السبت، 23 يوليو، 2011

"حزب الله" يمارس سياسة "قهر السكان" في جبيل: قطع مياه وسيارات مصفّحة وتهديدات بالجملة

قهر السكان وفرض امر واقع ... سياسة حزب الله في لبنان ...

عُلم ان جماعات "حزبية" في منطقة جرود جبيل (في جبل لبنان)  تمنع تحويل مياه الشرب من الخزانات الموجودة في اعالي منطقة افقا الى المناطق الجبيلية المجاورة منذ مدة ليست بقصيرة، الامر الذي تسبب بانقطاع في المياه في اكثر من 15 قرية.

وفي التفاصيل، تحدث
ت الى مسؤول اقليم الكتائب الجبيلي روكز زغيب، الذي كشف عن "هيمنة واضحة يمارسها "حزب الله" وجماعاته في جرود جبيل على السكان، من خلال فرض امر واقع في كل الميادين وعلى كل المستويات، الامر الذي ادى الى حالة غير طبيعية في المنطقة".

وقال زغيب ان "الفوقية في التعاطي خلقت نوعاً من عدم توازن في جرود جبيل، خاصة وان ممارسات هذا الفريق تخطت كل المحظورات من خلال تحركه على الارض من دون اي ضوابط او احترام لسيادة الدولة وقوانينها، اذ ان تلك الاقلية "الحزبية" الموجودة في جبيل تتصرف وكأنها تُطبق السيطرة على كل اقاصي الوطن، عبر فرض حالة شاذة من الناحية العسكرية والامنية بأشكال مختلفة".

مصدر مسؤول في مصلحة مياه جبيل اكد ان ازمة المياه في جرود جبيل سببها سياسي بالدرجة الاولى، لافتاً الى ان "المسألة تتعلق بمنع الدولة من تحويل المياه من اعالي بلدة افقا الى القرى الجبيلية المجاورة من قبل مجموعة من آل زعيتر (قسم منها ينتمي الى "حزب الله" والقسم الاخر الى "حركة امل")، حيث يتم استخدام التهديد والوعيد وترهيب فريق العمل في مصلحة المياه، تحت حجج وشعارات غير منطقية، وابرزها الخوف من شحّ مياه النبع في أفقا".

الناس بلا مياه في منطقة جبيل، و"حزب الله" مستمر في ممارسة سياسة قهر السكان، الامر الذي دفع المعنيين الى التفتيش عن حلّ بديل تحت شعار "بعود عن الشر وغنيلو". ويقتضي هذا الحل حفر اربعة آبار ارتوازية في اعالي بلدة قرطبا لتوزيع المياه على القرى المجاورة، ومن شأن هذا المشروع ان يخفف من الازمة المتفاقمة منذ سنوات.

واضاف المصدر نفسه: "مما لا شك فيه ان جهات حزبية معروفة تقف وراء اصرار آل زعيتر في أفقا على اقفال خط المياه ومنعه من الوصول الى آلاف السكان"، مؤكداً ان "المسألة تحتاج الى قرار سياسي محض".

واشار المصدر نفسه الى ان "مدير عام مصلحة المياه غير متحمس لفكرة ارسال القوى الامنية لحسم الموضوع وحلّه حتى لا تكبر كرة الثلج وتجنح الامور نحو الاسوأ، على اعتبار ان الحل السياسي لهذه المسألة يبقى الافضل والاقل ضرراً، الا ان بقاء الوضع على حاله سيزيد "الطين بلّة".

هذا وحمّل زغيب العماد ميشال عون "مسؤولية ما يحصل اليوم في جبيل" معتبراً ان "التغطية السياسية الكبيرة التي امّنها عون وسّعت من رقعة هذه الانتهاكات ومن ثقافة اللاقانون التي نقلها "حزب الله" من مناطقه الى قلب جبيل".

وليس بعيداً عن "السيطرة على المياه"، لاحظت بعض الاوساط الجبيلية "ان قوى الامر الواقع في المنطقة تسرح وتمرح دون اي حسيب او رقيب". بالتوازي مع معلومات تحدثت عن "تواجد سيارات امنية مصفّحة مجهولة الهوية في بعض القرى التي يسيطر عليها "الحزب"، بالاضافة الى الحديث عن "مواقع امنية" ممنوعة على المواطنين، وهو امر يثير الريبة من امكانية وقوع قرى جرود جبيل في قبضة "حزب الله" الامنية بفعل هذه الانتهاكات والظواهر المتكررة".

واذ شدد زغيب على "ضرورة التفرقة بين ما تقوم به قوى الامر الواقع من جهة، وبين الطائفة الشيعية الكريمة من جهة اخرى"، رأى ان "المنظومة الامنية والسياسية التي تحرك السكان في اعالي جبيل بقيادة "الحزب" لا تمت الى اخلاق الطائفة الشيعية بصلة ".

وفي هذا الاطار يسأل المصدر في مصلحة مياه جبيل: "الى متى استمرار الممارسات الشاذة تحت وهج القوة والسلاح والهيبة العسكرية، وهل ما يجري اليوم بمثابة محاولة واضحة لوضع اليد على جبيل بأكملها، والقضاء على الصورة الحضارية التي قدمتها هذه المنطقة في العيش المشترك والتفاعل والحوار؟".

ووسط هذا الواقع تمنى المصدر على رئيس الجمهورية ميشال سليمان ان يتحرك بأسرع وقت ممكن، وان يعيد للدولة هيبتها قبل فوات الاوان وغرق السفينة بكل ركابها".

سلمان العنداري ... SA

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق