الخميس، 27 سبتمبر، 2012

ماذا لو إغتال النظام السوري وليد جنبلاط؟


 
يبدو ان المخاوف من الاغتيالات والقتل السياسي في لبنان قد عادت الى الواجهة في الاونة الاخيرة لتحتل جزءاً كبيراً من الحياة السياسية اليومية، لرجال السياسة، وللبنانيين على حد سواء.

والاغتيالات قصتها كبيرة في لبنان، اذ تحوّل هذا البلد على مرّ العقود الى صندوق بريد للصراعات الاقليمية من خلال الاغتيالات والقتل والحروب بالوكالة بين الجهات المتصارعة.

واخر اخبار التهديدات الامنية، فقد وصلت معلومات موثقة للنائب والزعيم الدرزي وليد جنبلاط وابلغته بأنه على راس قائمة المستهدفين امنياً من قبل النظام السوري على خلفية المواقف الحادة التي يطلقها ضد نظام الرئيس بشار الاسد في الاونة الاخيرة.

 ووليد جنبلاط وهو الزعيم السياسي للطائفة الدرزية في لبنان، كان قد دعا دروز سوريا لعدم الامتثال لاوامر النظام ولعدم الالتحاق بالجيش النظامي، وللالتحاق بالثورة السورية وللمساهمة في اسقاط حكم بشار الاسد، وكانت له مواقف مهمة ضد الرئيس السوري وحكم البعث.

والدروز كغيرهم من الاقليات الدينية في منطقة المشرق العربي، يعيشون ظروف استثنائية تحت وطاة الخوف من الاضطهاد والقتل. الا انهم اليوم يتعرضون ككل مكونات الشعب السوري لأعنف الحملات ومسلسلات القتل الدامي منذ اكثر من 18 شهراً.

النائب وليد جنبلاط مهدد امنياً، وقد وصل هذا التهديد الى اقصى درجاته خاصة بعد كشف فرع المعلومات مكالمة مسجّلة بين الوزير الاسبق ميشال سماحة واللواء الاسبق جميل السيد، عندما كانوا ينقلون متفجرات الى لبنان ويتحدثون خلال رحلتهم من الحدود السورية اللبنانية الى العاصمة بيروت عن وجوب قتل جنبلاط باقرب وقت ممكن، وما ان وصلت هذه المعلومات الى جنبلاط حتى ضاعف الاخير من التدابير الامنية الخاصة به.

وبكونه الزعيم الدرزي الاول، يحاول القادة الدروز حماية جنبلاط، لان احتمال مقتله سيؤدي الى زعزعة كبيرة في الوضع الامني في لبنان، اضافة الى زعزعة الاستقرار، لان فقدان جنبلاط كزعيم سياسي سيؤدي الى اختلال التوازن الطائفي والاهلي في البلاد.

وقبل ايام وفي لقاء جمع اللواء اشرف ريفي والعميد وسام الحسن بجنبلاط، ابلغا فيه الاخير خلال زيارتهما لمنزله في المختارة بان بعض المتفجرات التي ضُبطت مع حليف سوريا ميشال سماحة تهدف الى زعزعة الاستقرار في الجبل لا سيما في الشوف، منطقة جنبلاط، مؤكدين انه على رأس لائحة الاغتيالات والاستهدافات السورية.

مما لا شك فيه ان الصوت الدرزي الداعم للثورة السورية الذي يمثله ويعبر عنه النائب وليد جنبلاط هو السبب الرئيسي للتهديدات التي يتعرض لها، كما أنها تقف وراء المعلومات التي تتوالى من هنا وهناك بان جنبلاط سيكون في المرحلة المقبلة اكثر عرضة للاستهداف، خاصة وان موقعه المقبل في الانتخابات النيابية سيحسم الصراع الكبير بين القوى الحليفة والقوى المعارضة للنظام السوري، ناهيك انه بات يزعج حكم البعث في سوريا، وحلفاء بشار الاسد في لبنان، في ظل المواقف التي يطلقها كل يوم.

النظام السوري يحاول اعادة حماقاته من خلال العودة الى الاغتيالات كسلاح وحيد يغطي افلاسه وفشله ومأزقه في الداخل والخارج. فهل يعود زمن القتل السياسي من البوابة البعثية مجدداً...
سلمان العنداري .... SA

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق