الجمعة، 10 أغسطس، 2012

الشباب اللبناني امام ثلاثة خيارات: التطرّف، الطائفية.. او الهجرة


يعيش الشباب اللبناني كابوساً حقيقياً، في ظلّ التوترات السياسية وعدم الاستقرار الامني والسياسي والاقتصادي الذي تعاني منه البلاد منذ سنوات عديدة.
البطالة، التطرّف، المشاكل الاقتصادي، الطائفية، التوترات السياسية، عدم الاستقرار الامني، عدم التوازن في التنمية. مشاكل كثيرة جداً يواجهها الشباب والمجتمع اللبناني منذ عقود. ويغرقون في تفاصيلها كل يوم.
الاسبوع الماضي، قمت وزميل لي بتدريب اكثر 25 شاب وشابة على مدى يوم كامل، ناقشت واياهم مستقبلهم وتطلعاتهم ومخاوفهم . وتشاركنا الاراء حول افضل الطرق للعيش في البلاد.
ورشة العمل التي ينظّمها مجموعة من الشباب المستقل في لبنان، وبدعم من عدد كبير من النشطاء في المجتمع المدني، تحاول وضع استراتيجية بعيدة المدى لما يمكن ان يكون عليه وضع الشباب اللبناني بعد عدة سنوات.
يعيش الشباب اللبناني ضياعاً كبيراً هذه الايام. فالاوضاع السياسية الصعبة في لبنان لم تساعد الشباب اللبناني على رسم خارطة طريق واضحة لمستقبلهم، ولما يمكن ان يكون عليه وضعهم بعد سنوات من الان.
وكل مشارك تحدث بكل أسف عن الواقع المُعاش في لبنان. اذ انه لا يمكن لاي شخص ان يحصل على عمل محترم في هذا البلد الا من خلال انتمائه الطائفي او المناطقي، او السياسي، اذ ان الفريق السياسي في لبنان لم يبني ثقافة واضحة تختار الافضل ، بل انتج فريق كبير من الفاسدين وغير القادرين على ادارة الدولة ومؤسساتها بشكل جيد.

وتشير الاحصاءات غير الرسمية الى ان الشباب اللبناني يهاجر بشكل كبير جداً الى خارج البلاد بشكل شبه نهائي، نتيجة البطالة والنظام الطائفي المؤسف.وتقول هذه الاحصاءات ان اكثر المهاجرين من لبنان من فئة الشباب ، الذين يشكلون نسبة 75%. من اجمالي عدد المهاجرين الى الخارج، للبحث عن عمل او عن اقامة دائمة خارج لبنان.

بالاضافة الى البطالة والهجرة، لقد وقع الشباب اللبناني في فخّ التطرف على اكثر من جبهة، وما تشهده البلاد منذ فترة من احداث او اشتباكات طائفية بشعة سببه الاساسي انجرار البعض نحو هخطاب الكراهية والتطرف التشدد، الامر الذي زاد الامورتعقيداً.

الا ان المؤسف في الموضوع، هو غرق الشباب في انتماءاتهم واولوياتهم، على حساب وطنهم وانتمائهم للبنان. اذ فقد بعضهم ايمانه بلبنان كوطن للجميع، ليدخل في دهاليز الطائفة والعائلة والمنطقة والحزب، فاقداً الامل من امكانية التغيير.

الشباب اللبناني ضائع، وغير قادر على حلّ مشاكله في الوقت الحاضر، او التخطيط للمستقبل. يبقى ان ينتظر التغيير القادم، او يصنعه، تماماً كما فعل مئات الاف الشباب في ساحات العالم العربي، من مصر وتونس وليبيا، وصولاً الى سوريا واليمن والبحرين، وغيرها من الامكنة.

سلمان العنداري ... SA

هناك تعليق واحد:

  1. مقال حلو و كل شيْ صح و هذه هي مئساة الشعب العربي.

    ردحذف