابات العسكرية بين ليلة وضحاها... لا زمن القصور المخيفة التي فقدت وهجها... لا زمن التماثيل المقدسة المزروعة في كل حيّ ودار، لانها تهدمت امام صرخاتنا... استسلموا يا قادة التواطؤ... لقد ان الاوان وانتهت صلاحيتكم بكل بساطة...

نعيش الربيع عسى ان نقطف ازهاره المفعمة بالقوة والطاقات والفرص، حان وقت التنمية، والخروج من السجن الكبير الذي يتخبط اليوم تحت اقدامنا...

من تونس الخضراء الى مصر ام الدنيا، ومن ليبيا القرار الى اليمن السعيد وصولاً الى سوريا الياسمين والورد والساحات المليئة بالمثقفين والاحرار... انه قدر الاحرار ان يختاروا... انه درب الاحرار الصعب المدرج بالدماء والاثمان الباهظة...

نعم، للحرية اثمان كبيرة، وها نحن ندفعها بفخر... نقدم ارواحنا واطفالنا وشيوخنا على مذبحها، لان السكوت والبقاء في هذا القبو سيقتلنا مرتين او اكثر، وسيجعلنا اسرى الماضي البغيض... حان وقت الفعل والقول والثورة...

في مصر انتهى الفرعون المتغطرس، وفي تونس انتهى الامبراطور وزوجته الفاسقة، وفي ليبيا حكم الجرذان يلفظ انفاسه الاخيرة، وفي اليمن وجه ذاك المدمن على السلطة اقترب من الاحتراق الكلي...

فراشات الحرية التي قررت الانعتاق في الضوء اللاهب في كل مكان. والحقيقة سطعت كالشمس في كل اقاصي عالمنا العربي من المحيط الى الخليج... استسلموا يا اباطرة العصر الاسود... حان وقت نهايتكم...

هتلر لم يعد بيننا... وستالين بقبعته التي تغرق في راسه الصغير الاخرق، ومسرحيات السيد الرئيس في باحات الحدائق لم يعد لها معنى... وهولاكو اضحى حجراً يتكسر على امواج شواطئنا الغاضبة...

انتهى زمنكم .. وقافلة الحرية ستسير بنا حتى النهاية لتعلم العالم درس لا ينسى ... لقد استفاق العرب يا امم الارض... لقد استفاق البوعزيزي وخالد سعيد واستفاق معه الملايين ... فتحسسوا اعناقكم... لاننا قادمون ... قادمون ...
سلمان العنداري ... SA

هناك تعليق واحد:

  1. رائع بكل ما تحمله الكلمة من معنى .. ابتداء بقلمك وانتهاء بك

    ردحذف