الثلاثاء، 9 أغسطس 2011

العلم السوري "الحرّ" يرفرف للمرة الاولى في قلب بيروت : "الحرية صارت عل باب، إرحل إرحل يا بشار"

بيروت عادت الى دنيا العرب...

للمرة الاولى منذ عقود يرفرف العلم السوري الحرّ على تمثال الشهداء في قلب بيروت التي شاءت ان تناصر اخواتها في العروبة، وان تقول كفى لديمقراطية البعث المشبعة بالغطرسة والكذب والرياء والاجرام.


بدت بيروت صريحة مع نفسها بعد استفاقتها من سبات سياسي دام اشهراً منذ انطلاق الثورة السورية في اذار الماضي... فالعاصمة اللبنانية خلعت عن نفسها ثوب السكوت وقناع الصمت، فصدحت شوارعها باصوات شاباتها وشبابها ومثقفيها الذين قالو كلمتهم... ارحل يا بشار...


بيروت بكت شهداء الانتفاضة السورية، واضاءت الشموع نصرةً للشعب المظلوم الذي يُقتل في كل الشوارع والاحياء... بكت دموعاً حارقة ذكّرتها بعصر المخابرات، وبالنظام الامني القمعي الفاشي، وبمآثر الاسد الاب الذي عاث بالارض خراباً وفساداً لعقود وعقود...


الناشطون من كل مكان عبروا عن غضبهم وسخطهم من الاحداث الجارية في سوريا ومن حمامات الدم التي تسفك كل يوم على مرأى من العالم اجمع... قالوا لا اخلاقية وانسانية ضد جنوح حزب البعث نحو قعر هاوية الموت ومفارقه من درعا ودوما وحمص وادلب الى دير الزور والشغور وحماه وحلب وريف دمشق...


وجوه سياسية واعلامية وفكرية وناشطون من المجتمع المدني حضروا وشاركوا في الوقفة تضامنية مع الشعب السوري امام تمثال الشهداء وسط بيروت بناءاً على دعوة وجّهتها مجموعة من المثقفين من مختلف الفئات والخلفيات.


اعلن المشاركون على الملأ شجبهم للعنف الذي يمارس ضد الشعب السوري في ثورته السلمية الديموقراطية، واضاءوا الشموع واطلقوا الهتافات والشعارات والصلوات تضامناً مع الشعب السوري الشجاع والنبيل.

تحدثنا الى النائب في كتلة "المستقبل" احمد فتفت الذي اكّد ان "المشاركة الكثيفة من قلب بيروت تعني اننا جزءاً لا يتجزّأ من الربيع العربي الذي يعيش مرحلة انتقالية اساسية منذ اشهر، ولتؤكد من جهة اخرى على وقوف الشعب اللبناني الى جانب الاشقاء في سوريا الذين يُواجهون بصدورهم العارية بطش الدبابات واجرامها".

واعتبر فتفت ان الحشد الكثيف في ساحة الشهداء يأتي بمثابة رسالة احتجاج عالية النبرة ضد الحكومة اللبنانية لمواقفها المخزية والمعيبة في مجلس الامن من الثورة السورية، والتي اعطت انطباعاً للعالم وكأن الشعب اللبناني يناصر القتل والنظام القابع في قصر المهاجرين".

واذ لفت فتفت الى "ان التحركات الشعبية الجامعة ستتكرر في بيروت"، قال: "سيسقط النظام قريباً ولن يتمكن من الصمود بارادة وصبر ونضال الشعب السوري الابي".

بدوره اكد الكاتب والمحلل السياسي بشارة خيرالله على الطابع السلمي والثقافي والانساني لهذا التحرك، "يُستحيل ان يرى المرء دماء الاطفال والنسوة والابرياء تُراق في الشوارع ويتعاطف مع دبابة او نظام".

واضاف خير الله: "نحن من مدرسة ناضلت كثيراً وهزّت المسمارفي سبيل الحرية والسيادة والاستقلال، ولهذا نعلن رفضنا المطلق للطغيان والعنف والظلم وقمع الناس بمجرد انم يطالبون باصلاحات وبقليل من الحرية وبعيش كريم".
وتابع: "ارادة الشعب الحر ستنتصر لا محال على المنطق الذي يدّعي انه يمثّل 99.99% في سوريا، والتجارب اثبتت من تونس مروراً بمصر وليبا وصولاً الى سوريا انه لم يعد هناك من غطاء على احد حين يقول الشعب كلمته الصارخة".
الناشطة السياسية نوال مدللي والتي شاركت قبل ايام في التجمع الذي دُعي اليه عبر الفايسبوك في حديقة سمير قصير، اعتبرت ان "تواجدنا الليلة في قلب بيروت لتأكيد دعمنا المطلق للشعب السوري ووقوفنا الى جانبه في المحنة التي يمر بها، فالدم المُراق على الارض جمعنا من كل الاطياف لنطلق صرخة مدوية من ساحة الحرية الى كل انحاء العالم تطالب بوقف المجزرة السورية حالاً".
وشاءت مدللي ان تنحني امام نضالات الشعب السوري الذي اثبت انه جباراً قوياً ومتماسكاً وصبوراً لا يخاف ولن يركع للنظام الديكتاتوري".

وابدت مدللي استياءها من اعتداء "الشبيحة" على ناشطين معارضين لنظام الاسد في شارع الحمرا الاسبوع الماضي، كما اعربت عن تخوفها من "ان يتلوّن شارع الحمرا بالاصفر" في اشارة الى "حزب الله" والحزب القومي والبعث وامكانية القضاء على رمزية هذا الشارع الفكرية والثقافية.

وبالتوازي، كان لافتاً حضور عدد كبير من الناشطين في المجتمع المدني غير المنتمين لاي من القوى السياسية المتصارعة. سألناهم عن سبب تواجدهم فأجابوا ان "حضورنا اليوم اخلاقي بالدرجة الاولى ولا يتعلق بالاشتباكات السياسية الداخلية بين هذا وذاك، لأن مشاهد القتل المبكية والمرعبة التي تجاهلت حقوق الانسان وداست عليها استفزتنا بدرجة كبيرة واعادتنا الى ساحة الشهداء من جديد".

وفي التحرك تناقل البعض طُرفة تقول: "الدعوة مفتوحة للشبيحة" و ان "الشبيحة يحضرون لمسيرة سلمية بالشموع تضامناً مع نظام البعث المدرج بالدم ضد الثورة الشعبية المستمرة منذ 5 اشهر".

الناشط السياسي فادي الطفيلي تواجد في الساحة وسط الجموع حاملاً لافتة كُتب عليها: "اذا كانت الثورة السورية مؤامرة... فأنا مع المؤامرة". ويقول الطفيلي "اننا اليوم في الساحة نتضامن مع الشعب المقموع في سوريا منذ اكثر من 40 عاماً تحت شعار الحزب القائد الذي يقف بوجه المؤامرة الصهيونية في المنطقة. انها وقفة متواضعة نوجه فيها رسالة سلام الى كل الاحرار من الشمال الى اقاصي الجنوب السوري".

ووسط الهتافات التي رددت شعارات عدة مناوئة للنظام ومن بينها "الحرية صارت عل باب يلا ارحل يا بشار"، "يا بيروت بدنا التار ومن بشار ومن بشار"، " الله لبنان سوريا وبس"، شاء البعض توجيه رسالة الى كل لبناني متردد في مناصرة الثورة السورية على العلن، داعين اياهم الى الانضمام الى حركة الاعتراض الشعبي وعدم السكوت عن المجزرة الحاصلة في كل مكان".
 
سجل الاعتصام الحاشد مشاركة "غير قليلة" من الناشطين والشباب والطلاب السوريين المتواجدين في لبنان، كما لوحظ تواجد بعض الطلاب المصريين الذين وصفوا بيروت بانها "ميدان العالم العربي"...

الناشط رامي محمود من الجبل الذي اعتبر ان "ما يحصل في سوريا بمثابة بداية لسقوط النظام"، اشار الى ان "تحرّك ساحة الشهداء في بيروت يدل على تفهم الشعب اللبناني لمعاناة الشعب في سوريا في الساحة نفسها التي قيل فيها الكثير من الشعارات "القوية" ضد سوريا بأكملها. الا ان المجتمع اللبناني اليوم فصل بين الشعب الاعزل وبين النظام الفاسد القاتل الذي يمارس فعل الاجرام منذ عقود، لينضم الاحرار الى القافلة نفسها من النضال في سبيل نيل الحرية والسيادة والاستقلال والكرامة".

والى جانب تمثال الشهداء مجموعة من الشابات يضئن الشموع بصمت الى جانب العلمين السوري واللبناني، في مشهد يذكّر بالشهيد سمير قصير الذي كتب عن الربيع العربي وربيع الياسمين والورد في ساحات دمشق.

ما حصل في بيروت ليل امس يدعو الى ترسيخ الايمان بان سقوط النظام في سوريا سيعزز منسوب الديمقراطية والاستقرار في لبنان... انها لحظة الانهيار التي بدأت على وقع صرخات الشعب العربي الذي استفاق تحت شعار "الشعب يريد...".


بيروت عادت الى دنيا العرب... الى مكانها الطبيعي لتواجه انظمة العسكر والممانعة والقهر والشمولية والقتل والظلم والابادة، ولتقف الى جانب الاحرار بكل فخر وبدون مواربة ... انه زمن الاحرار يا بشار ... فإرحل.

سلمان العنداري ... SA  

الأحد، 7 أغسطس 2011

بيروت من ساحة شهدائها تصرخ بمثقفيها وشبابها ورأيها العام: كفى ايها الديكتاتور... زمن البطش انتهى...

بيروت تقول كفى يا بشار الاسد بعد اشهر من الصمت ...

في وقت تستمر فيه المذابح والمجازر والاعتداءات الدامية بحق الشعب السوري من قبل النظام البعثي الذي يجنح نحو مزيد من التوتر والجنون الاعمى، قررت العاصمة اللبنانية بيروت الخروج عن صمتها الذي استمر طويلاً، لتؤازر بقواها الحية انتفاضة الكرامة والحرية في الشام، بعد وصول مسلسل القتل الى حدود لم يعد السكوت فيها مقبولاً...


وبالمناسبة، دعت مجموعة من المثقفين اللبنانيين من مختلف الفئات والخلفيات المواطنين اللبنانيين الى وقفة تضامنية مع الشعب السوري مساء غد الاثنين امام تمثال الشهداء وسط العاصمة بيروت.


وجاء في البيان: "منذ خمسة اشهر والنظام الاستبدادي السوري يصم اذنيه عن المطالب المشروعة للشعب السوري... ما يريده السوريون لأنفسهم هو الكرامة الانسانية والديموقراطية والعدالة الاجتماعية، وانهاء كابوس ديكتاتورية الجمهورية الوراثية.


نحن الموقعون على هذا البيان نعلن شجبنا للعنف الذي يمارس ضد الشعب السوري في ثورته السلمية الديموقراطية، وندعو المواطنين اللبنانيين الى وقفة تضامنية في التاسعة من مساء الاثنين 8 آب امام تمثال الشهداء، نضيء فيها الشموع ونرسل... من خلال شهداء 6 ايار اللبنانيين والسوريين رسالة تضامن الى الشعب السوري الشجاع والنبيل".


ووقّع على البيان كل من الياس خوري، اميل منعم، بيار ابي صعب، جاد تابت، حازم صاغية، حبيب صادق، حسام عيتاني، حسن داوود، حنان الحاج علي، دلال البزري، روجيه عساف، زياد ماجد، سهى بشارة، شوقي بزيع، صقر ابو فخر، عباس بيضون، عقل العويط، فواز طرابلسي، كريم مروة، مارسيل خليفة، يوسف بزي (مع حفظ الالقاب).


يتحدث الكاتب والصحافي في جريدة "المستقبل" يوسف بزي عن التحرك المرتقب يوم غد، ويقول: "منذ اندلاع الانتفاضة في سوريا، ونحن نعمل على اظهار كل اشكال التضامن والدعم للشعب السوري. ومنذ الشهر الاول للثورة، اصدرنا اكثرمن بيان ونظمنا ثلاثة اعتصامات امام السفارة السورية، بالاضافة الى تنظيم لقاء وطني في سن الفيل بعد ان تم منعنا من التجمع في اي فندق من فنادق بيروت تحت وطاة التهديد والترهيب. كما اننا اعتصمنا في ساحة سمير قصير قبل نحو اسبوع، ويأتي هذا الاعتصام ليؤكد اننا كشعب لبناني نقف الى جانب الشعب السوري ونشد على يده في نضاله ضد هذا النظام الحاقد".


ويؤكد بزي ان "هذا التجمع يأتي بدعوة من مثقفين لبنانيين ولا يتعلق باي طرف سياسي او حزبي لبناني"، داعياً جميع المواطنين الى المشاركة في الاعتصام السلمي "لاظهار تضامنهم الاخلاقي والانساني مع الشعب السوري، خاصة وان السكوت عن المذابح التي ترتكب بات معيباً".


ومن جهته يؤكد الصحافي في جريدة الحياة حسام عيتاني اكد ان النشاط المقرر عقده يوم الاثنين هو رسالة تضامن للشعب السوري تطالب بوقف اعمال العنف ضد المدنيين والسماح بحرية التعبير، ومن خلال هذا التحرك، ستعبر مجموعات مختلفة من اللبنانيين عن تضامنها مع الشعب السوري كل على طريقته".

هذا ويشدد بزي على ان " العلاقة بين لبنان وسوريا ليست علاقة مع نظام، بل علاقة متينة بين شعبين يريدان مستقبل بعيداً عن اي استتباع او اوصاية او اهيمنة او استعلاء او عنصرية. مستقبل قائم على الاحترام المتبادل، في مناخ ديمقراطي وحرّ من اجل مشرق عربي مزدهر ومتطور".


والجدير ذكره ان النشاط التضامني يُنظّم وسط مخاوف امنية من امكانية دخول بعض العناصر الحليفة للنظام السوري على الخط، ومن امكانية الاعتداء على المشاركين من قبل بعض "الشبيحة"، على غرار ما حصل الاسبوع الماضي في شارع الحمرا.


وفي هذا الاطار يلفت بزي الى انه "لا يمكن التنبؤ بما يمكن ان يقوم به " شبيحة لبنان" و"العصابات الفاشية" رداً على هذه التحركات، الا اننا في دولة يحمي القانون فيها الحريات والتظاهرات السلمية المدنية "مبدئيا"، كما نعتبر ان الدولة اللبنانية والقوى الامنية هي المسؤولة عن سلامة هذا التجمّع. وامام شجاعة الشعب السوري الذي يتحدى الرصاص بصدوره العارية، من المعيب ان نظهر اي تخوف من ترهيب حملة العصي والسكاكين.


بدوره، يستذكر عيتاني "كيف وصلت الامور الى مواجهة عنيفة لم تخل من الانتهاكات لحقوق الاسان وحريات التعبير في كل مرة كانت تنظم فيها بعض المجموعات السياسية تحركات مناهضة للنظام السوري خلال الاشهر الماضية"، متمنياً ان "تقوم القوى الامنية بحماية التجمع السلمي والديمقراطي مساء غد، الا انه ارتكازاً الى التجارب السابقة، فان المخاوف من امكانية التخريب والاعتداء تبقى موجودة، ولكننا مصرين على حقنما في التعبير".


ويشدد المنظمون على ان التحرك غير مرتبط باي حركة او فئة سياسية، انما يجمع عدداً من المثقفين الرافضين للعنف والقتل والبطش بحق اشقائهم في سوريا، مع التأكيد على ان البيان واضح وصريح ومقتضب، والدعوة مفتوحة لكل لبناني حرّ، لان الوقوف الى جانب الانتفاضة السورية من الناحية الاخلاقية والمبدئية من قبل الشعب والرأي العام اللبناني تُعتبر بغاية الاهمية والرمزية في هذا التوقيت بالذات.


بيروت تنضم الى دمشق في نضالها ضد الدكتاتور القابع في قصر المهاجرين لتناصر اخواتها في العروبة وسط هذا الربيع العربي الذي تتفتح ازهاره في كل دار، على وقع الاثمان الباهظة التي تدفع في سبيل الوصول الى ضفة الامان...



غداً بيروت تتخلى عن خجلها، وترمي قناع الصمت والخنوع جانباً، بعيداً عن حكومة "حزب الله" الغارقة في التواطؤ مع القاتل الى ابعد حدود، والبعيدة عن ارادة الشعب اللبناني الرافض لاستمرار القتل والارهاب... غداً بيروت من ساحة شهدائها تصرخ بمثقفيها وشبابها ورأيها العام: كفى ايها الدكتاتور... زمن البطش انتهى...
سلمان العنداري ... SA

السبت، 6 أغسطس 2011

طرابلس تتظاهر ضد النظام السوري؟


صورة من التظاهرة الليلية في طرابلس المناهضة للنظام السوري ...


"تظاهر حوالي 5000 شخص لنصرة الشعب السوري ضد النظام بدعوة من الأحزاب الاسلامية وحزب التحرير في مدينة طرابلس ساحة التل"... هذا ما افاد به مقطع فيديو مصوّر على موقع اليوتيوب تم نشره قبل ساعات.


والفيديو المنشور تحت عنوان "مظاهرة طرابلس 5-8" يُظهر تجمعاً حاشداً لعدد من الشبان يرددون شعارات مناهضة لنظام بشار الاسد ولحزب البعث السوري، ومنها "الشعب يريد اسقاط النظام".

 

الالاف خرجوا من المساجد الى الشوارع وتظاهروا بعد صلاة التراويح ليقولوا ان "الشعب اللبناني لن يقف مكتوف الايدي ازاء ما يحصل سوريا الشقيقة، وان الاوان قد آن للوقوف ضد الدكتاتور المستمر في ذبح الاطفال وقتل النسوة واطلاق النار على صدور الشيوخ في سبيل بقائه في السلطة."..


 التظاهرة العفوية والتي وُصفت "بالحاشدة" (بحسب بعض الاصدقاء الذين تواصلت معهم)، ارادت التأكيد على التضامن مع الشعب السوري الشقيق الذي يتعذب ويُنكل به ويُقتل ويُعنّف ويُعتقل وتُنتهك كرامته في الساحات والميادين وعلى الطرقات فقط لانه يبحث عن حريته وعن مستقبله بعد عقود من الإنتظار.


وتأتي هذه التحركات بعد تخطي النظام السوري كل الخطوط الحمر في طريقة تعاطيه مع شعبه، وبعد دخول الدبابات التابعة للنظام كبريات المدن السورية وقصفها بشكل عشوائي بدون اي حسيب او رقيب.


والملفت في الامر هو استجابة الناس لدعوات التظاهر بشكل سريع، الامر الذي يعكس حجم الغضب والسخط اللبناني من جراء ما تقوم به الادارة السورية من انتهاكات لحقوق الانسان في حماه ودير الزور وحمص ودرعا وريف دمشق ودوما وحمص وكل المناطق والاحياء السورية تحت شعار الحفاظ على الامن وعلى الوحدة السورية.


يمكن القول ان تظاهرة طرابلس تؤشر الى بداية تحرك المجتمع اللبناني وقواه السياسية ضد الارتكابات الحاصلة في سوريا، ومن المتوقع ان يزداد المشهد سخونة على وقع هذه الاحداث المتسارعة... فالى اين تتجه الامور في الايام القليلة المقبلة وكيف سيرد حلفاء سوريا وبأي طريقة؟.

سلمان العنداري ... SA

لمشاهدة الفيديو :


الخميس، 4 أغسطس 2011

هل عاد النظام الامني اللبناني من خلال حكومة المعاطف السود؟؟

النظام الامني اللبناني يعود باوجه جديدة...

يبدو ان عهد التضييق على الحريات الاعلامية عاد الى البلاد من جديد بعد سنوات من انهيار النظام الامني الذي عاث بالارض خراباً وفساداً. وهذه المرة يعود شبح هذا النظام من بوابة الحكومة الانقلابية التي شُكّلت برئاسة نجيب ميقاتي وبسيطرة واضحة من "حزب الله"... وابطاله "وزراء المعاطف السود"، وحلفاء نظام البعث في سوريا الذين يتملكهم الخوف من امكانية سقوط حليفهم في قصر المهاجرين...

ففي موقف يعكس توجّهاً في إتجاه التضييق على الحرّيات وتقييد الإعلام، ناقش مجلس الوزراء من خارج جدول أعماله يوم اول من أمس المواقف التي يطلقها قادة وسياسيّون ضدّ النظام السوري، وطريقة تعاطي بعض وسائل الإعلام مع الأحداث السوريّة والتي سمّاها وزراء بـ"الإعلام الفالت".

ان اثارة رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي ووزراء خلال الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء التصريحات التي يطلقها بعض القيادات والشخصيات ضد النظام السوري، من شأنها ان تثير الشك والريبة من طريقة تعاطي هذه الحكومة مع حرية التعبير في البلاد، وعن الخطوات التي يتوقع ان تتخذها الحكومة على خلفية الاصوات التي ارتفعت في الاونة الاخيرة والتي طالبت بوقف المجزرة المستمرة في سوريا، الامر الذي ازعج "وزراء" حكومة الانقلاب برعاية حزب البعث في دمشق.

ولا شك ان وصف الوزير نقولا فتوش لطريقة تعاطي بعض وسائل الاعلام بأنه نوع من "الإعلام الفالت ضد سوريا" مثير للجدل، فهل المطلوب ان تعتذر القنوات الاعلامية عن فعلتها، وان "تهرع" الى بث الشعارات والتحقيقات المؤيدة لسيادة الرئيس القائد بشار الاسد من دون التعريج على الدم الذي يسفك يومياً في كل ساحات وميادين سوريا؟.

وسط هذه الصورة الباهتة في دهاليز مجلس الوزراء، يبدو ان حكومة "المعاطف السود" ماضية في سياستها الانتقامية الكيدية الساعية الى نهش ما تبقى من الدولة، والى إلغاء وشطب كل الاحرار من المعادلة من خلال تخبطها بالاحداث المفاجئة. فهل المطلوب العودة الى زمن المخابرات حيث التهديد والوعيد والقاء القنابل واطلاق الصواريخ على القنوات الاعلامية وعلى الصحفيين الذين كسروا بجرأة حواجز الصمت والقمع؟... وهل المطلوب العودة الى سياسة كمّ الافواه و"كسر الايدي" من جديد؟...

لا للتضييق على الحريات في لبنان، ولا لعودة التصرفات الميليشيوية الى الواجهة من جديد تحت حجج واهية وقديمة ومملة لم نعد نؤمن بها... لن نسمح لدويلة حزب الله ولحكومة شهود الزور ان يمنعوا الوسائل الاعلامية بالقوة من الحديث عن ممارسات النظام السوري بحق شعبه...

نعم، السكوت عن المجزرة لم يعد جائزاً كما قال الرئيس سعد الحريري، فهل المطلوب الوقوف على الحياد ازاء الجرائم التي ترتكب يومياً في سوريا؟... وهل المطلوب من الحكومة الحالية الموقرة ملاحقة الصحفيين والكتاب والمحللين، واغلاق القنوات الاعلامية التي تتحدث عن الاحداث الدامية في حماه ودير الزور وحمص وحلب وادلب ودرعا وريف دمشق؟...

من منا لا يتذكر النظام الامني اللبناني السابق الذي خنق البلاد قابضاً على القرار الحر وعلى الحياة الديمقراطية، لا بل قتلها وازهق كل امكانية للتغيير والانطلاق نحو مستقبل جديد. ومن منا لا يتذكر عصر المخابرات وازلامه ابان الوصاية السورية التي ملأت الدنيا تهديدا ووعيداً، وامسكت بيد من حديد بالمؤسسات والاقتصاد والقرار الحر... فهل عاد النظام الامني بأوجه جديدة؟...

سلمان العنداري ... SA

الأربعاء، 3 أغسطس 2011

محاكمة مبارك... نهاية امبراطورية بوليسية ...متى يحين دور الاسد والقذافي وصالح؟؟

مبارك امام العدالة ... متى يحين دور بشار الاسد؟...

بكثير من "الغبطة" تابعت مباشرةً على الهواء مع مئات الملايين من المشاهدين، الجلسة الاولى لمحاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك ونجليه ووزير داخليته ومعاونيه بتهمة قتل متظاهرين ابان الاحداث التي رافقت الثورة المصرية التي اندلعت في 25 يناير 2011 والتي ادت الى سقوط نظامه بعد عقود من البطش والقمع بيد من جديد.

المشهد مؤثر للغاية...  فالدكتاتور الذي قتل شعبه وخنق الحريات وحول مصر الى دولة مخابراتية تحكمها مجموعة من الفراعنة بقانون طوارىء بالِ، يمثُل اليوم امام العدالة للمرة الاولى في التاريخ الحديث...

نهاية يستحقها الفرعون الذي شيّد امبراطوريته البوليسية الامنية على حساب مستقبل مصر بشبابها وشعبها، فخنق الحريات، واطفىء الامل والطموح في عيون اطفالها ومبدعيها ومحبيها، الا ان الزمن دار دورة كاملة وطويلة اسقط معه اوراق الذل والخنوع، وارتال الكذب والفساد والافساد والسرقة، "فقبع" مبارك من منصبه الذي لا يُمس، وفتح ابواباً اخرى لمحاكمات تحاسب كل من اغتصب مصر وانتهك حرمتها ومكانتها...

محاكمة مبارك تشكل انتصاراً للثورة المصرية ولشباب ميدان التحرير ولنضالات الفقراء والنسوة ولكل من قُتل او ضرب او اعتدي عليه او انتهكت كرامته في الساحات والاحياء والمدن... هذه المحاكمة تشكل انتصاراً كبيراً وواضحاً لارادة شعب كامل قرر استكمال ثورته حتى النهاية مهما كلفت التضحيات ومهما كانت الاثمان باهظة ومتعبة.

الثوار صنعوا هذا الانجاز التاريخي من خلال ضغطهم في الساحات وصرخاتهم التي صدحت في كل مكان، ومن خلال نضالاتهم التي اعطت درساً لا ينسى للعالم اجمع، والتي اكدت لهم ان يوم الحساب سيأتي يوماً ليحاسب كل دكتاتور ينام قرير العين على سريره المليء بالاسرار والاخبار والانتهاكات ...

ها هو مبارك اليوم، منهك القوى، على سرير ابيض عكس تاريخه المتشح بالسواد والخيبة، يُسأل مباشرةً على الهواء عن ارتكاباته الفاضحة تجاه ابناء امّ الدنيا... لحظة تاريخية سيسجلها كل مؤرخ غابت عن باله النهايات العادلة لكل مجرم...

بدأت المحاكمة، نعم... عسى ان تكرّ سبحتها ويحاسب كل ديكتاتور عربي، من الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، الى القائد المظفر معمر القذافي المتحالف مع الجنون منذ عقود، وصولاً الى الرئيس السوري الذي يرتكب المجازر بشكل يومي...

الربيع العربي مستمر... عسى ان لا يقع في دهاليز الانقلابات المضادة، الا ان المطلوب هو الصبر ومزيد من الايمان بان الساعة آتية لا ريب فيها ...

 سلمان العنداري ... SA

السبت، 30 يوليو 2011

هل يعود وليد جنبلاط الى ربيع بيروت ؟

وليد جنبلاط ... يعود او لا يعود؟ ...

لا يختلف اثنان على ان التصريحات الاخيرة التي اطلقها رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط من موسكو ومن لبنان لفتت الانتباه ووضعته في دائرة الضوء من جديد، وطرحت علامات استفهام عديدة حول طبيعة حراك هذا الرجل... فهل يستعد النائب جنبلاط للبدء بتموضع سياسي جديد، ينقله من ضفة الثامن من اذار وحكومتها الباهتة الى ضفة الرابع عشر من اذار؟، وهل صحيح ان حساباته الجديدة تميل لكفة فريق انتفاضة الاستقلال؟، والى اي حد اثرت الاحداث الجارية في سوريا على رؤية جنبلاط الذي وصلت به الامور الى القول "بكل جرأة" ان ما يحصل هناك هو ثورة؟...

المتابعون لحركة جنبلاط يعتبرون ان البيك في حيرة من امره، يتقدم خطوة الى الامام ويتراجع خطوات. يترقب ويراقب بحذر، ويمشي بين الالغام السياسية المحلية والاقليمية والدولية الى حين جلاء الصورة الضبابية المثقلة بالاحداث المتسارعة والمتهاوية على وقع مشاهد العنف والقتل والوحشية التي ترتكبها قوات النظام في سوريا، بالتوازي مع ممارسات الحكومة الميقاتية التي تشرع سلطة الدويلة على حساب الدولة بعد القبض على السلطة بمشاركة ودعم جنبلاط نفسه قبل اشهر.


وليد جنبلاط يدرك في قرارة نفسه ان تماديه في دعم "حزب الله" سيكون له تداعيات خطيرة ومدمرة على المدى المتوسط، ان لم نقل على المدى القريب، لان السكوت عن ممارسات هذا الحزب، والتغاضي عن سلطة اللا دولة التي تُفرض في كل مؤسسة عامة وفي كل منطقة وفي كل مدينة، ستكرس دولة "الممنوعات" ودويلة "الامر الواقع"، وستمنع قيام الدولة حتى اشعار اخر تحت شعار المقاومة والممانعة والحفاظ على الامن والاستقرار...


وليد جنبلاط يدرك اكثر من غيره ان لا مفر من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وان المجتمع الدولي مصرّ على تحقيق العدالة وسوق المتهمين الى قوس العدالة لوضع حد نهائي للاغتيال السياسي المستمر منذ عقود، كما يدرك جنبلاط ان كل خطابات السيد حسن نصرالله واطلالاته المتلفزة، وكل المؤتمرات الصحفية التي يعقدها النائب محمد رعد، بالاضافة الى كل التعلقيات التي تخرج الى الاعلام لم ولن توقف عمل هذه المحكمة باي شكل من الاشكال، ولهذا وُجب التعاون معها بدل مواجهتها ومواجهة العالم تحت شعار محرج، الا وهو "رفض العدالة" عبر حكومة "الاجهاز على كل شيء"...

في المقابل، تعلّق اوساط صديقة للنائب جنبلاط على كلامه الاخير، اذ تعتبر انه "يسعى بكل ما اوتي له من قوة الى منع الانزلاقات الامنية والطائفية التي من شأنها ان تكرس الانشقاق واللااستقرار في البلاد، والى رأب الصدع بين الطائفتين السنية والشيعية خاصة بعد صدور القرار الاتهامي الخاص بالمحكمة الدولية، وبعد توجيه اصابع الاتهام الى عناصر مقربة من "حزب الله"، الامر الذي يفتح الباب امام العديد من السيناريوهات المقلقة التي قد تهدد الوضع بأكمله في بيروت.

البيك يحاول العودة الى الوسطية بكل قواعدها لاعادة وصل ما انقطع بين الطائفة السنية من جهة والطائفة الشيعية من جهة اخرى، وبخاصة العمل على اعادة الحرارة الى العلاقة التي تجمع الرئيس سعد الحريري بالامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، على اعتبار ان مثل هذه الخطوة من شأنها ان تمنع الانفجار الداخلي، وان ترسم خارطة طريق هادئة تعقلن الامور بدل اخذ البلاد الى حافة الهاوية".

وفي وقت يعتبر فيه البعض ان "لا استدارة سياسية في مواقف جنبلاط، انما اعادة تصويب للامور لا اكثر ولا اقل"، يشير آخرون الى انه "في الخانة الرمادية اليوم بانتظار ما يمكن ان تؤول اليه الامور في سوريا، ولهذا فمن غير المستبعد ان يتبنى موقفاً يقف فيه الى جانب قوى الثامن من اذار، ثم نراه بعد وقت قليل يدعم قوى الرابع عشر من اذار على اكثر من صعيد".



في المحصلة يمكن القول ان جنبلاط اليوم يقف عند مفترق طرق، تماماً كالمنطقة العربية التي تنتظر اكتمال الربيع وتفتّح ازهاره في كل مكان . فهل يعود جنبلاط الى ربيع بيروت؟

 سلمان العنداري...SA

الأربعاء، 27 يوليو 2011

ازمة السير تُحوّل اللبناني الى مواطن مضطرب

لبنان ينفجر ... بالسيارات

وكأنه قُدّر على المواطن اللبناني ان يبقى غارقاً في الازمات والمصاعب في دولة تترنح على وقع الانقلابات وقوى الامر الواقع بالتوازي مع حالة اقتصادية واجتماعية مزرية، وموسم سياحي اقل ما يقال فيه انه عاطل وغير مسبوق.

وتشكل ازمة الازدحام المروري في لبنان واحدة من المشاكل التي يعانيها اللبناني... كيف لا وقد تحولت الشوارع الضيقة والعريضة، والطرق الدولية والفرعية الى "باركينغ" كبير يضج بالمحركات المزعجة التي تتسابق في سجن كبير مقفل باشارة حمراء لا تنطفىء...

الازدحام المروري زاد عن حده، ليحرق الاعصاب ويتلف القدرة على التحمل وسط حرارة مرتفعة لا تطاق. وفي هذا الاطار اتصل موقع 14 اذار الالكتروني بالدكتور رائد محسن الاخصائي النفسي في الارشاد والتوجيه الزوجي، وسأله عن مدى تأثير الازدحام المروري على سلوكيات الفرد وعلاقته مع محيطه.

يقول محسن "ان التوتر عادة ما يؤدي الى نوع من الاحباط، الذي يتأتى عندما لا يكون باستطاعة الفرد ان يغير شيئاً من الواقع او من الموقف الذي وضع فيه، وازمة السير تُشعر الفرد انه غير قادر على الحراك او تجاوز ارتال السيارات والشاحنات، ولهذا نراه يتصرف بطريقة غاضبة وغير سوية، عبر اطلاق "بوق" سيارته والتلاسن والاشتباك مع اخرين عالقين في "الزحمة".

يعتبر محسن "ان ازمة السير تساهم باستنزاف اعصاب المواطن اللبناني بدرجة كبيرة، مما يؤدي الى نوع من التوتر والاضطراب ويسبب نوعاً من الغضب الشديد نتيجة هذا الانتظار "الحارق" للوقت وللراحة النفسية".

ويضيف محسن: "ان المشاكل والضغوط التي يتعرض لها الفرد خلال النهار ان في العمل او في الجامعة تزداد وتتضاعف عندما يقع "فريسة" الاختناقات المرورية، مما يؤدي الى سلوك سلبي تجاه محيطه والمتفاعلين معه".

وبالنسبة لطلاب الجامعات، يلفت محسن الى ان "الاختناقات المرورية تؤدي الى حالة من عدم التركيز والضياع. كما يضاعف الضغوط التي تواجهها الزوجة او ربة المنزل بعد عودتها من يوم عمل طويل".

ويعتبر محسن ان "الحل الامثل لهذه المعضلة المتفاقمة يكمن في تطبيق انظمة السير والقوانين على الجميع، ومن خلال اتباع سياسة صارمة في معاقبة كل مخالف من جانب القوى الامنية، وفي توسيع الطرق وبناء مزيد من الجسور والبنى التحتية، وفي اقرار خطة للنقل العام تخفف من استخدام هذا العدد الهائل للسيارات في البلاد"...

ووسط هذه الصورة تزداد ازمات المواطن المتراكمة والمكدسة على دفتر يومياته، من معضلة الكهرباء والضمان والتعليم والضرائب والصناديق والمحاصصات والمناكفات، وصولاً الى الاختناقات المرورية المستمرة.

معاناة المواطن اليومية لا تنته، من طريق الشام ومستديرة الصياد، مرورا بجل الديب والطريق البحرية، وصولاً الى طريق صيدا وغيرها، فيما تستمر مأساة الصيانة وتوسيع الطرقات التي لم تنته منذ سنوات.

الى ذلك تطرح مجموعة من الاسئلة: متى سيبقى لبنان قابعاً في "جحيم السير"، والى متى ستبقى طرقاتنا مكدسة بالفوضى والدخان والتوتر بفعل الاختناقات المرورية التي وصلت الى حد لا يطاق؟. وهل يتحرك معالي وزير الداخلية لاعلان حالة طوارىء تعالج هذه المعضلة ام ان الامور ستبقى على حالها من دون اي حلّ؟.

على كل حال، فان بقاء الامور على حالها سيزيد الاوضاع تعقيداً، وسيحول ملايين اللبنانيين الى مواطنين مضطربين وغاضبين يبحثون عن العنف والصراع علهم "يفضفضون" و"يفشّون خلقهم" بين بعضهم البعض....

سلمان العنداري ... SA

الثلاثاء، 26 يوليو 2011

رئيس الجمهورية ميشال سليمان بات اقرب الى "حزب الله" ... والنائب نواف الموسوي مشارك في الجريمة...

حزب الله قبض على الدولة ... وعلى رئاسة الجمهورية ...

لا شك ان كلام النائب في كتلة "حزب الله" نواف الموسوي الذي وصف المتهمين المفترضين باغتيال الرئيس رفيق الحريري "بالقديسين المطوبين" وبأنهم "ايقونات مقدسة" استدعى سيلاً من ردات الفعل الغاضبة من قبل قوى الرابع عشر من اذار التي ضاقت ذرعاً من تصريحات "كوادر" حزب الله التي تعدت كل حدود اللياقات واحترام المقدسات الدينية.

وفي هذا الاطار، اتصلت بنائب في قوى 14 اذار وبدا غاضباً في رده على الموسوي،  اذ اعتبر ان هذا الاسلوب من الاستكبار والتحدي والاستفزاز في الكلام لن يوصل السيد الموسوي الى اي مكان. فاذا كان يعتبر رفاقه ايقونات على صدره فهذا حقه، اما اذا كان يعتبر المجرمين ايقونات بمثابة القديسين فانه بهذا الامر يتعدى حدوده ويمس بالدين ويتبنى هذه الجرائم وهؤلاء المجرمين، حتى انه قد يصبح في عدادهم.

ورأى النائب "الغاضب" ان هذا التمادي المفتعل من قبل "حزب الله" وهذا التعدي على المقدسات ليس الا نموذجاً من الدويلة التي اقاموها ومن الدولة التي يسعون الى اقامتها على حساب مبادئنا وعقائدنا وسيادتنا واستقلالنا، ونحيل هذا النموذج الى حليفهم العماد ميشال عون عله يبدي لنا رأيه بذلك عندما يرى مسابح الصلاة عليها صور السيد حسن نصرالله بدل صور مار شربل وغيره من القديسين.

كلام اخر عالي النبرة صرّحت به اوساط سياسية مطّلعة في قوى الرابع عشر من اذار، اذ اعتبرت انه بامكان السيد الموسوي ان يطوب المجرمين والمتهمين والمرتكبين وان يضفي عليهم صفة القداسة، وهو امر ليس بغريب عن "حزب الله" وسياسته الالهية التي تأتمر بالولي الفقيه الايراني، وبالتالي فليس غريباً ان يخرج هذا "الطقم الالهي" ليعلن تطويبه "للابطال" بعد ان قبضت تلك القوى على الحكومة والدولة وعلى العهد ورئيس هذا العهد، وبعد ان اطبقت الحصار على المؤسسات والدستور، وبعد ان تم تحويل الدولة الى دويلة متمددة مترفة بالعنف والحقد والعقائد والخطوط الحمر والممنوعات والمحرمات...

الواضح مما يجري اليوم في لبنان ان "دولة "حزب الله" فوق اي شرعية واي قانون واي دستور واي مفهوم، وفوق اي ارادة دستورية على الارض، او الهية في السماء، وبالتالي فقد بات بامكانهم تصنيف البشر واتخاذ القرارات التي يريدونها لا اكثر ولا اقل.

كما قالت الاوساط ان الفاعل اصبح معروفاً، والمحرض والمرتكب والمنفذ اصبح مكشوفاً امام الرأي العام اللبناني والعالمي، وبالتالي فإن سياسة رفع الاصابع والصراخ والعويل لن تجدي نفعاً ولن تدمر المحكمة الدولية وتجهز عليها، كما ان حملاتهم التخوينية وتقديس وتطويب هذا وذاك لن يغير في قواعد اللعبة، لان العدالة اتية لتحاسب كل من تواطأ في عملية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وشهداء ثورة الارز، ونقطة على السطر....

ووسط هذا الواقع المؤسف، يبدو ان "حزب الله" في الصورة اكبر من الامم المتحدة ومجلس الامن والمجتمع الدولي وكرامة الشعب اللبناني، وها هو اليوم يدوس على الدماء التي ازهقت والتي ملأت شوارع لبنان قبل سنوات ليعلن الحرب السياسية على المرحلة السابقة، حاملاً لواء "المظلومية السياسية" ونظرية "المؤامرة" ومتسلحاً بمقولة "ان المقاومة خط احمر ومن يواجهها اسرائيلي عميل وجب قتله والتخلص منه...

وبالاضافة الى الهجوم على "حزب الله" وانتقاد تصرفاته وسياسته الملتوية المرفوضة، شنّت مصادر سياسية مسؤولة هجوماً عنيفاً على رئيس الجمهورية ميشال سليمان على خلفية تقاعسه في حسم الامور في اكثر من استحقاق، فاعربت عن عتبها الشديد عليه، واعتبرت ان سليمان بات اقرب الى "حزب الله" من الدولة اللبنانية والمؤسسات في وقت يتحتم عليه ان يخرج عن صمته المخيف وان يقول كلمته بجرأة وبصراحة بدل تدوير الزوايا خوفاً من سلاح الحزب وجبروته.

على الرئيس ميشال سليمان ان يوقف "حزب الله" عند حده، وان يوقف كل هذا النزف وهذا الجلد الذي يمارس على اكثر من صعيد، والذي يساهم في اضعاف سلطته وفي سلبه صلاحياته وهامش حريته في التعاطي مع القضايا السياسية المستجدة، ان من خلال الحكومة المقبوض عليها او عبر التصريحات والمواقف المبطنة التي تطلق من هنا وهناك.

المصادر هذه، ذهبت بعيدا في انتقادها اللاذع للرئيس، فاعتبرت انه على مشارف الخروج من التزاماته التي قدمها في خطاب القسم عن قصد او من دون قصد، وبالتالي فلا بد من الانتفاض على نفسه ومن الضرب على الطاولة قبل ان يتآكل وموقع رئاسة الجمهورية بفعل السمّ الذي دسّه "حزب الله" والعماد ميشال عون تحت شعار "الاستقرار والا...

وعن طاولة الحوار، وصفت الاوساط السياسية ما يجري اليوم من نقاشات وطروحات حول عودة هذه الهيئة الى الانعقاد من جديد بانها "ضحك على الذقون" و "حوار الطرشان"، خاصة وان رئيس الجمهورية ميشال سليمان يسعى الى اعادة تعويم نفسه سياسياً عبر طرح هذا الشعار البراق، الا انه لم يعد ينفع البكاء على الاطلال والعودة الى نقطة الصفر لان ما حصل قد حصل، والانقلاب في طريقه الى الاكتمال فيما لو استمر الضياع الذي اصاب بعض القوى "التي تدعي الوسطية والحياد...

سلمان العنداري ... SA

السبت، 23 يوليو 2011

"حزب الله" يمارس سياسة "قهر السكان" في جبيل: قطع مياه وسيارات مصفّحة وتهديدات بالجملة

قهر السكان وفرض امر واقع ... سياسة حزب الله في لبنان ...

عُلم ان جماعات "حزبية" في منطقة جرود جبيل (في جبل لبنان)  تمنع تحويل مياه الشرب من الخزانات الموجودة في اعالي منطقة افقا الى المناطق الجبيلية المجاورة منذ مدة ليست بقصيرة، الامر الذي تسبب بانقطاع في المياه في اكثر من 15 قرية.

وفي التفاصيل، تحدث
ت الى مسؤول اقليم الكتائب الجبيلي روكز زغيب، الذي كشف عن "هيمنة واضحة يمارسها "حزب الله" وجماعاته في جرود جبيل على السكان، من خلال فرض امر واقع في كل الميادين وعلى كل المستويات، الامر الذي ادى الى حالة غير طبيعية في المنطقة".

وقال زغيب ان "الفوقية في التعاطي خلقت نوعاً من عدم توازن في جرود جبيل، خاصة وان ممارسات هذا الفريق تخطت كل المحظورات من خلال تحركه على الارض من دون اي ضوابط او احترام لسيادة الدولة وقوانينها، اذ ان تلك الاقلية "الحزبية" الموجودة في جبيل تتصرف وكأنها تُطبق السيطرة على كل اقاصي الوطن، عبر فرض حالة شاذة من الناحية العسكرية والامنية بأشكال مختلفة".

مصدر مسؤول في مصلحة مياه جبيل اكد ان ازمة المياه في جرود جبيل سببها سياسي بالدرجة الاولى، لافتاً الى ان "المسألة تتعلق بمنع الدولة من تحويل المياه من اعالي بلدة افقا الى القرى الجبيلية المجاورة من قبل مجموعة من آل زعيتر (قسم منها ينتمي الى "حزب الله" والقسم الاخر الى "حركة امل")، حيث يتم استخدام التهديد والوعيد وترهيب فريق العمل في مصلحة المياه، تحت حجج وشعارات غير منطقية، وابرزها الخوف من شحّ مياه النبع في أفقا".

الناس بلا مياه في منطقة جبيل، و"حزب الله" مستمر في ممارسة سياسة قهر السكان، الامر الذي دفع المعنيين الى التفتيش عن حلّ بديل تحت شعار "بعود عن الشر وغنيلو". ويقتضي هذا الحل حفر اربعة آبار ارتوازية في اعالي بلدة قرطبا لتوزيع المياه على القرى المجاورة، ومن شأن هذا المشروع ان يخفف من الازمة المتفاقمة منذ سنوات.

واضاف المصدر نفسه: "مما لا شك فيه ان جهات حزبية معروفة تقف وراء اصرار آل زعيتر في أفقا على اقفال خط المياه ومنعه من الوصول الى آلاف السكان"، مؤكداً ان "المسألة تحتاج الى قرار سياسي محض".

واشار المصدر نفسه الى ان "مدير عام مصلحة المياه غير متحمس لفكرة ارسال القوى الامنية لحسم الموضوع وحلّه حتى لا تكبر كرة الثلج وتجنح الامور نحو الاسوأ، على اعتبار ان الحل السياسي لهذه المسألة يبقى الافضل والاقل ضرراً، الا ان بقاء الوضع على حاله سيزيد "الطين بلّة".

هذا وحمّل زغيب العماد ميشال عون "مسؤولية ما يحصل اليوم في جبيل" معتبراً ان "التغطية السياسية الكبيرة التي امّنها عون وسّعت من رقعة هذه الانتهاكات ومن ثقافة اللاقانون التي نقلها "حزب الله" من مناطقه الى قلب جبيل".

وليس بعيداً عن "السيطرة على المياه"، لاحظت بعض الاوساط الجبيلية "ان قوى الامر الواقع في المنطقة تسرح وتمرح دون اي حسيب او رقيب". بالتوازي مع معلومات تحدثت عن "تواجد سيارات امنية مصفّحة مجهولة الهوية في بعض القرى التي يسيطر عليها "الحزب"، بالاضافة الى الحديث عن "مواقع امنية" ممنوعة على المواطنين، وهو امر يثير الريبة من امكانية وقوع قرى جرود جبيل في قبضة "حزب الله" الامنية بفعل هذه الانتهاكات والظواهر المتكررة".

واذ شدد زغيب على "ضرورة التفرقة بين ما تقوم به قوى الامر الواقع من جهة، وبين الطائفة الشيعية الكريمة من جهة اخرى"، رأى ان "المنظومة الامنية والسياسية التي تحرك السكان في اعالي جبيل بقيادة "الحزب" لا تمت الى اخلاق الطائفة الشيعية بصلة ".

وفي هذا الاطار يسأل المصدر في مصلحة مياه جبيل: "الى متى استمرار الممارسات الشاذة تحت وهج القوة والسلاح والهيبة العسكرية، وهل ما يجري اليوم بمثابة محاولة واضحة لوضع اليد على جبيل بأكملها، والقضاء على الصورة الحضارية التي قدمتها هذه المنطقة في العيش المشترك والتفاعل والحوار؟".

ووسط هذا الواقع تمنى المصدر على رئيس الجمهورية ميشال سليمان ان يتحرك بأسرع وقت ممكن، وان يعيد للدولة هيبتها قبل فوات الاوان وغرق السفينة بكل ركابها".

سلمان العنداري ... SA

الجمعة، 22 يوليو 2011

من لاسا الى جزين وبعبدا والحدث والضاحية ... "حزب الله" يستمر في بناء المستوطنات على حساب الدولة...

هل سيطر حزب الله على لبنان؟...

وسط الصراع السياسي المحتدم في البلاد، وبعد ان نجحت "قوى الامر الواقع" بالقبض على السلطة في لبنان بعد اشهر من اسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري، يستمر "حزب الله" في نهش ما تبقى من الدولة اللبنانية عبر مزيد من الاستيلاء على الاملاك العامة والخاصة ووضعها في الحجر الامني والعسكري الخاصة به. وهذه المرة نالت بلدة "لاسا" في جرود جبيل حصتها من المخطط التوسعي "للحزب الاصفر".

لاسا البلدة الجبلية الهادئة التي تبعد عن العاصمة بيروت حوالي 57 كلم، وترتفع عن سطح البحر حوالي 1170 م، والتي تمتد على مساحة 850 هكتاراً، اثارت ضجيجاً سياسياً كبيراً في الايام القليلة الماضية، واعادت ملف تعدي "حزب الله" على الاملاك العامة والخاصة الى دائرة الضوء من جديد.

الشبيبة في لاسا غلطانة كتير

القضية في نظر النائب دوري شمعون ناتجة عن "وجود دولة ضعيفة تتيح لاي جهة القفز فوق القانون والامن وسلطة الدولة، خاصة وان ما نشهده من تصرفات غريبة من قبل بعض الجماعات اللبنانية ناتج عن هذا الواقع المفروض منذ سنوات. "فحزب الله" لا يعترف بقوانين الدولة ويعمل وفق قوانينه الخاصة في اللعبة، في وقت يفترض فيه على كل مواطن يحمل الهوية اللبنانية ان يلتزم بالدولة وان يلتزم باحكام الجمهورية، بينما نجد "حزب الله" لا يحترم الا الاوامر الوافدة من طهران ومن ولاية الفقيه ليس الا".

ويشير شمعون الى ان "الشبيبة في لاسا غلطانة كتير"، وسيأتي اليوم ليكتشفوا ان ما يقومون به هو اضعافاً للدولة ولسلطتها ولهيبتها، واضعافاً لوجودهم، وبالتالي يتوجب عليهم احترام القانون قبل فوات الاوان ووقوع الكارثة".

ويضيف: " كنت على علم ان الموضوع سيتطور، وكنت قد حذرت منذ مدة طويلة لخطورة هذا الامر، وقمت باجراء الاتصالات اللازمة بالمسؤولين وابلغتهم بضرورة التحرك لوقف التعديات المستمرة في اكثر من منطقة مسيحية".

ويتابع شمعون: " هل ننتظر حتى يصل الموس الى رقابنا ويذبح الجميع؟. وهل ننتظر حتى يسيطر "الحزب" وشبابه على كل المنطقة لنتحرك؟".

يكفي القيام بزيارة ميدانية الى جزين والى ضواحي الضاحية الجنوبية لنكتشف ونلمس بام العين حجم التعديات المدمرة، وكيف تحولت الاراضي الى مناطق عسكرية، وكيف توسعت رقعة الاراضي الممنوعة، مع التأكيد اننا لا نثير اي مشكلة طائفية او مذعهبية بل اطالب الدولة بالقيام بواجباتها واطلب من حزب الله ان لا يكابر ويقف بمواجهة ارادة الدولة وحقوق الناس.

الامور في طريقها الى الحلّ؟؟

في المقابل، سألنا نائب في تكتل التغيير والاصلاح في منطقة جيبل عن حقيقة الامور، الا انه فضل عدم الاجابة مكتفياً بالقول: " ان ما يطرح اليوم على وسائل الاعلام قضية بغاية الحساسية، اذ يسعى البعض الى استغلال ما يحصل في لاسا من خلاف بسيط على مساحة عقارية بحتة لا تتعلق بمشاريع "حزب الله" لتحويلها الى قضية رأي عام والى مسألة طائفية بين الشيعة والمسيحيين لا اكثر ولا اقل، وفي الامر نيات مبيتة واضحة".


ويؤكد النائب نفسه (الذي فضل عدم الكشف عن اسمه) "انه يجري العمل على حل هذه المشكلة بكل هدوء وروية بين المعنيين. داعياً كل القوى الى عدم "زج البلاد في توتير جديد نحن بغنى عنه".

جزين مخطوفة كما الضاحية وبعبدا والحدث ... وقوى الامر الواقع تتمدد

يتحدث معالي الوزير السابق ادمون رزق عن "معضلة" بيع الاراضي والاعتداء عليها في منطقة جزين الجنوبية(وسيكشف رزق في مقابلة خاصة ينشرها الموقع خلال اليومين المقبلين عن تفاصيل مذهله في هذا الاطار).

يوافق رزق على مقولة ان "ما حصل في لاسا ليس الا حلقة ضمن سلسلة طويلة من الاعتداءات اليومية التي تقوم بها "قوى الامر الواقع".

والخطير في الامر حديث رزق على "ان اصحاب الاراضي في اعالي جبل الريحان واعالي جزين لا يُسمح لهم الدخول الى اراضيهم من قبل المجموعات نفسها".

ويعتبر رزق "ان ما يحصل اليوم في مناطق جزين مشابه الى حد كبير الى ما حصل في القرن الماضي عندما استولى الفلسطينيون على الارض عبر ما سمي بفتح لاند التي وصلت الى تلال جزين".

باختصار "الامر الواقع يفرض نفسه على كل شيء، ومفهوم الدولة يذوب في عقول البعض كل يوم. فمنطقة بعبدا كما الحدث وكفرشيما والضاحية الجنوبية وجزين وجرود كسروان وجبيل باتت مخطوفة لصالح تلك القوى التي تشتري الارض وتمنع الناس من استخدام ارزاقها تحت شعارات وحجج امنية وسياسية وديمغرافية باتت معروفة".

ويرى رزق ان ثقافة اللادولة من شأنها ان تؤدي الى فرز سكاني واضح المعالم في عدد من المناطق اللبنانية. "ففي الانتخابات النيابية الماضية رأينا كيف فعل التكليف الشرعي فعله في تغيير ارادة المواطنين، مما خلق فرزاً حقيقياً ضرب منطق العيش المشترك بشكل كبير. وهذا الفرز بحسب رزق"يدمر الدولة ويوسع الشرخ بين ابناء الوطن الواحد"، وبالتالي "يتوجب على رجال الدولة معالجة هذه الهوة قبل فوات الاوان".

"حزب الله" يحول الاراضي الى مستوطنات

بدوره يعلق الصحافي وعضو الامانة العامة لقوى 14 اذار نوفل ضو، معتبراً ان "ما يجري في لاسا ليس عملية معزولة بحد ذاتها، انما يشكل جزءاً من عملية ينفذها "حزب الله" تهدف الى وضع اليد على اكثر مساحة ممكنة من الارض اللبنانية بعد محاولاته المتكررة لوضع اليد على القرار السياسي للدولة، وبعد ان كان قد وضع يده على القرار الامني فيه".

ويلفت ضو الى ان "النزاع على قطعة من الارض في لاسا انما هو جزءاً من عملية اكبر واوسع واشمل تهدف الى الاستيلاء عىلى الاملاك العامة والخاصة في لبنان". ويشير الى ان "حزب الله" يحاول خلق امر واقع جديد عبر توسعه في شراء الاراضي ودفع الاموال غير اللبنانية الطائلة في محاولة منه لتغيير الواقع الديمغرافي والضغط على بعض الفئات، الامر الذي وصل في بعض الحالات الى حد التطهير العرقي".

وليس بعيداً عن لاسا، يمكن التعريج على منطقة الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت لتبيان حجم الانتهاكات المستمرة التي يقوم بها "الحزب". فتاريخياً يحتل المسيحيون الاكثرية الشعبية على لوائح الشطب في تلك المنطقة، خاصة في حارة حريك، كما يملكون اكثر من 70% من الاراضي العقارية هناك. الا انه ومنذ العام 1992، عمد "حزب الله" الى شراء اكثرية الاراضي من الطائفة المسيحية، فلم يتبقى لهم سوى 7% منها مع الاشارة الى ان عددهم يتجاوز ال50% على لوائح الشطب.

"المسيحيون يخسرون اراضيهم ووجودهم، اذ تتغير هوية مناطقهم المختطة بفعل هذا البيع وهذا الواقع الخطير الذي يكشف خطة "حزب الله" المنظمة للسيطرة على الدولة وعلى الاملاك العامة والخاصة". يقول ضو واصفاً ما يقوم به "حزب الله" بأنه "محاولة الى ايجاد مناطق يحولها الى مستوطنات والى مربعات امنية، خاصة اذا ما اعتبرها ضمن مجاله الحيوي الاستراتيجي.

ويؤكد ضو ان اعتداءات "حزب الله" على الاراضي لا تقتصر فقط على الاوقاف والاراضي المسيحية، انما تتعدى ذلك لتشمل الاوقاف التابعة للطائفة السنية، والاعتداء على ارض تابعة للوقف السني في منطقة الاوزاعي الذي وقع قبل اسبوعين جاء ليشكّل دليلاً واضحاً على طريقة تعاطيه".

الخلاصة تقول بان "حزب الله" لا يستهدف فقط المسيحيين في منطقة لاسا، ولا السنة في منطقة الاوزارعي، اذ ان خطته الكبرى تسعى الى تغيير هوية الارض من الناحية الدينية والديمغرافية لفرض مشروع سياسي مشروع الانتماءات والارتباطات".

"الحزب" على ما يبدو يريد زرع الدولة اللبنانية التي باتت بقبضته بالصواريخ والاسلحة والخطوط الحمر والمستوطنات الغريبة عن واقها في اكثر من منطقة لبنانية، وها هو اليوم يريد وضع يده على كل ما يتعلق بالدولة وبمؤسساتها، ةبالتالي فان ما يحصل في لاسا هذه الايام يمكن وضعه في اطار محاولة مكشوفة لضم بضع مئات الاف الدونمات الى الدويلة العسكرية التابعة لهذا الحزب لا اكثر ولا اقل".

حتى اشعار اخر ...


بالمحصلة يمكن القول ان ثقافة سلب حقوق الناس وسرقة ممتلكاتهم والتعدي عليها عمّمها "حزب الله" على بعض مناصريه، كيف لا واضحت هذه العقلية السلطوية التسلطية الالغائية رمزاً اساسياً لتعاطي هذا الحزب مع كل المكونات اللبنانية.


الم يحن الوقت بعد لكي يخرج رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون ويعلن على الملأ فشل ورقة التفاهم الصفراء التي وقعها قبل سنوات مع "حزب الله". خاصة وانها لم تجلب له سوى مزيداً من السلب والانكماش، ومزيداً من الانخراط لا بل الانزلاق في المشروع الايراني في المنطقة. فعن اي تفاهم يتحدث عون وتياره يا ترى؟، وهل عودة الحقوق الى اصحابها تكون على شاكلة تعاطيه السياسي اليوم؟.

وبانتظار حل النزاعات في لاسا وغيرها، تبقى الدولة معلّقة حتى اشعار اخر...

سامان العنداري ... SA