الأحد، 17 مارس، 2013

"الجراد" يجتاح مواقع التواصل الإجتماعي.. أيضاً






ما إن وصلت "طلائع" أسراب الجراد الى لبنان، حتى "إجتاحت" موجات هائلة من التعليقات موقع التواصل الإجتماعي "تويتر"، حيث تشارك المستخدمون والنشطاء الطرائف والأخبار، وتنافس البعض على نشر صور خاصة للجراد الذي وصل الى اكثر من منطقة من لبنان 
.
"جراد في ساحة النور في طرابلس"، غرّدتها صوت لبنان 93.3 على "تويتر"، وبدأت الردود والتغريدات المقابلة، لينتشر الخبر بسرعة البرق. وفي هذا الاطار قال وسام: "أخبار عن وجود جراد في طرابلس، هل هذا يعني اننا نتعرض لإجتياح؟". أما كريم فعلّق بالقول: "لا شك ان وصول الجراد الى لبنان سيمنعنا من تمضية نهاية أسبوع هادىء ".

 مراسل تلفزيون "ال بي سي" يزبك وهبة غرّد مشيراً الى ان "حشرات الجراد التي ظهرت في بعض مناطق الشمال بفضل الرياح الخماسينية لكن البرودة المرتقبة في الأيام الثلاثة المقبلة ستمنعها من التكاثر".

 ريم عادت قرناً بالزمن، وسألت: "من منكم يتذكر فصل الحرب العالمية الاولى من كتاب التاريخ، عندما ضربت لبنان "موجة جراد" حجبت نور الشمس وأكلت الأخضر واليابس؟".

 الصحافية روعة سعد، وظّفت وجود "الجراد" في السياسة فقالت: "أذكر ان المرة الأخيرة التي شاهدت فيها الجراد كان في الفيلم الكرتوني "حياة نملة"، حيث كان هناك "قبوط" يدّعي أنه زعيم على مملكة النمل، ولكن هل سيجد هذا الجراد مكاناً للزعامة في لبنان؟".

 في هذا الوقت كانت وسائل الاعلام الالكترونية والتلفزيونية تتنافس على "تويتر" وتتواصل مع المواطنين، حيث أفيد عن "رؤية حشرات من الجراد على زجاج عدد من السيارات في العاصمة بيروت"، اما الإعلامي فادي شهوان فقد تمكن من التقاط عدد من الصور للجراد في منطقة أدما.

 وعلى سبيل "النكتة" غرّد أحدهم متقمّصاَ شخصية الإعلامي مالك مكتبي: "جرادٌ كبيرٌ وصغيرٌ.. أكل الاخضرَ واليابس.. كيف نتخلص منه؟ أحمر بالخط العريض بعد البريك". أما زافين فكان ليقول: "شو حسيتي وقت لقيتي جراد بخزانتك؟ خفتي ما هيك؟ قشط ضغتك مزبوط؟".

"لم يكن ينقصنا سوى الجراد"، عبارة ملأت الفضاء الإلكتروني. "فالشعب اللبناني الغارق حتى أذنيه في الأزمات، "وقع" في مأزق الجراد مرة اخرى بعد مئة عام على كارثة مجاعة الحرب العالمية الاولى"، تغريدة رددها العشرات، في وقت كانت أسراب الجراد قد وصلت الى الحدود اللبنانية السورية، وفي كل مكان، وهذا ما 
 دفع الاعلامي فيني رومي للتعليق بالقول: "كنت أظن ان الجراد مزحة، إلا أن وجدته على شرفة منزلي".

 وعلى الفور، بدأ التسويق عبر "تويتر" للمبيدات الحشرية، وللأدوية المضادة للحساسية، كما قال ايلي: "أفكر فعلياً في فتح فرع لبيع المنتجات المضادة للجراد، أعتقد اني سأصبح غنياً".

 وسياسياً، التعليقات لم تنته، اذ علّق عمر بالقول: "جبران باسيل يدعو إلى إغلاق الحدود ومنع الجراد من الوصول إلى لبنان بطرق غير شرعية"، اما تامارا فغردت: "زعماء لبنان أكلوا الأخضر واليابس، ولم يبقى شيء للجراد".

"إجتياح الجراد" ما زال في بداياته، وكذلك "إجتياح " الصور والتعليقات، التي حجبت السماء ولونها على 
الشاشات الافتراضية.

سلمان العنداري ... SA

هناك 3 تعليقات: