‏إظهار الرسائل ذات التسميات سوريا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سوريا. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 17 مارس 2013

ما هي التحديات الإقتصادية والأمنية لملف النازحين السوريين؟





قبل أيام، تخطى عدد اللاجئين السوريين الى لبنان الـ 336 ألفاً بحسب سجلات قيد التقرير الأسبوعي لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

هذا الإرتفاع الكبير في عدد اللاجئين الهاربين من أعمال العنف في سوريا، من شأنه أن يزيد الأعباء والتحديات الإقتصادية والأمنية على كاهل الدولة اللبنانية المنهكة أصلاً بأكثر من ملف داخلي، خصوصاً مع تخلّف الدول المانحة عن الإيفاء بوعودها تقديم المساعدات المالية.

وفي هذا الإطار، تحدثت  الى كلّ من الخبير الإقتصادي غازي وزني، ورئيس مركز الشرق الاوسط للدراسات العميد هشام جابر، للوقوف عند رأيهما عن التحديات الإقتصادية والأمنية المترتبة على الزيادة الكبيرة لأعداد النازحين السوريين الى لبنان.

تحديات مقلقة

يشير وزني الى أنه "في لبنان أكثر من 340 ألف نازح سوري، ومن شأن تواجد هذا العدد الهائل الذي قد يصل الى مليون مع نهاية هذا العام، أن يوجد الى تحديات كبيرة جداً على الصعيد الإجتماعي والإقتصادي والإنساني والأمني".

التحديات الإقتصادية متعددة بحسب وزني، وهي على الشكل التالي: أولاً على صعيد المالية العامة التي لا قدرة لديها على تحمل أعباء وجود هذا العدد من اللاجئين، خاصة وان المساعدات والدعم المنتظر من الدول المانحة لم يات حتى الان، ولم يكن على قدر التوقعات.

التحدي الثاني هو تحدي سوق العمل، ومنافسة اليد العاملة السورية للّبنانيين، خاصة في مجال السياحة والمطاعم والألبسة وسيارات الأجرة.

أما التحدي الاقتصادي الثالث، فيتعلق بالقطاع العقاري، حيث إن عدداً كبيراً من الشقق الفارغة التي تمّ استئجارها بسرعة قياسية، أدى الى ارتفاع أسعار إيجارات الشقق بشكل كبير.

ويتمثّل التحدي الرابع بموضوع الإستهلاك، حيث إن هذا العدد الهائل من اللاجئين، زاد من عملية الاستهلاك في لبنان، وهذا الأمر بات يهدد سعر رغيف الخبز، وهذا يفسر طلب النقابة من الحكومة زيادة الدعم لمادة الطحين. كما أن زيادة الطلب على هذه المادة يهدد السوق في لبنان.

تحديات أمنية متفاقمة

بالإضافة الى التحديات الاقتصادية، أشارت بعض التقارير الأمنية الى أن زيادة عدد المقيمين في لبنان، والإرتفاع الكبير لاعداد اللاجئين فيه، أدى بدوره الى زيادة معدلات الجريمة، وأعمال السرقة والسلب، وخلق قلقاً امنياً قد يتطور الى ما هو أسوأ.

"الوضع دقيق جداً" برأي العميد جابر، الذي رأى أن "المشاكل الإقتصادية والإجتماعية من شأنها أن تقود  الى مشاكل أمنية، فالى جانب الشق الامني الجنائي، الذي ينتج عنه اعمال خطف وسلب وسرقة ونهب وتعدي على الأملاك العامة والخاصة، هناك شق أمني - سياسي، يترجم عبر حمل بعض النازحين الشباب للسلاح، وامكانية ان يهدد هذا الامر الأمن اللبناني، خاصة في حال ساءت الأمور في سوريا، وهذا يعني أيضاً إنتقال اللهيب الى لبنان".

ويسأل جابر: "هل يمكن تخيل وصول أكثر من نصف مليون سوري إضافي الى لبنان، وما يمكن ان يترتب عن ذلك من تداعيات وأمور؟ وما هي قدرة الدولة الحقيقية في هذا الإطار من الناحية الأمنية؟".

ويوضح جابر أن "عدد اللاجئين والنازحين السوريين والفلسطينيين أصبح يشكّل أكثر من 25% من سكان لبنان، وهذا ما يطرح الكثير من الضغوطات على كاهل الإقتصاد والأمن والديمغرافيا".

الاحتضان الانساني من جانب الدولة والمجتمع المدني للنازحين السوريين لا يعني تغاضي المجتمع الدولي عن مساعدة لبنان "الغارق" حتى أذنيه في الأزمات، ولا يعني عدم وضع خطة مفصّلة ومدروسة تضبط الاوضاع برمتها اقتصاديةً كانت أم اجتماعية أم امنية، قبل انفجار هذه القنبلة الموقوتة بوجه الجميع.

سلمان العنداري... SA

السبت، 1 ديسمبر 2012

بــيروت ... منصّة لإطلاق الصواريخ الايرانية





بعد ايام على انتهاء العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، اختار رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني، بيروت، ليطلق منها جملة رسائل ايرانية ضد المجتمع الدولي والعربي على حد سواء، مخاطباً الولايات المتحدة مباشرةً ومحولاً لبنان الى منصة لاطلاق الصواريخ الكلامية.

بقول الاعلامي علي حمادة ان " الايرانيون يشعرون والسيد لاريجاني بان بيروت هي الموقع الاخير لهم في هذه المنطقة... الجسر السوري يتداعى، وقريباً سوف يسقط النظام والجسم الايراني على حد سواء، ولم يبق في لبنان الا "حزب الله" باعتباره الذراع الامنية العسكرية للنظام. وبالتالي يشعر لاريجاني بدفء في لبنان، ومن خلال لبنان يريد ان يوجه رسائل.

زيارة لاريجاني الى بيروت جاءت وكانها محاولة لاستدراك الوضع العربي بعد ان نجحت غزة في مقاومة اسرائيل، وبحسب حمادة، فهو يريد ان يُثبت وكأن ايران هي من تقف وراء صمود الغزاويين، والحقيقة ان غزة قاومت وحدها وان غزة استطاعت ان تطور السلاح الذي تلقته سابقاً في هذه الحرب الاسرائيلية. كما ان غزة لم تستمع الى المطالبات الايرانية المتكررة باشعال الوضع في المنطقة، بشكل يتيح للاسرائيليين ان يقوموا باختراق على الارض.

يبدو ان المسرول الايراني اختار بيروت ضمن جولة فهل هناك من رابط بين الجولة وبين دهاليز الملف النووي الايراني؟.

سلمان العنداري... SA

التفاصيل في التقرير التالي الذي اعددته لتلفزيون المستقبل:


الأربعاء، 24 أكتوبر 2012

التويتر ... وجريمة الاشرفية



 
دفعت جريمة الاشرفية والتي اودت بحياة اللواء وسام الحسن بعدد كبير من الناشطين الشباب على موقع التويتر الى التغريد تحت عنوان وان ليبانون #OneLebanon ، للتأكيد على رفض العنف وعودة الاغتيالات السياسية.
المغردون الذين ملوا العودة الى مشاهد الحرب الاهلية والتقاتل الدامي بين مختلف مكونات المجتمع اللبناني قرروا وبعفوية ان يتواصلوا ويعبروا عن هذا الرفض عبر موقع التغريد الافتراضي محذرين من الوقوع في دوامة الفتنة.

لا للقتل، لا للحرب، لا للطائفية، كفى اغتيالات ودماء، فلنتحرك قبل فوات الاوان، البلاد دخلت في المجهول وحالة من الغموض تنتظرنا، صرخات اطلقها المغردون باسى وغضب، سعياً منهم لوضع حد لمسلسل العنف والقتل والمتنقل.
الاف المشاركات ضج بها فضاء التويتر، رفضاً للمأساة التي غرقت بها البلاد باكملها... فهل يتوقف القتل ويحظى اللبنانيون بفسحة استقرار وامل وامان؟... سؤال تصعب الاجابة عنه بتغريدة من 140 حرفاً.

يمكنكم مشاهدة التقرير على الرابط التالي على اليوتيوب، وهو تقرير اعددته لنشرة اخبار تلفزيون المستقبل.

سلمان العنداري ... SA



 

السبت، 6 أكتوبر 2012

مـــطار بــيروت الدولــي ... قاعدة عسكرية ومخابراتية ايرانية؟


 
مطار رفيق الحريري الدولي، او مطار بيروت الدولي. وهو المطار الوحيد في لبنان الذي يستقبل المسافرين والوافدين اليه منذ عقود، وهو المطار الوحيد الذي يدير الملاحة الجوية في لبنان. الا ان هذا المرفق المهم، بات عرضة للاخطار الامنية، مع استمرار عمليات قطع الطرقات المؤدية اليه من قبل مجموعات سياسية وامنية لبنانية، الامر الذي يطرح علامة استفهام كبيرة حول امكانية استحداث مطار ثان ام لا.
وجغرافياً فان المطار الدولي لبيروت يقع في منطقة يسيطر عليها "حزب الله"، وبالتالي فان وجود هذا المطار في هذا المكان بالذات حوّله الى ضحية للصراعات الامنية والسياسية، والى ورقة ضغط سياسية وامنية بيد بعض اللاعبين على الساحة الداخلية والاقليمية.

ومع وجود مطار بيروت الدولي تحت حصار حزب الله، هناك بحث جدّي لتجهيز المطار الثاني في لبنان، مطار رينيه معوّض أو ما يعرف بمطار القليعات. وهذا المطار الموجود في القسم الشمالي من البلاد، قد استخدم سابقا لاستقبال الرحلات التجارية، ولكنه تحوّل اليوم إلى مطار عسكري لدولة لا تملك من الطائرات العسكرية سوى الطوافات، ويتمّ تشغيل المطار خلال ساعات النهار فقط. وبينما يحتاج مطار القليعات إلى معدّات الملاحة والأمن والتشغيل الأرضي.
فمنذ ايام قليلة، وجّه النائب ايلي كيروز سؤالا الى الحكومة التي يرأسها نجيب ميقاتي، عبر رئاسة مجلس النواب، طالبا فيه تأهيل مطار "القليعات" وتخصيصه للملاحة المدنية والتجارية، سائلا ما الذي يمنع على الحكومة القيام بذلك لما لهذا المرفق من فوائد اقتصادية جمة، ويبعد المسافرين عن قُطّاع الطرق".

ومطار القليعات معروف بمطار الرئيس رينيه معوض الدولي، بعد توقف العمل فيه بسبب الحرب الاهلية، وتخصيصه للطيران والملاحة المدنية والتجارية، الى جانب "مطار رفيق الحريري الدولي" في بيروت.

ومطار القليعات الذي يقع في ساحل عكّار الشمالية، يُعتبر ثاني اكبر المطارات بعد مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، ويبعد نحو 20 كيلومتراً عن مدينة طرابلس، ومئة كيلومتراً عن العاصمة بيروت،  ويحتوي على مدرجين اثنين يبلغ طول كل منهما 3200 متر بعرض ستين مترا الى جانب منشآت ومرائب وهنغارات وأبنية صغيرة.


ولقد استخدم مطار القليعات مرات عدة في العام 1975 بغرض تسهيل النقل بين بيروت والشمال ثم خلال احداث عامي 1988 و1989 حيث جرى استخدامه كمطار مدني بفعل انقطاع الطريق الساحلية بين الشمال والعاصمة بيروت وقامت شركة طيران الشرق الأوسط بتسيير رحلتين الى بيروت ذهابا وايابا.

الخبراء الاقتصاديون يقولون ان من أبرز فوائد تشغيل هذا المطار: تحقيق الانماء المتوازن في المناطق اللبنانية، خدمة نشاطات اقتصادية مختلفة في الشمال (تجارة، صناعة، سياحة)، تحقيق نمو اقتصادي وسياحي وتوفير نحو ستة آلاف وظيفة في سنته الأولى و21 الف فرصة عمل في العام 2018.

اضافة الى ذلك، فإن موقعه أهم من موقع مطار بيروت الدولي لعدم تعرضه للعواصف والتقلبات المناخية، وكذلك لم تنشأ في محيطه الأبنية التي تعيق حركة الطيران كما أن الطائرات تستطيع الهبوط فيه دون الحاجة الى موجه. علما أنه مجهز برادار يتيح لطائرة الهبوط في أسوأ الأحوال الجوية.

وسأل النائب كيروز، "ماذا يمنع الحكومة اللبنانية من وضع استراتيجية لمطار مدني بديل ومرادف لمطار بيروت الدولي من شأن تأهيله وتجهيزه، ايجاد الانماء المتوازن وتحقيق قفزة نوعية اقتصادية وتجارية وسياحية لكل من عكار والشمال وصولا الى رفع قدرة لبنان على استيعاب حركة المسافرين والنقل والتجارة الدولية بما يتناسب مع تطلعات العام 2018؟".
وفي هذا الاطار، تتصاعد الدعوات الى انشاء او استحداث او ترميم مطار جديد في لبنان يكون مرادفاً لمطار بيروت، خاصة في ظل استمرار تردي الاوضاع الامنية في محيط المطار الدولي، جرّاء اعمال العنف وقطع الطرقات والتصاقه بالاحياء والمناطق الامنية، الامر الذي يعرض حركة الملاحة الجوية الدولية عبر اعتماد مطار واحد في لبنان للخطر، خاصة اذا ما بقيت الحياة في لبنان تحت رحمة قطع طريق المطار وتهديد أمن المواطنين اللبنانيين والاجانب والمصالح الاقتصادية والاجتماعية لابناء الشعب اللبناني .

وبالفعل، فإن مطار بيروت سيبقى بعيدا جدا من الأمان، إضافة إلى أنّه عرضة للاستيلاء الفوري من قبل حزب الله كما ثبت في 7 أيار 2008 و23 كانون الثاني 2007 عندما أغلق من قبل الحزب بطريقة فعّالة عبر وضع حواجز على الطرقات.

وبالتالي فان الدولة اللبنانية امام خيار حاسم اليوم، فاما ان تبقي مطار بيروت الدولي على هذا الوضع، الامر الذي سيؤدي الى فقدان ما تبقى من ثقة بهذا البلد، او ان تقوم بخطوة جريئة وفعالة، وان يكون المطار خط احمر، لا يمس، وان تعمد بالتوازي الى استحداث مطار جديد على قدر التطلعات، وبعيد عن المخاطر الامنية والفئوية التي يشهدها لبنان بين الحينة والاخرى.

سلمان العنداري ... SA 

السبت، 29 سبتمبر 2012

بشّار الاسد ... الديكتاتور المتعطّش للدماء


 
مع مرور الوقت، بدأ الرئيس السوري بشار الأسد يبتعد عن الحقيقة. ففي خلال احدى احاديثه التلفزيونية، أفاد بأنه يحتاج الى وقت لكي ينتصر في حربه مع المتمردين.

اشار حديث هذا الديكتاتور الذي سبب في مقتل 29000 مواطنا في 19 شهرا بأنه سيستمر في قتل شعبه الى أن يبيدهم جميعاً. وفي حديث آخر شنّ الاسد هجوماً عنيفاً على كلّ من قطر وتركيا والمملكة العربية السعودية، مستمراً بالتوعّد بمزيد من القتل والعنف والدمار.

فيما إذا حصل بشار الأسد على الوقت الذي يحلم به، وإذا لم يوقفه المجتمع الدولي عند حده، سيقتل أكثر وأكثر من المواطنين. وفي النتيجة عندما يقول بشار الأسد بأنه يحتاج الى وقت لا يوحي بأنه يحتاج الى هذا الوقت للتفاوض. سوف لا يستفيد بشار الأسد من الفترة الزمنية الذي يشير اليها للحوار. بل سيستخدم هذه المدة لمزيد من الهجوم والدمار. وسيقتل بشار الأسد في هذه الفترة كل من يعارضه من الشعب السوري. وسيستمر في دماره الجائر الى أن يقتل آخر مواطن سوري يعارض نظام الأسد.

والاسد هذا، تعوّد على كسب الوقت واللعب والرقص على الحبال، الى ان سقوط اكثر ما يقارب الـ29 الف شخص منذ بدء الثورة السورية، وسقوط المئات كلّ يوم، يرسم علامة استفهام، ويستدعي تحرّكاً حاسما لوقف هذا النزيف الكبير.

يعمل بشار الأسد رئيسا للدولة على غرار أبيه. وينظر الى شعبه كنظرة أبيه للشعب. قال بشار الأسد “إن سورية تدير حربا إقليمية وحربا عالمية”. من المحتمل ان بشار الأسد يرى نفسه في موقفا مختلفاً تماما عن حقيقة موقفه. فهذا الرجل لا يرى ان بلاده تعيش حربا أهلية. الا انه يرى نفسه كقائد لحرب إقليمية وعالمية واممية. كيف لا وهو المُسوّق الابرز لنظرية المؤامرة في المنطقة.

يزعم الاسد ان "الموقف أحسن من قبل"، وكأنه يقول انه بعد مقتل 29الف شخصا فان الحال اصبحت افضل من السابق. فهل هذا يعني انه عندما يصل عدد القتلى الى 50 الف شخص، سيقول ان الموقف قد تحسّن اكثر فأكثر؟. لإن بشار الأسد متعطش للدماء، وأن بشار الأسد يتلذذ في اصطياد الارواح. والآن بعد ان تعوّد على القتل، خرجت زمام الامور من يديه، وبات غير قادر على ايقاف الثورة المستمرة دون خوف او استسلام.

وصلت أعداد اللاجئين السوريين في تركيا ما يقارب مئة الف شخصا . وسوف لا يكون مفاجئا عندما يزيد عدد اللاجئين السوريين في تركيا الى مئتي ألف وحتى نصف المليون واكثر. وهذا هو سبب غضب بشار الأسد من تركيا لانها تستقبل اللاجئين وتدافع عن حقوق الشعب السوري.

وبين الاردن ولبنان وقطر والمملكة العربية السعودية، يفتّش بشار الاسد عن اي طريقة من الطرق للانتقام من تلك الدول بأي شكل من الاشكال. الا ان الاوان قد فات، واقتربت ساعة النهاية.

بشار الأسد يعيش في الخيال ويقول بأنني أحتاج الى وقت. هدفه عمل أكثر مما عمله…ففي هذا الوقت سوف يخجل الأجيال القادمة من الأعمال الوحشية الذي قام بها بشار الأسد وسوف تلتمس العفو من الباقين على قيد الحياة.

انه بشار الاسد، لا ولن يتغيّر. ديكتاتور يلهث ويرقص مع الموت، ضد شعبه وارضه ومستقبل الاجيال القادمة...
 
سلمان العنداري ... SA

الخميس، 27 سبتمبر 2012

ماذا لو إغتال النظام السوري وليد جنبلاط؟


 
يبدو ان المخاوف من الاغتيالات والقتل السياسي في لبنان قد عادت الى الواجهة في الاونة الاخيرة لتحتل جزءاً كبيراً من الحياة السياسية اليومية، لرجال السياسة، وللبنانيين على حد سواء.

والاغتيالات قصتها كبيرة في لبنان، اذ تحوّل هذا البلد على مرّ العقود الى صندوق بريد للصراعات الاقليمية من خلال الاغتيالات والقتل والحروب بالوكالة بين الجهات المتصارعة.

واخر اخبار التهديدات الامنية، فقد وصلت معلومات موثقة للنائب والزعيم الدرزي وليد جنبلاط وابلغته بأنه على راس قائمة المستهدفين امنياً من قبل النظام السوري على خلفية المواقف الحادة التي يطلقها ضد نظام الرئيس بشار الاسد في الاونة الاخيرة.

 ووليد جنبلاط وهو الزعيم السياسي للطائفة الدرزية في لبنان، كان قد دعا دروز سوريا لعدم الامتثال لاوامر النظام ولعدم الالتحاق بالجيش النظامي، وللالتحاق بالثورة السورية وللمساهمة في اسقاط حكم بشار الاسد، وكانت له مواقف مهمة ضد الرئيس السوري وحكم البعث.

والدروز كغيرهم من الاقليات الدينية في منطقة المشرق العربي، يعيشون ظروف استثنائية تحت وطاة الخوف من الاضطهاد والقتل. الا انهم اليوم يتعرضون ككل مكونات الشعب السوري لأعنف الحملات ومسلسلات القتل الدامي منذ اكثر من 18 شهراً.

النائب وليد جنبلاط مهدد امنياً، وقد وصل هذا التهديد الى اقصى درجاته خاصة بعد كشف فرع المعلومات مكالمة مسجّلة بين الوزير الاسبق ميشال سماحة واللواء الاسبق جميل السيد، عندما كانوا ينقلون متفجرات الى لبنان ويتحدثون خلال رحلتهم من الحدود السورية اللبنانية الى العاصمة بيروت عن وجوب قتل جنبلاط باقرب وقت ممكن، وما ان وصلت هذه المعلومات الى جنبلاط حتى ضاعف الاخير من التدابير الامنية الخاصة به.

وبكونه الزعيم الدرزي الاول، يحاول القادة الدروز حماية جنبلاط، لان احتمال مقتله سيؤدي الى زعزعة كبيرة في الوضع الامني في لبنان، اضافة الى زعزعة الاستقرار، لان فقدان جنبلاط كزعيم سياسي سيؤدي الى اختلال التوازن الطائفي والاهلي في البلاد.

وقبل ايام وفي لقاء جمع اللواء اشرف ريفي والعميد وسام الحسن بجنبلاط، ابلغا فيه الاخير خلال زيارتهما لمنزله في المختارة بان بعض المتفجرات التي ضُبطت مع حليف سوريا ميشال سماحة تهدف الى زعزعة الاستقرار في الجبل لا سيما في الشوف، منطقة جنبلاط، مؤكدين انه على رأس لائحة الاغتيالات والاستهدافات السورية.

مما لا شك فيه ان الصوت الدرزي الداعم للثورة السورية الذي يمثله ويعبر عنه النائب وليد جنبلاط هو السبب الرئيسي للتهديدات التي يتعرض لها، كما أنها تقف وراء المعلومات التي تتوالى من هنا وهناك بان جنبلاط سيكون في المرحلة المقبلة اكثر عرضة للاستهداف، خاصة وان موقعه المقبل في الانتخابات النيابية سيحسم الصراع الكبير بين القوى الحليفة والقوى المعارضة للنظام السوري، ناهيك انه بات يزعج حكم البعث في سوريا، وحلفاء بشار الاسد في لبنان، في ظل المواقف التي يطلقها كل يوم.

النظام السوري يحاول اعادة حماقاته من خلال العودة الى الاغتيالات كسلاح وحيد يغطي افلاسه وفشله ومأزقه في الداخل والخارج. فهل يعود زمن القتل السياسي من البوابة البعثية مجدداً...
سلمان العنداري .... SA

الأحد، 16 سبتمبر 2012

هل يستفيد اللبنانيون من زيارة البابا؟


مما لا شك فيه ان زيارة البابا بندكتوس السادس عشر للبنان شكّلت حدثاً استثنائياً مميزاً بكل اشكاله، اعاد الروح الى صورة لبنان الحقيقية المتمثلة بالتعايش المشترك بين كل مكونات المجتمع المسلم والمسيحي، في وقت تشهد فيه البلاد مجموعة من الاحداث الامنية والسياسية الدقيقة.

البابا في زيارته التاريخية اعاد لبنان الى موقعه الحقيقي، ولو لبضعة ايام فقط. فبعد اسابيع واشهر من الاحداث الامنية والسياسية ومن الاشتباكات المسلّحة والخلافات بين مختلف القوى والاحزاب، حلّ السلام فجأة على لبنان من شماله الى جنوبه، بمناسبة قدوم البابا.

البابا في زيارته البالغة الاهمية حيّا مسيحيي الشرق بأكمله، وحيّا كل فرد في هذا العالم، وحيّا لبنان الوطن النموذج للعيش بسلام وحوار وتعايش وتفاعل، في لحظة يمر بها الشرق الاوسط بادقّ اللحظات خطورةً.

ولهذا وبحسب البابا، فإن التعايش اللبناني، يجب أن يظهر للشرق الأوسط بأكمله ولباقي العالم أنه من المستطاع ايجاد داخل أمة ما التعاون بين مختلف الكنائس، وكلها أعضاء في الكنيسة الكاثوليكية الواحدة، بروح مشاركة أخوية مع المسيحيين الآخرين، وفي الوقت نفسه، التعايش المشترك والحوار القائم على الاحترام بين المسيحيين واخوانهم من أديان أخرى.

وشدد البابا على اهمية الاعتدال الحقيقي والحكمة الكبيرة ومن ضرورة أن يتغلب العقل على العاطفة الفردية لتعزيز الخير العام للجميع. مشيراً الى ان التوازن اللبناني الشهير، والراغب دائماً في أن يكون حقيقة واقعية، سيتمكن من الاستمرار فقط بفضل الإرادة الحسنة والتزام اللبنانيين جميعاً.

رسائل البابا للمسيحيين كانت واضحة ومهمة ولافتة، اذ دعاهم الى ان يبقوا "اقلية فاعلة" في الشرق الاوسط. وكان جانبا آخر من رسالة البابا الدعوة الى "انقاذ التعددية الدينية لانقاذ المسيحيين".

ولفت البابا الى "حقيقة ان المسلمين والمسيحيين والدروز في لبنان يذهبون كل يوم الى المدرسة معاً ويحملون الكتب ذاتها ويمتلكون المعلمين ذاتهم". ورأى ان "هذا الانفتاح الفريد من نوعه في هذا الجزء من العالم يجب ان يصان".

اللقاء مع البابا كان مؤثراً في مشهد نادر في منطقة الشرق الاوسط التي تغصّ بالصراعات الدينية والعنفية والعقائدية، فلبنان وحده يبقى بلد التنوّع والحوار الحقيقي في المنطقة، بالرغم من كل المشاكل التي يغرق بها كل فترة. وكما قال البابا فإن "التوازن اللبناني الشهير" يمكن أن يشكل نموذجاً لكل الشرق الأوسط وللعالم بأسره، وهذا التوازن سيتمكن من الاستمرار فقط بفضل الإرادة الحسنة والتزام اللبنانيين جميعاً.

زيارة البابا اعطت المسيحيين دفعاً الى الامام في الاستمرار بالعيش في منطقة الشرق الاوسط، وفي تفعيل دورهم كأقلية دينية في المنطقة، وفي ممارسة دور مميز في رسم الملامح المقبلة لمستقبل المنطقة. ولهذا كان الارشاد الرسولي الذي وقّعه البابا، للتشديد على اهمية الدور المسيحي والوجود المسيحي في هذه المنطقة، وللتشديد على اهمية العيش مع المسلمين ورفض التشدد الديني.

والارشاد الرسولي الذي وقعه الحبر الاعظم أمس، تحت عنوان "الكنيسة في الشرق الاوسط شهادة ورسالة"، جاء في 58 صفحة وثلاثة فصول من ابرز عناوينها الحياة المسيحية والحوار بين الاديان والهجرة والبطاركة والاساقفة والعلمانيين والتعليم.

وشدد الارشاد على أن "الحرية الدينية هي تاج كل الحريات وهي حق مقدس غير قابل للتفاوض"، ووصف الشرق الاوسط بأنه "يختبر العلمانية بأشكالها والاصولية العنيفة والهجرة المأسوية"، داعيا اليهود والمسيحيين والمسلمين الى "اكتشاف الرغبة الالهية في تناغم العائلة البشرية".

 ويذكر ان "وجود المسيحيين والمسلمين في الشرق الاوسط ليس عرضيا او حديثا انما هو تاريخي". ويفرد فصلا مهما لموضوع التطرف الديني، اذ يرى "أن الغموض الذي يكتنف الاوضاع الاقتصادية والسياسية ومهارة التأثير لدى بعضهم والفهم الناقص للدين هي من العوامل التي تشكل تربة خصبة للتطرف الديني" الذي "يصيب كل الجماعات الدينية ويرفض التعايش المدني معا".

واطلق الارشاد "نداء ملحا لجميع المسؤولين الدينيين اليهود والمسيحيين والمسلمين في المنطقة كي يسعوا من خلال مثالهم وتعاليمهم الى فعل كل ما هو ممكن بهدف استئصال هذا التهديد الذي يستهدف بلا تمييز وبشكل قاتل مؤمني جميع الديانات".

البابا بحسب ناشطين وخبراء، تمكّن من كسر جدار الازمة في لبنان، ومن فتح صفحة جديدة لكل مكونات الشعب اللبناني، الا ان السؤال يبقى: هل يستفيد اللبنانيون من هذه الزيارة؟، وهل يتعزّز الحوار والتفاهم بعد سنوات من الاقتتال والتوتر؟.
سلمان العنداري ... SA

الأحد، 26 أغسطس 2012

الربيع العربي ... والشرق الاوسط الجديد


 
في خضم ما يمرّ به العالم العربي من احداث وتطوّرات متسارعة على اكثر من صعيد، ومع استمرار الربيع العربي الذي ساهم في اسقاط رؤساء وانظمة، تستمر التحليلات السياسية والاستراتيجية في اسباب هذا الربيع واسباب هذا الحراك.
 
المفكرون والكتّاب والمحللون العرب يقرأون ما يحدث اليوم من تطورات متسارعة من زوايا مختلفة. وسجعان القزّي، نائب رئيس حزب الكتائب اللبناني، له وجهة نظره الخاصة والمميزة عن غيره. ففي كتاباته وابحاثه والمحاضرات التي يُلقيها، يُسلط القزّي الضوء على امور وقضايا نجهلها، ويطرح اسئلة يلتقطها القارىء او المشاهد ويًحللها بصمت.
 
تحدثت الى القزّي في مقابلة خاصة عن الربيع العربي وتقاطعه مع المشروع الاميركي الجديد في المنطقة، ليدخل في عمق الاحداث في محاولة لاستشراف حقيقة ما يجري اليوم.

ان المنطقة تشهد ظهور شرق اوسط جديد بعد عقود من الصراعات ووجود الدكتاتوريات، بحسب القزّي، وان الدول الغربية تدفع في هذا الاتجاه. وان الانظمة العربية لم تقدّم اي شيء لشعوبها سوى الظلم والقمع والقتل، فما يجري اليوم يُعبّر عن نفاذ صبر الشعوب العربية.
 
"اننا نشهد اليوم على ظهورَ شرقِ أوسطٍ جديد. فالشعوبُ العربيةُ فقدَت صبرَها، ومجموعةُ صراعاتٍ عُضال أنهكَت المجتمعاتِ العربيةَ الحالية ونَخَرت عِظامَ البنيةِ القائمة. والكياناتُ تصدَّعت والقادةُ فَسَدوا.

 أمهل الشعبُ الأنظمةَ نحوَ مئةِ عامٍ لحل الصراعاتِ فتفاقمت. أنّى لهذه الأنظمةِ أن تَجِدَ الحلَّ فيما هي تَـقْـتات منها، لا بل هناك أنظمةٌ من هو أبُّ هذه الصراعات، وأخرى من هو ابـنُها". يقول القزّي.
 
ان الصراعات التي مرت بها المنطقة طويلة وعديدة. 60 سنةً عمرُ الصراعِ العربي ـ الإسرائيلي. 40 سنةً عمرُ الصراعِ بين الفِلسطينيين أنفسِهم. 36 سنةً عمرُ الصراعِ في لبنان وعليه. 32 سنةً عمرُ الصراعِ الخليجي الإيراني. 31 سنةً عمرُ الصراعِ بين إيران والعراق. 54 سنةً عمرُ الصراعِ في اليمن وبين اليمن والسعودية. 64 سنةً عمرُ الصراع بين لبنانَ وسوريا. 60 سنةً عمرُ الصراعِ في مصر. 31 سنةً عمرُ الصراع في إيران، 22 سنةً عمرُ الصراعِ في الجزائر، 61 سنةً عمرُ الصراعِ المغربي ـ الجزائري حولَ الصحراءِ الغربية، 70 سنةً عمرُ الصراعِ مع الأكراد. 62 سنةً عمرُ الصراعِ الأردني ـ الفلسطيني، و1400 سنة عمرُ أنظمةِ العنفِ العربي.
 
وبحسب القزّي فان "الكبتُ والهزائمُ والانقسامُ والفقرُ والخوفُ والسجونُ هي مجموعُ تقديماتِ الأنظمةِ العربيةِ لشعوبها طَوالَ المئةِ سنةٍ الماضية. الأنظمةُ القوميةُ قَمعت شعوبَها بذريعةِ الوِحدة، والأنظمةُ العسكريةُ قمَعتها بذريعةِ الأمن، والأنظمةُ الأصوليةُ قمعَتها بذريعةِ الشريعة".
 
ان كان ما يحصُل اليومَ يُـعبِّـرُ عن نَفاذِ صبرِ الشعوبِ العربية، فإنه يَـلتقي مع شعورِ الدولِ الكبيرةِ بأن الشرقَ الأوسطَ القديمَ (الحالي)، اسُتنزِفَ واسُتنفِدَ طَوال العقودِ الماضية؛ ولا بدَّ من ابتداعِ جغرافية سياسيةٍ جديدةٍ تضمَن مصالحَ الدولِ الكبيرة (الاستراتيجية والاقتصادية) وتسمحُ لشعوبِ المَنطقةِ بتحقيقِ بعضِ طموحاتِها الذاتية (حرية وبحبوحة).
 
مجموعةُ عواملَ متلاحقةٍ تُشجِّع العالمَ الغربيَّ على التحرّكِ في هذا الاتجاه، وهي: وجودُ ثرواتِ الطاقة، نشوء دولةِ إسرائيل، سقوطُ الاتحادِ السوفياتي، فشلُ الأنظمةِ العربيةِ ببناءِ دولٍ مؤسَّساتية، تصاعُدُ التياراتِ الإسلاميةِ المتطرفِّـة، الامتدادُ الإيراني فالتركي على حسابِ الإسلام العربي، انتشارُ دائرةِ الإرهاب، وتَـوْقُ الشعوبِ نحو الحريةِ وحقِّ تقريرِ المصير".

ان ثوراتُ الشعوبِ العربيةِ برأي القزّي تتزامن مع مشروعِ الشرقِ الأوسطِ الجديد الذي وضَـعَته الولاياتُ المتحدةُ الأميركية بعد تشاورٍ مع مجموعاتِ تفكيرٍ عربيةٍ وأوروبيةٍ وإسرائيلية. لكنَّ تعديلاتٍ عديدةً طرأت على هذا المشروعِ خِلافاً لمصالحِ أميركا والعربِ وإسرائيل في آن معاً. وبعدَ حربَي أفغانستان والعراق والثوراتِ العربية، بات المشروعُ بمثابةِ "مُشاعٍ" برَسمِ مَن يضعُ يدَه عليه أولاً. 

إنَّ نَموذجَ العَلاقات بين الولاياتِ المتحدةِ الأميركية والحزبِ الإسلامي في تركيا ("العدالة والتنمية") موجودٌ في خلفيةِ الحِراكِ العربيِّ الحالي. فالحركاتُ الإسلاميةُ الأصوليةُ العربية تأملُ بانفتاحِ واشنطن عليها، وهذه تَـأمَلُ باعتدالِ تلك الحركات.

من الواضحٌ اليومَ أن المشروعَ الأميركيَّ يَطوف على كل المَنطقةِ مُمتَـطِياً أحصنةً عدة: الحربُ، الديبلوماسيةُ، القراراتُ الدولية، الضغوطُ الاقتصادية، الانتخاباتُ والاستفتاء، وأخيراً ـ لا آخر ـ الثورات.
 
بين هذا المشروعِ الأميركيّ والثوراتِ العربية نقاطُ تقاطعٍ عامةً تُشكِّل قاعدةَ مصالحةٍ بين الإسلامِ والغرب. كان الغربُ استعماراً فصار إعماراً، وكان حليفَ الأنظمةِ فصار صديقَ الثورات. المشروعُ والثوراتُ يطمَحان إلى تغييرِ الأنظمةِ والمجتمعاتِ العربية والإسلامية، لكن قد يفترقان لدى البحثِ عن البدائل. وهنا تبدأ المنافسة بين لعبةِ الأمم وإرادةِ الشعوب.

والمنافسة لا تعني بالضرورة طلاقاً، بل مجالاً للتفاوض والاتفاق.فها إنَّ جزءًا من أسبابِ تأخُّرِ حسمِ مصيرِ بعضِ الثوراتِ يعود إلى إجراءِ مفاوضاتٍ بحثاً عن بدلاء، لئلا تنتقلَ الدولُ العربيةُ إلى ديكتاتورياتٍ وتيوقراطياتٍ جديدةٍ وفوضى غيرِ بناءة. يقول القزّي.

  "إنَّ مشكلةَ العالمِ العربي هي أن عربةَ التغييرِ فيه يقودها حصانان يسيرُ كلُّ واحدٍ منهما في اتجاهٍ مختلف: واحدٌ نحو المجتمعِ الديني والآخرُ نحو المجتمعِ المدني، والثاني هو الأضعف".
 
سلمان العنداري ... SA