الخميس، 3 مايو، 2012

حرية الصحافة 2012: الشرق الاوسط وشمال افريقيا ... اسوأ التصنيفات

خارطة حرية الصحافة في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا ...

أفردت منظمة فريدوم هاوس لحرية الصحافة في تقريرها مساحة مهمة لمنطقة الشرق الاوسط التي شهدت عام 2011 تحولات مهمة وضخمة. وفي تقريرها السنوي الذي تناول حرية الصحافة في العالم اعتبرت المنظمة ان منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا واصلت حصولها على اسوأ التصنيفات في العالم عام 2011، مع حصول دولة واحدة (5%) على تصنيف حرة و5 دول (26%) على تصنيف حرة جزئياً، و13 دولة (69%) على تصنيف غير حرة. وعلى المنوال نفسه، من حيث التوزيع حسب السكان. اذ يعيش 2% فقط من سكان المنطقة في بيئات اعلامية حرّة، و27% يعيشون في بيئات حرة جزئياً.

وعلى الرغم من ان القنوات الفضائية العابرة للحدود الوطنية ومنابر المعلومات القائمة على الانترنت كان لها اثراً ايجابياً، ظلت وسائل الاعلام في كثير من بلدان المنطقة مقيّدة بحكم الطوارىء، وملكية الدولة وتوجيهات التحرير، وتشريعات التجذيف القاسية، والقوانين ضد اهانة الملوك والشخصيات العامة.

على الرغم من ذلك، في عام 2011 وبفضل الانفتاحات غير العادية في بعض البيئات الاعلامية التي كانت منغلقة في السابق، تحسّن متوسّط الدرجة الاقليمية بشكل كبير، وخاصة في الفئات السياسية والقانونية، وكانت هناك ثلاثة تغييرات ايجابي في الحالة، حيث اطاحت سلسلة من الثورات التي بدأت اواخر عام 2010 بزعماء راسخين ، وادت الى تعطيب او هدم انظمتهم للسيطرة على وسائل الاعلام. ومع ان المكاسب لافتة للنظر، الا انه من المهم ان نلاحظ ان الكثير من ها لم يحظ حتى الان بالدعم من قبل هياكل مؤسسية وقانونبة وتنظيمية جديدة. وسوف تكون هناك حاجة لليقظة اثناء سعي هذه الدول الى ترسيخ تحولاتها والبدئ باعتماد قوانين ودساتير جديدة.

وبحسب التقرير، فقد كانت ليبيا على وجه الخصوص مذهلة، فقد كانت مصنفة لفترة طويلة باعتبارها واحدة من اسوأ منهكي حرية الصحافة في العالم، ولكنها صنفت بنهاية العام في فئة حرة جزءياً بعد تحسّن في ارقامها من 94 الى 60 نقطة. وتغير البيئة الاعلامية في ليبيا بشكل كبير في عام 2011 في جميع فئات المواضيع الثلاث. وضمنت مسودة الميثاق الدستوري للمرحلة الانتقالية التي وضعت بعد الاطاحة بمعمر القذافي العديد من حقوق الانسان الاساسية، وقدمت تعريفاً واسعاص لحرية التعبير، رغم ان هذه الاحكام لم ترق الى مستوى المعايير الدولية. ولم يتم بعد انشاؤ المؤسسات التي ستتولى تنفيذها.

وبدورها، ارتفعت درجة تونس التي كانت الظروف فيها خلال عام 2010 ايضاً قمعبة للغاية. من 85 نقطة الى 51 نقطة بعد الااحة بالرئيس زين العابدين بن علي، لتدخل تونس بشكل جيد ضمن تصنيف حرة جزئياً. ونصت مسودة الدستور فضلا عن قانون الصحافة في المرحلة الانتقالية على عوامل حماية رئيسية جديدة لوسائل الاعلام. وتم اطلاق سراح المدونين المعتقلين ونشطاء حرية التعبير عن الرأي. ويتمتع الصحافيون الان بالقدرة على العمل دون الخوف من الاعتقال او الرقابة الرسمية.

تحسنت مصر التي كان تصنيفها قد تم تخفيضه في عام 2010 بسبب الحملة المحيطة بانتخابات تشرين الثاني نوفمبر البرلمانية، ايضاً الى حرة جزئياً بعد حركة احتجاج شعبية اجبرت الرئيس حسني مبارك على التنحي، ومع ذلك، كان التغيير في درجة البلاد من 65 الى 57 نقطة، اقل دراماتيكية في ليبيا او تونس.

ادت الاحتجاجات المناهضة للحكومة في العديد من البلدان الاخرى الى زيادة القيود على الصحافة، وحدق اكبر تراجع على صعيد الارقام على الصعيد العالمي في البحرين، حيث تراجعت من 72 الى 84 نقطة، حيث واجه الصحفيون قضايا تشهير وفرضت الحكومة في كثير من الاحيان قوانين صحفية مقيدة لردع الانتقادات الاعلامية. كما تعرض الحافيون والمدونون ايضاً لمضايقات شديدية واعتقالات والتعذيب نتيحة لتغطيتهم للمظاهرات المستمرة، وهرب العديد منهم الى المنفى. وعلى الرغم من عدم امتلاك الحكومة للصحف، تحتفظ وزارة الثقافة والاعلام بالسيطرة على المطبوعات الخاة، وتفرض غرامات على المطبوعات التي تنقل معلومات تجدها الوزارة غير مقبولة.


عانت سوريا ايضاً تراجعاً كبيراً، من 84 نقطة الى 89 نقطة، وذلك بسبب تزابد الهجمات والترهيب والاعتقالات التي واجهها الصحافيون المحليون والاجانب. وألغت الحكومة التصاريح الصحفية للمراسلين الاجانب، وتعرض العديد من العاملين في وسائل الاعالم للاعتقال نتيجة لقانون الصحافة الذي صدر فس شهر اغسطس، واضطرت القلة الباقية من المنافذ الاعلامية التي تتمتع بدرجة من الاستقلالية للاغلاق. ولم يتبق سوى تلك التي تسيطر عليها الحكومة والحزب الحاكم. وعمل الصحافيون المواطنون والناشطون لاخراج المعلومات من البلاد، ولكن السلطات بذلت كل جهد لتعقبهم. وقد جعلت هذه الظروف بالاضافة الى اعمال العن فالمتصاعدة التي تقودها الدولة في العديد من المناطق من جمع ونشر الاخبار الدقيقة امراً مستحيلاً تقريباً في هذا البلد.

وفي التصنيفات العالمية لعدد من دول المنطقة، احتلت اسرائيل المركز الـ60 بتصنيف دولة تتمتع بصحافة حرة، واحتل لبنان المركز 107 بـ51 نقطة بتصنيف دولة حرة جزئياً، واحتلت تونس المركز عينه، الكويت ومصر احتلتا المركز 123، ليبيا 132، والجزائر 139، اما الاردن فكانت في المركز 144 بتصنيف دولة غير حرة.

اعداد سلمان العنداري ... SA

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق