الخميس، 6 أكتوبر، 2011

بعد التوغّل العسكري السوري... عرسال "الغاضبة" تسأل ميقاتي وحكومته: "اين الدولة يا دولة الرئيس؟؟"...


لا شك ان اختراق مجنزرتين سوريتين ترافقهما سيارة من نوع بيك اب تحمل افراداً من الجيش السوري للأراضي اللبنانية يوم اول من امس، واعتداءها على ممتلكات لبنانية خاصة في منطقة عرسال، واطلاقها عيارات نارية عشوائية، يطرح الكثير من علامات الاستفهام حول طريقة تعاطي القوات السورية من جهة، وحول الصمت المطبق الذي انتهجته حكومة لبنان والجهات الرسمية حيال الحادث الخطير.

الغضب كبير في عرسال، دار البلدية يزدحم بالمواطنين والمزارعين الرافضين والمنددين بالممارسات والانتهاكات السورية. في وقت يعمل فيه رئيس البلدية علي الحجيري على تهدئة النفوس، واعداً بمتابعة الموضوع مع القوى والاجهزة المختصة.

الحجيري وفي اتصال معه لفت الى "انها المرة الثالثة التي تتكرر فيها الاعتداءات والاختراقات السورية. ففي السابق اقتصرت الامور على اطلاق النار على خزانات المياه في خرّاج البلدة، الا ان التوغّل الاخير ترافق مع اطلاق نار عشوائي واعتداء على الممتلكات الخاصة لمواطنين ابرياء، ما اثار حفيظة السكان وغضبهم الشديد جرّاء هذه الممارسات المرفوضة".

وقال ان "الامور حساسة للغاية، والمواطن في عرسال لا يتدخل في السياسة، فهو يعمل ليكسب لقمة العيش بعيداً من المهاترات اليومية، واخبار الثورة السورية وغيرها".

واذ اكد الحجيري ان "القوى الامنية على علم بالاعتداءات المتكررة من الجانب السوري"، اتهمها بأنها "متواطئة في مكان ما من خلال سياسة التراخي والتساهل التي تعتمدها، اضافة الى سياسة السكوت عن الحق وترك الامور على حالها".

وسأل الحجيري: "من يملك الحق في الاعتداء على ممتلكاتنا، وفي اطلاق النار العشوائي بهذه الطريقة المهينة، وهل يعقل ان تتوغل قوات اجنبية الى داخل الاراضي اللبنانية من دون ان نسمع اي تصريح رسمي يستنكر هذا الاعتداء السافر؟".

وتابع: "البعض عندنا يأتمر لما تقوله المخابرات السورية واللبنانية، والتواطؤ موجود وواضح لدى بعض العناصر الامنية والسياسية على حد سواء".

هذا ونفى الحجيري نفياً قاطعاً وجود معارضين سوريين في عرسال، مستغرباً الطريقة التي يتعاطى فيها النظام السوري مع القرى الحدودية اللبنانية، مشيراً الى ان "ما حصل مؤخراً يهدف الى خلق فتنة بيننا وبين اهل القرى السورية الحدودية التي تربطنا افضل العلاقات الاهلية الودية والايجابية معها، الا ان هذه المحاولات المشبوهة لم ولن تنجح في ذلك".

كما دعا الرئيس نجيب ميقاتي "لاتخاذ موقف واضح في هذا الخصوص، على اعتباره رئيس حكومة كل لبنان، لا رئيس مبنى السرايا في بيروت".

وفي هذا الاطار، تمكنّا من الحديث مع زهري الجباوي الذي تعرضت املاكه للاعتداء من جانب القوى السورية، اذ افاد الجباوي ان منزله الواقع في خرّاج البلدة تعرّض لاطلاق نار ولسرقة ونهب لبعض الممتلكات من جانب القوة المسلحة السورية، واستغرب الجباوي سكوت الدولة والسلطة على هذه الممارسات قائلاً: "من المعيب ان لا نسمع اي بيان استنكار لما حدث من نواب الامة ووزرائها ورئيسها، فكيف يسمح الرئيس ميقاتي بهذه المهزلة؟، وهل يعقل استباحة الارض اللبنانية بهذه الطريقة البائدة ولم يحرك احدهم ساكناً في بيروت؟".

ودعا الجباوي الدولة اللبنانية الى معالجة الموضوع فوراً مع الدولة السورية قبل فوات الاوان، مشيراً الى ان "بقاء الامور على حالها سيفجر الاوضاع، وسيعرضنا لكثير من المخاطر والتداعيات السلبية، فمتى تستفيق الدولة وترسّم الحدود كما يجب، لننتهي بالتالي من الرعب الذي نعيشه بمواجهة الجيش السوري وممارساته الشاذة؟".
سلمان العنداري ... SA

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق