الاثنين، 12 مايو، 2014

انتخـابات الدم في سوريا...




انتخابات بالدم... في سوريا


"سوا" هو عنوان الحملة التي يخوضها رئيس النظام السوري بشار الاسد الانتخابات الرئاسية، في مهزلة تاريخية غير مسبوقة على الاطلاق.

سوريا الغارقة بالدم والنار والفوضى والقتل اليومي تنتخب في مسرحية شاحبة وباهتة على وقع الصمت الدولي الفاضح.

حرب مدمرة ومئات الاف القتلى ووقاحة بشار الاسد وفريق البعث ماضية بالضحك على الشعب السوري في انتخابات جديدة ستكون كعادتها مبايعة تافهة لرئيس النظام الاكثر دموية في التاريخ.

الحرب الاهلية المستمرة في سوريا لم تمنع القاتل الذي استخدم الاسلحة الكيماوية والغازات السامة والبراميل المتفجرة من استكمال فتكه بالمجتمع السوري الذي تفتت بفعل الجنون الذي تعيشه البلاد منذ اذار 2011.

"سوا على مين ومع مين" يا فخامة القاتل؟. "سوا" على ذبح الاطفال وانتهاك اعراض النساء، وتخويف الاقليات، ورعاية الارهاب بالسر وخلف الاضواء؟.

والانكى ركوب مجموعة من شبيحة النظام ووجوهه الاعلامية قطار الحملة الفاشلة والشاحبة للترويج لسوريا تعددية وديمقراطية وجديدة، في وقت تعيش فيه البلاد اسوأ ايامها على الاطلاق.

شيء يدعو الى الخجل والعار، وصل الى لبنان مع مشهد مخزي. مواكب من السيارات والدراجات النارية ترفع صور بشار الأسد وتجوب بعض أحياء بيروت وضواحيها في مسيرات استفزازية لاقت الكثير من الاستياء، خصوصا انها ليست المرة الاولى التي تنظم فيها مثل هذه المواكب.

حملات الاسد الانتخابية التي وصلت الى بيروت، تدعو الى كثير من الاشمئزاز والقرف، نظرا لاستمرار بعض الاطراف اللبنانية الداخلية بالانغماس في لعبة النظام الدامية، وبالغرق في مستنقعات القتل ضد الشعب الذي يقتل كل يوم، في وقت تعطل هذه القوى نفسها الانتخابات الرئاسية، وتعيق الدستور، وتحاول قدر الامكان ابقاء الفراغ حتى اشعار اخر.

وبغض النظر عن صمت العالم، ووقاحة هذا النظام، الانتخابات لن تكون الا مبايعة لرئيس البعث، وبمثابة تزوير جديد للتاريخ والواقع، ستقود الى ولاية جديدة من الدمار والمأساة مدتها سبع سنوات.

سلمان العنداري.. SA

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق