الثلاثاء، 26 يوليو، 2011

رئيس الجمهورية ميشال سليمان بات اقرب الى "حزب الله" ... والنائب نواف الموسوي مشارك في الجريمة...

حزب الله قبض على الدولة ... وعلى رئاسة الجمهورية ...

لا شك ان كلام النائب في كتلة "حزب الله" نواف الموسوي الذي وصف المتهمين المفترضين باغتيال الرئيس رفيق الحريري "بالقديسين المطوبين" وبأنهم "ايقونات مقدسة" استدعى سيلاً من ردات الفعل الغاضبة من قبل قوى الرابع عشر من اذار التي ضاقت ذرعاً من تصريحات "كوادر" حزب الله التي تعدت كل حدود اللياقات واحترام المقدسات الدينية.

وفي هذا الاطار، اتصلت بنائب في قوى 14 اذار وبدا غاضباً في رده على الموسوي،  اذ اعتبر ان هذا الاسلوب من الاستكبار والتحدي والاستفزاز في الكلام لن يوصل السيد الموسوي الى اي مكان. فاذا كان يعتبر رفاقه ايقونات على صدره فهذا حقه، اما اذا كان يعتبر المجرمين ايقونات بمثابة القديسين فانه بهذا الامر يتعدى حدوده ويمس بالدين ويتبنى هذه الجرائم وهؤلاء المجرمين، حتى انه قد يصبح في عدادهم.

ورأى النائب "الغاضب" ان هذا التمادي المفتعل من قبل "حزب الله" وهذا التعدي على المقدسات ليس الا نموذجاً من الدويلة التي اقاموها ومن الدولة التي يسعون الى اقامتها على حساب مبادئنا وعقائدنا وسيادتنا واستقلالنا، ونحيل هذا النموذج الى حليفهم العماد ميشال عون عله يبدي لنا رأيه بذلك عندما يرى مسابح الصلاة عليها صور السيد حسن نصرالله بدل صور مار شربل وغيره من القديسين.

كلام اخر عالي النبرة صرّحت به اوساط سياسية مطّلعة في قوى الرابع عشر من اذار، اذ اعتبرت انه بامكان السيد الموسوي ان يطوب المجرمين والمتهمين والمرتكبين وان يضفي عليهم صفة القداسة، وهو امر ليس بغريب عن "حزب الله" وسياسته الالهية التي تأتمر بالولي الفقيه الايراني، وبالتالي فليس غريباً ان يخرج هذا "الطقم الالهي" ليعلن تطويبه "للابطال" بعد ان قبضت تلك القوى على الحكومة والدولة وعلى العهد ورئيس هذا العهد، وبعد ان اطبقت الحصار على المؤسسات والدستور، وبعد ان تم تحويل الدولة الى دويلة متمددة مترفة بالعنف والحقد والعقائد والخطوط الحمر والممنوعات والمحرمات...

الواضح مما يجري اليوم في لبنان ان "دولة "حزب الله" فوق اي شرعية واي قانون واي دستور واي مفهوم، وفوق اي ارادة دستورية على الارض، او الهية في السماء، وبالتالي فقد بات بامكانهم تصنيف البشر واتخاذ القرارات التي يريدونها لا اكثر ولا اقل.

كما قالت الاوساط ان الفاعل اصبح معروفاً، والمحرض والمرتكب والمنفذ اصبح مكشوفاً امام الرأي العام اللبناني والعالمي، وبالتالي فإن سياسة رفع الاصابع والصراخ والعويل لن تجدي نفعاً ولن تدمر المحكمة الدولية وتجهز عليها، كما ان حملاتهم التخوينية وتقديس وتطويب هذا وذاك لن يغير في قواعد اللعبة، لان العدالة اتية لتحاسب كل من تواطأ في عملية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وشهداء ثورة الارز، ونقطة على السطر....

ووسط هذا الواقع المؤسف، يبدو ان "حزب الله" في الصورة اكبر من الامم المتحدة ومجلس الامن والمجتمع الدولي وكرامة الشعب اللبناني، وها هو اليوم يدوس على الدماء التي ازهقت والتي ملأت شوارع لبنان قبل سنوات ليعلن الحرب السياسية على المرحلة السابقة، حاملاً لواء "المظلومية السياسية" ونظرية "المؤامرة" ومتسلحاً بمقولة "ان المقاومة خط احمر ومن يواجهها اسرائيلي عميل وجب قتله والتخلص منه...

وبالاضافة الى الهجوم على "حزب الله" وانتقاد تصرفاته وسياسته الملتوية المرفوضة، شنّت مصادر سياسية مسؤولة هجوماً عنيفاً على رئيس الجمهورية ميشال سليمان على خلفية تقاعسه في حسم الامور في اكثر من استحقاق، فاعربت عن عتبها الشديد عليه، واعتبرت ان سليمان بات اقرب الى "حزب الله" من الدولة اللبنانية والمؤسسات في وقت يتحتم عليه ان يخرج عن صمته المخيف وان يقول كلمته بجرأة وبصراحة بدل تدوير الزوايا خوفاً من سلاح الحزب وجبروته.

على الرئيس ميشال سليمان ان يوقف "حزب الله" عند حده، وان يوقف كل هذا النزف وهذا الجلد الذي يمارس على اكثر من صعيد، والذي يساهم في اضعاف سلطته وفي سلبه صلاحياته وهامش حريته في التعاطي مع القضايا السياسية المستجدة، ان من خلال الحكومة المقبوض عليها او عبر التصريحات والمواقف المبطنة التي تطلق من هنا وهناك.

المصادر هذه، ذهبت بعيدا في انتقادها اللاذع للرئيس، فاعتبرت انه على مشارف الخروج من التزاماته التي قدمها في خطاب القسم عن قصد او من دون قصد، وبالتالي فلا بد من الانتفاض على نفسه ومن الضرب على الطاولة قبل ان يتآكل وموقع رئاسة الجمهورية بفعل السمّ الذي دسّه "حزب الله" والعماد ميشال عون تحت شعار "الاستقرار والا...

وعن طاولة الحوار، وصفت الاوساط السياسية ما يجري اليوم من نقاشات وطروحات حول عودة هذه الهيئة الى الانعقاد من جديد بانها "ضحك على الذقون" و "حوار الطرشان"، خاصة وان رئيس الجمهورية ميشال سليمان يسعى الى اعادة تعويم نفسه سياسياً عبر طرح هذا الشعار البراق، الا انه لم يعد ينفع البكاء على الاطلال والعودة الى نقطة الصفر لان ما حصل قد حصل، والانقلاب في طريقه الى الاكتمال فيما لو استمر الضياع الذي اصاب بعض القوى "التي تدعي الوسطية والحياد...

سلمان العنداري ... SA

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق