السبت، 1 يناير، 2011

نخب الكلمات القاتلة... خطاب صغير في حفل الافتتاح الرسمي للمدوّنة ...

انه اليوم الاول من العام الجديد... اردته مناسبة بسيطة لأبدأ به التدوين على مدونتي "الكلمات القاتلة" التي تُبصر النور رسمياً اليوم .... ارحّب بكم جميعاً، على امل ان تكون هذه المدونة "صارخة" الى اقصى الحدود. وان لا تكون "تقليدية" تملأها الرتابة ويخنقها التكرار والخمول والاستسلام والكسل. عسى ان تستيقظ الضمائر الميتة والغائبة عن السمع، وان تتوقف المجزرة الحاصلة والفاضحة التي نعيشها اليوم. 
منذ اكثر من 5 ايام على التوالي وانا اعمل جاهداً مُصارعاً الوقت من اجل اطلاق هذه الصفحة التي يُفترض بها ان تلعب دوراً ريادياً في الايام والشهور القادمة على اكثر من مستوى وعلى اكثر من صعيد.

لماذا الكلمات القاتلة؟... تم اختيار هذا الاسم للمدونة على اعتبار ان الكلمة تكاد تكون قاتلة، واقوى من دوي الرصاص، وتفاهة التهديد والوعيد. فالكلمة قادرة على جرح مستبد واستقالة ديكتاتور، وازعاج كل من لا يريدها. كيف لا ونحن نشهد كل يوم اعتداءات وانتهاكات بحق قادة الفكر والرأي في المنطقة والعالم بسبب ما يكتبونه وما ينشرونه من "كلمات جارحة وقاتلة".

وتجدر الاشارة الى ان العنوان لا يلمّح الى "ثقافة عنفية" بقدر ما يؤكد على "قدسية" الكلمة واولويتها في معارك الحياة.
اما الاهداف الرئيسية للمدونة فتتلخص بالآتي:
- نقل معاناة الناس وهمومها في الشوارع والازقة، وفي باحات الجامعات، وفي سيارات التاكسي، وفي الاسواق الشعبية، وفي كل بقعة يمكن ان نصل اليها، لأن السكوت عن الكارثة والمجاعة والاذلال الذي يتعرض له كل مواطن اصبح امراً غير مقبول على الاطلاق. خاصةً واننا نعيش في زمن بائس يحتقر فيه السياسي او النافذ الانسان العادي، فيجرّده من انسانيته ومن كرامته، ويشتريه بحفنة من امواله او نفوذه او سلطته ... انه زمن البؤساء والوحوش.

- النطق باسم فئة الشباب والاضاءة على همومها ومشاكلها ومطالبها وهواجسها واحلامها وطموحاتها بالتغيير والمضي قدماً نحو الافضل. في وقت نرى فيه طبقة سياسية متوارثة ومتخاذلة وخاملة لا تعرف سوى اطلاق الشعارات والوعود على الناس وعلينا نحن الشباب.

-الاضاءة على انتهاكات حقوق الانسان التي تحصل في مجتمعاتنا المحلية والعربية، وفضح كل الممارسات التي تقوم بها الانظمة او الاحزاب والقوى التي تناهض الحرية والديمقراطية والتي تسعى الى ترسيخ مفاهيم ظلامية حاقدة من شأنها ان تزيد من القمع والاستبداد والترهيب والتخويف وفرض الامر الواقع. وهو امر ليس بمقبولاً، ولن يكون كذلك، خاصةً واننا نعيش فترات صعبة جداً من الناحية السياسية والامنية إن في لبنان او في باقي دول العالم العربي والعالم اجمع.
-حماية الحريات السياسية والفكرية والشخصية، والتشديد على ضرورة ان يعي كل مواطن و انسان على هذه الارض حقوقه وواجباته، وحثّ كل الاطراف على التمسك بهذه الثوابت المكرسة وعدم السماح لاحد ان ينتهكها او يستغلها او ان يحرمه اياها.
-محاربة ثقافة الفساد والافساد والاستزلام لهذا وذاك. وفضح كل المستور من انتهاكات وممارسات يومية يقوم بها من امتهن تلك الآفة وسوّقها على مدى سنوات وعقود، لتتحول الى ثقافة بحد ذاتها تملأ اداراتنا الرسمية ومؤسساتنا السياسية والادارية وحتى العسكرية.
-محاربة الطائفية والمذهبية والشعارات التي تصب الزيت على النار. وحث ّالمجتمع الشبابي والمدني وحتى السياسي على المبادرة من اجل منع كل الخطابات الفتنوية، للعبور من الدولة الطائفية المذهبية القذرة، الى دولة المواطن والمواطنية المتصالحة مع نفسها.
- مناصرة القضايا العادلة والانسانية التي اعتاد البعض على تجاهلها او وضعها على الرف تحت الف حجة وحجة. لأن عدم تسليط الضوء على قصص الناس والمجتمع، وان عدم وضع الاصبع على الجرح سيفاقم الامور وسيؤدي الى تدهور المجتمع وايصالنا جميعاً الى قعر الهاوية.

- مراقبة نشاط واداء ما يسمى "بالجمعيات المدنية" التي تُعنى بالقضايا الشبابية وتُشكّل ما يُعرف بالمجتمع المدني. خاصة وان عدد كبير جداً (لا بل هائل) من الجمعيات تلك حوّل العمل الشبابي الذي لا يبغى الربح الى "شركات" خاصة تسرق الاموال وتتقاسمها. ولهذا وحرصاً على ضرورة وضع الامور في نصابها، ستفضح المدونة كل ممارسة مشبوهة تقوم بها اي جمعية تدّعي انها لا تبغى الربح، وانها لا تمارس "السياسة" باي شكل من الاشكال.
- محاسبة كل سياسي او زعيم مهما علا شأنه، ورصد تحركاته المشبوهة وكشفها الى العلن دون اي قفازات او التفافات.
- تدوين اللحظات المميزة ان من الناحية الشخصية او من الناحية الوطنية او الانسانية على السواء. على اعتبار انه من الجيد التفكير بصوت عال، وقول الامور كما هي، واخبار الناس واشراكهم ببعض "النهفات" الشخصية.

- نقل الواقع بالصورة والصوت على السواء، فالمدونة ستستخدم كل الوسائل الاعلامية المتاحة من اجل ابراز الحقيقة الى الرأي العام .


قد يُقال ان الاهداف الموضوعة تفوق كل القدرات وهي اشبه بالمستحيلة، الا اني املك رؤية واضحة وقوية وثاقبة تزيد ايماني بأن لا شيء مستحيل، وبأننا كشباب نمتلك مقدرة عالية على الوصول الى ما نبتغيه عبر مزيد من الجهد والنشاط والثقة بالنفس، ولهذا اجد هذه النقاط غير بعيدة او منسلخة عن واقعها. لأن التغيير لا يتحقق بيوم او بليلة، انما هو سيرورة ودورة تحتاج لبعض الوقت، والكلمات القاتلة وُجدت لتسرّع عجلات هذه الدورة ونشاطها.

باختصار تعمل المدونة على " التغيير الايجابي " بأسلوب النقد المباشر، او عبر التحليل العميق للاحداث، او من خلال السرد البسيط والذكي لما يدور من حولنا من امور ومستجدات.... انها باختصار كلمات قاتلة تُكتب "بدم" ساخن لا يعرف "المواربة".

بصراحة، انا اؤمن بقيادة الرأي العام وصناعته. و"الكلمات القادمة" تكاد تكون الخطوة الاولى لا اكثر ...

في ختام هذه المقدمة المختصرة.... نشرب اليوم نخباً عزيزاً .. نخب "الكلمات القاتلة" على امل ان يبقى الحبر والقلم سلاحنا الوحيد.

 فبالبدء كانت الكلمة، وها هي اليوم تستمر معنا بقوة وبجبروت وبعنفوان اكبر واكثر... واذا كان لا بد من الكلمة فلتكن الكلمة...


نخبكم ايها الاحرار.... يبقى ان تتذكروا ان الحياة معركة نخوضها بشراسة، فاما نربحها واما نخسرها الى الابد...ولهذا ... قولوا كلمتكم "القاتلة" وامشوا...

تحياتي ... سلمان العنداري - SA

تجرد الاشارة الى ان "حفلة الكوكتيل" افتراضية، وان اي شخص يقرأ هذا النص يكون قد شارك فعلاً بالحفل. يبقى ان تتركوا تعليقاتكم وانطباعاتكم الاولية عن المدونة بعد زيارة اقسامها وقراءة باكورة اعمالها


ملاحظة: نتمنى بعد الانتهاء من "حفل الكوكتيل" القاء نظرة اولى على المدونة، ان من ناحية الشكل، المضمون، الشعار، المعلومات، الالوان، والمقالات المنشورة . واعطائي انطباعاتكم الاولية عبر ترك تعليق على هذه الرسالة. شكراً مرة اخرى، وانا بانتظار زيارتكم الدائمة واليومية لهذه المدونة. مع حبي

All Rights Reserved For Salman-andary.blogspot.com @2011 

هناك 14 تعليقًا:

  1. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  2. فلتكن الكلمة حقيقةً ولو كانت قاتلة ... بالتوفيق وإلى الأمام أخ سلمان

    ردحذف
  3. mn kel albi bd3ilak bel tawfi2 w naje7 2li 3am t3mlo aktar mn mou7em w moufid wa leken ....god be with you may he always bless you

    ردحذف
  4. مبروك الإفتتاح، إنشالله بتكون مدونة ناجحة وفعالة، تحمل الكلمة الحقيقية...
    كلمة الحق وليس الباطل...
    كلمة الجرأة والحقيقية...
    صوت للشباب و للمجتمع الصالح الطامح إلى التغيير الإيجابي والإزدهار....
    مبروك صديقي سلمان
    إلى الأمام سر.
    جاد شحرور

    ردحذف
  5. mabroukkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkk mon ptit journaliste

    ردحذف
  6. Mabroukkkkkk Sadi2e ... bideye helwe la sene jdide
    3enwen il blog molfet kteeer .. w akid kelmet il 7a2 kelme bte2tol

    Cheers!!

    ردحذف
  7. T.S
    يبليك بحمى يا سلمان انت و هالبلوغ
    ايه بلوغ باطون ينزل لى راسك الهي

    ردحذف
  8. حضرة جنابي

    يا معلم سلمان تعلم تمسك القلم قبل ما تفتح مدونات
    فكرك انو شغلم بموقع ثورة القرنبيط بيخليك تصير غير عشي يعني؟
    شه شه!!!

    ردحذف
  9. سلمان، صديقي الأعز،مباركة هي مدونتك الجديدة التي خيل الي أني اتضفحها منذ زمن لتنوع محتواها و غناه... دمت لنا قلما لا يكتب الا الحق و الحقيقة..ودائما لأجل لبنان...

    من قلب لبنان انت و في قلبه صديقي!!!

    ردحذف
  10. عزيزي سلمان، مبروكة المدونة، حللها بقى، بس ياريت عملتها على Wordpress بدل blogspot .. ألف مبروك

    ردحذف
  11. ريتا ابراهيم فريد2 يناير، 2011 2:02 ص

    نخب هذا الإنسان المميز
    نخب أفكاره المتفجرة ثورة
    نخب إبداعه وقلمه الرائع
    مدونة الكلمات القاتلة ستقتل فعلا كل الجمود الذي كان سائدا، وستحيي مكانه الأفكار الجديدة والتغيير الحقيقي
    لك مني كل الحب يا صديقي العظيم :)

    ردحذف
  12. شكراً لكل التعليقات ، ولكل من قرأ افتتاحية مدونتي للعامالجديد, اعدكم ان تكون الكلماتالقاتلة ... قاتلة وجرئية على قدر التوقعات
    شكراً للجميع دون اي استثناء
    مع تحياتي SA

    ردحذف