الاثنين، 24 يناير، 2011

نصرالله... فخامة رئيس جمهورية "لبنان الاصفر" ؟

مشكور الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، الذي اطلّ بالامس بعد ايام من اسقاط حكومة الوحدة الوطنية، وبروفة بيروت الميدانية، وبعد موقف النائب وليد جنبلاط الذي اتّخذ تحت وطأة التهديد النفسي والامني، قائلاً ان "المعارضة الوطنية في حال فوز من ستسميه لرئاسة الحكومة ستطلب منه تشكيل حكومة شراكة وطنية"، ومُشدداً على ان "المعارضة لا تدعو لحكومة لون واحد ولا لإلغاء أي فريق لانها تحترم تمثيل الجميع".

اطلالة نصرالله "الهادئة" ظاهرياً، وضعت النقاط على الحروف، ورسمت خطة طريق للايام القليلة المقبلة، بعد ان شعر بان القوى الحليفة لايران ولسوريا نجحت بانقلابها السياسي بالوسائل الديمقراطية والمؤسساتية والتهديدية بمؤازرة فائض القوة ورُهاب السلاح ضد المواطنين الابرياء، وضد نواب الامة المدفوعين غصباً الى حافة الهاوية، على الرغم من التوتر والارباك الكبير الذي يعانيه بعد صدور القرار الاتهامي عن المدعي العام الدولي دانيال بلمار من دون الاعلان عن تفاصيله.

قائد الثامن من آذار في لبنان بدا بالامس وكأنه رئيساً "لجمهورية لبنان الاصفر". يُطمئن كل الشركاء، ويُحدد اسم رئيس مجلس الوزراء بالتعيين، ويضع العناوين السياسية العريضة لأي بيان وزاري يمكن ان يبصر النور في اي حكومة جديدة. فظهر وكانه في نشوة الانتصار بعدما انقلبت المقاييس والمعادلات والحسابات اثر انضمام رئيس اللقاء الديمقراطي الى صفوف "سوريا والمقاومة".

كلام نصرالله جاء بمثابة استكمال للحرب البشعة والقذرة التي تشنّها قوى الثامن من آذار ضد الرئيس سعد الحريري ومسيرته السياسية. متباهياً بما تحقق من "انقلابات" في الايام الماضية، ومتذرعاً بأن "كل ما فعلته وتفعله المعارضة هو ممارسة حقها الدستوري"، متناسياً كل الوسائل غير المشروعة التي استخدمت وتستخدم لاستكمال الانقلاب، واعادة البلاد الى ما قبل العام 2005، والى حقبة العام 1998، عندما انقضت السلطة آنذاك على انجازات الرئيس الشهيد رفيق الحريري عبر ممارسة الاستبداد والقمع والظلم وخنق الحريات من خلال السيطرة الامنية والمخابراتية، وارهاب كل من يقف بوجه التيار الجارف تحت شعار المقاومة ومحاربة العدو الاسرائيلي، والمصلحة العليا للبنان.

يجهد كلّ من السيد نصرالله وحليفه البرتقالي العماد ميشال عون على ازاحة الرئيس سعد الحريري ووضعه على "رفّ" نادي رؤساء الحكومة السابقين متجاهلين موقعه وزعامته ورمزيته واهليته، وقد برر ذلك عندما اعتبر انه "في لبنان على مرّ التاريخ كانت شخصيات سنية تتولى رئاسة الحكومة ومن بعدها يأتي رئيس حكومة آخر في ما يعرف بنادي رؤساء الحكومة السابقين"، رافضاً مقولة "الاغتيال السياسي" التي تكلم عنها الرئيس الحريري في كلمته الاخيرة، مشيرا الى انه "لم يسبق أن يقال عن عملية ديمقراطية أن هذا اغتيال سياسي"، مضيفا ان "من حق الكتل النيابية أن ترفض شخصا معينا بمعزل عن نسبة تمثيله لأن موقع رئاسة الحكومة ليس موقعا تمثيليا بل موقع ريادي". ولم يكتف السيد بهذه "الحجج" اذ رأى ان "الحديث عن عدم تسمية الحريري وتوصيفه كاغتيال سياسي هو ترهيب للمعارضة" متّهماً قوى الرابع عشر من آذار "بمحاولة اغتيال المقاومة لمصلحة العدو".

نصر الله وفي معرض كلامه حرص على شكر النائب وليد جنبلاط والحزب "التقدمي الاشتراكي" على موقفهما الحاسم "الى جانب سوريا والمقاومة في هذه المرحلة المهمة في تاريخ لبنان"، لافتاً الى انه "سيتم التأسيس سويا على هذا الموقف في مرحلة سياسية جديدة من التفاهم ومواجهة التحديات المشتركة".


نسي السيد ان النائب جنبلاط تعرض لضغوط هائلة دفعته لاتخاذ هذا الموقف "الانهزامي"، اذ يكفي مراقبة وجه رئيس "اللقاء الديمقراطي" في اثناء مؤتمره الصحافي الشهير الذي عقده في دارته في كليمنصو منذ ايام لمعرفة حجم الضغط السياسي والامني الذي تعرّض ويتعرض له، والذي دفعه الى اعلان انحيازه الكامل لفريق الثامن من آذار، والى اصطفافه الى جانب تسمية الرئيس الذي تدعمه المعارضة لتشكيل الحكومة الجديدة.

ففي الوقت الذي سبق اعلان الموقف "التقدمي" من كليمنصو، كانت ميليشيات "حزب الله" تتحرك ميدانياً على خطوط التماس الامنية التي ارتسمت بعد احداث السابع من ايار 2008 في الجبل والشويفات وعرمون وعاليه والقماطية – كيفون، لتذكره بأنه لن يكون بمأمن عن اي عمل امني جديد ومؤلم فيما لو اتخذ موقفاً داعماً للرئيس سعد الحريري، هذا بالاضافة الى رسائل بالجملة جاءت من خلف الحدود لتحذر جنبلاط وترسم له الخطوط الحمر، داعيةً اياه الى الحسم والاختيار بين الابيض والاسود.

عام 2004، تقدّم جنبلاط ونوابه لائحة الشرف التي قالت لا لتمديد عهد الرئيس السابق اميل لحود. اليوم يصوّت جنبلاط نفسه ونوابه الحزبيين لصالح حكومة "صفراء" تعني عودة سلطة الخوف والترهيب والتخوين والانقلاب على سياسة الرئيس رفيق الحريري، لتكون حكومة الاجهاز على الانجازات السيادية والاستقلالية التي كان ثمنها باهظاً جدا جداً.

على كل حال، وفي خضم الاتصالات السياسية الكثيفة، الداخلية، الاقليمية والدولية، ومع بدء الاستشارات النيابية الملزمة، يقترب "حزب الله" من تحقيق ما لم يتمكن من تحقيقه ميدانياً في ايار عام 2008، وفي المعارك السياسية والعسكرية والانقلابية التي نفّذها على مدى السنوات الماضية. فهل يصبح السيد الحاكم الفعلي لجمهورية "لبنان الاصفر" على شاطىء المتوسط؟.
سلمان العنداري ....

هناك 4 تعليقات:

  1. alsayyed ra7 ydal 7ame kel lebnen en rdito aw la2

    ردحذف
  2. حروف الأبجدية
    أعلنت العشق
    حيَّت فينا
    مباهج الأمل والإنتصار
    حار الحساد
    حين رأوا العشق
    من بين الجفون ينساب
    فاخضرت الجنائن
    وأزهرت الحدائق
    فرحاً عند اللقاء
    سيدي ... حماك الله
    ونصرك على عدوه
    يا ندى الحياة
    وصفاء الروح
    التي لا تنضب
    ليعلو العشق
    لبيك يا نصرالله

    ردحذف
  3. لبيك يا نصر الله

    ردحذف
  4. sayedi al imam ...
    na7nou 3ouchakou l chahada all lazin tarabou 3ala nahjeka al moukawem...

    na7nou 3ala l 3ahd ya sayedi w li mech 3ajbou lebnen l assfar li rassamelna l 3ezzeh w l nasser wl karami mechkeltou b kel basata

    wa li ya3lam al jami3 annana lam nourheb a7adan li anna sakafatana sakafatou 7ayaten la mawt!!

    wa lan nan7ani ...w nasr 7alifouna ma dam allah ma3ana w al sayed sayoudouna!

    labayka ya nassroulah

    لبيك يا نصر الله

    ردحذف