الأربعاء، 3 أغسطس، 2011

محاكمة مبارك... نهاية امبراطورية بوليسية ...متى يحين دور الاسد والقذافي وصالح؟؟

مبارك امام العدالة ... متى يحين دور بشار الاسد؟...

بكثير من "الغبطة" تابعت مباشرةً على الهواء مع مئات الملايين من المشاهدين، الجلسة الاولى لمحاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك ونجليه ووزير داخليته ومعاونيه بتهمة قتل متظاهرين ابان الاحداث التي رافقت الثورة المصرية التي اندلعت في 25 يناير 2011 والتي ادت الى سقوط نظامه بعد عقود من البطش والقمع بيد من جديد.

المشهد مؤثر للغاية...  فالدكتاتور الذي قتل شعبه وخنق الحريات وحول مصر الى دولة مخابراتية تحكمها مجموعة من الفراعنة بقانون طوارىء بالِ، يمثُل اليوم امام العدالة للمرة الاولى في التاريخ الحديث...

نهاية يستحقها الفرعون الذي شيّد امبراطوريته البوليسية الامنية على حساب مستقبل مصر بشبابها وشعبها، فخنق الحريات، واطفىء الامل والطموح في عيون اطفالها ومبدعيها ومحبيها، الا ان الزمن دار دورة كاملة وطويلة اسقط معه اوراق الذل والخنوع، وارتال الكذب والفساد والافساد والسرقة، "فقبع" مبارك من منصبه الذي لا يُمس، وفتح ابواباً اخرى لمحاكمات تحاسب كل من اغتصب مصر وانتهك حرمتها ومكانتها...

محاكمة مبارك تشكل انتصاراً للثورة المصرية ولشباب ميدان التحرير ولنضالات الفقراء والنسوة ولكل من قُتل او ضرب او اعتدي عليه او انتهكت كرامته في الساحات والاحياء والمدن... هذه المحاكمة تشكل انتصاراً كبيراً وواضحاً لارادة شعب كامل قرر استكمال ثورته حتى النهاية مهما كلفت التضحيات ومهما كانت الاثمان باهظة ومتعبة.

الثوار صنعوا هذا الانجاز التاريخي من خلال ضغطهم في الساحات وصرخاتهم التي صدحت في كل مكان، ومن خلال نضالاتهم التي اعطت درساً لا ينسى للعالم اجمع، والتي اكدت لهم ان يوم الحساب سيأتي يوماً ليحاسب كل دكتاتور ينام قرير العين على سريره المليء بالاسرار والاخبار والانتهاكات ...

ها هو مبارك اليوم، منهك القوى، على سرير ابيض عكس تاريخه المتشح بالسواد والخيبة، يُسأل مباشرةً على الهواء عن ارتكاباته الفاضحة تجاه ابناء امّ الدنيا... لحظة تاريخية سيسجلها كل مؤرخ غابت عن باله النهايات العادلة لكل مجرم...

بدأت المحاكمة، نعم... عسى ان تكرّ سبحتها ويحاسب كل ديكتاتور عربي، من الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، الى القائد المظفر معمر القذافي المتحالف مع الجنون منذ عقود، وصولاً الى الرئيس السوري الذي يرتكب المجازر بشكل يومي...

الربيع العربي مستمر... عسى ان لا يقع في دهاليز الانقلابات المضادة، الا ان المطلوب هو الصبر ومزيد من الايمان بان الساعة آتية لا ريب فيها ...

 سلمان العنداري ... SA

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق