الخميس، 16 أغسطس، 2012

ايــران وبشّــار الاسد .. الغرق في المستنقع



منذ بداية الأحداث التي وقعت في سوريا، قيل ان ايران تلعب دورا رئيسيا في دعم النظام السوري ... اذ يتنوع هذا  الدعم ويتعدد في مختلف المجالات السياسية والمالية والعسكرية. فايران تسعى بكل قواها للحفاظ على نظام بشار الاسد مهما كلّ الامر.
ايران تساعد النظام السوري في قمع المتظاهرين الذي كانوا يطالبون باسقاط النظام السوري بقيادة بشار الاسد وانه تم اقتياد فرق ايرانية خاصة لقمع المتظاهرين المطالبين برحيل الاسد بالقوة.

وفي معلومات اخرى، قال مسؤول اميركي أن طهران تساعد الحكومة السورية مادياً، وتقدم لها تجاربها وخبراتها في قمع التظاهرات، وتفيدها في تقنيات عالية في مراقبة اتصالات مجموعات المعارضة على النت

بالاضافة الى ذلك، وفي ظلّ العقوبات الاوروبية والدولية المفروضة على دمشق، خاصة في مجال استيراد النفط السوري، فان ايران تعمد على "تحدي" حظر استيراد النفط السوري، اذ إن ناقلة نفط مملوكة للحكومة الإيرانية تستخدم أعلاماً مختلفة وأسماء شركات متعددة لنقل النفط السوري الخام من سوريا إلى إيران "في إشارة على كيفية دعم الحكومة الإيرانية لحليفتها سوريا".

كما تقوم ايران بمساعدة سوريا من خلال نقل نفطها الى الصين والى دول اخرى في ظل الحظر الدولي والعقوبات الدولية المفروضة على الشام. في وقت لم يعد بمقدور سورية بيع نفطها لأسواقها التقليدية في اسواق أوروبا، حيث أوقفت عقوبات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادرات. ويشار إلى أن الصين غير ملتزمة بالعقوبات الغربية المفروضة على سورية.

ولا يقتصر الدعم الإيراني للنظام السوري على الدبلوماسية، ولكن أبعد من ذلك، فان ايران تدعم الرئيس السوري بشار الأسد من خلال توفير الوقود اللازم لنقل المركبات الثقيلة العسكرية والعربات المدرعة، والسماح لدمشق للتغلب على العقوبات الدولية والتغلب على المعارضة الداخلية والقضاء على قوات الجيش السوري الحرّ التي بدأت بتنفيذ عمليات نوعية في اماكن متعددة من سوريا.

وعلى مدى عقود من الزمن، تعززت العلاقات الإيرانية السورية من التعاون التجاري الوثيق على اعلى المستويات، وصولاً الى التعاون الاستراتيجي المستمر، اضافة الى العلاقات العسكرية من خلال تمويل شحنات الأسلحة، إلى التدريبات العسكرية، ونقل الأسلحة إلى لبنان، ودعم الجيش النظامي التابع لعائلة الأسد.

ملهم الجندي، ناشط سوري بارز على وسائل الاعلام الاجتماعي، ومتابع يومي للاحداث في سوريا على الارض، يقيّم العلاقات الايرانية – السورية، اذ يعتبر " أن العلاقه الإيرانيه السوريه في أفضل حالاتها، و أن إيران مازالت تؤمن بالحل القمعي الذي يقوم به الأسد و تحاول دعمه و مساعدته بكافة الطرق و السبل وبأي ثمن".

ويؤكد الجندي ان ايران تدعم النظام الاسدي بالسلاح والمال، وانه لم يعد يخفى على العالم دعم إيران لبشار الأسد، خاصة من خلال استقدام العسكريين والمجندين في الحرس الثوري الإيراني، خصوصا بعد أسر العديد منهم في عُهدة الجيش الحر. اذافةً الى ذلك فان الدعم المالي مُستمر منذ أول يوم في الثورة السورية، هذا الدعم الذي يحاول تأمين قيمة العُمله السورية و حمايتها من الإنهيار".

في هذا الاطار، يمكن القول ان الدعم الإيراني للنظام السوري مستمر، بدءا من توفير الأدوية للجنود الجرحى وصولاً الى توفير الأسلحة والخبرات، والحصول على مساعدات مالية كبيرة. الا ان هذا الدعم لن ينجح في المحافظة على نظام بشار الأسد في المستقبل القريب مهما اغدق النظام من خيراته على دمشق الاسد...
سلمان العنداري ... SA
مقالة نشرت بالتزامن مع موقع بيروت اوبزيرفر

هناك تعليق واحد: