الاثنين، 12 سبتمبر 2011

فوضى واشغال بالجملة واشارات كهربائية عشوائية... ايلول "الاسود" سيكون مزدحماً بامتياز...

متى ينتهي مسلسل الاختناقات المرورية في لبنان؟ ...

منذ ايام ومع انتهاء عطلة عيد الفطر السعيد، ومع بداية التحضير للموسم الدراسي، غرقت البلاد مرة اخرى في ازمة سير مرورية غير طبيعية وصلت في بعض الشوارع الرئيسية في العاصمة وضواحيها الى حدود لا تُطاق. وكأنه قُدّر لابناء هذا الوطن ان يغرقوا في مستنقع الازمات، بالاضافة الى العتمة الكهربائية والخلافات الساسية المستشرية، والفواتير المكدّسة فوق وتحت الطاولات...

من مستديرة الصياد والتحويطة والطيونة، مروراً بالمتحف ونفق سليم سلام وتقاطع بشارة الخوري، وصولاً الى منطقة السوديكو وشارل حلو وشارع الحمرا، امتلأت العاصمة وفاضت بالسيارات وبمئات الاف الاطنان من الحديد الحامي وسط حرارة لا تطاق ولا تحتمل...


التنقّل في بيروت بات اشبه بكابوس حقيقي يُحسب له الف حساب، فالعاصمة تحولت مرة اخرى –وكالعادة- الى مرآب ضخم للسيارات عند كل صباح. فعلى الدولة والمؤسسات المعنية التحرك فوراً لوضع خطة واضحة بدلاً من التلهّي برسم القوانين الانتخابية وبالبيانات السياسية الوعود التي مل منها الجميع.


المواطن كعادته، قُدّر له ان ينتظر لساعات وساعات خلف الطوابير الغاضبة، ووسط صخب "الزمامير" وحرق الاعصاب المستمر على الطرقات التي تختنق في الاحياء والساحات والمفارق...

البلاد فوضى بفوضى، لا اكثر ولا اقل... وعلى سبيل المثال، "فالمشوار" من قلب العاصمة الى منطقة الكسليك يستغرق اكثر من ساعة و40 دقيقة من الانتظار نتيجة الاختناق المروري "الفظيع". اما الذهاب الى شارع الحمرا فبات اشبه بمغامرة غير محسوبة بفعل تكتل "قطع التنك الملتهب" في الطرقات لساعات وساعات.

ووسط هذا الكابوس اليومي، تلقينا سيلاً من الاتصالات "الغاضبة" التي طالبتنا بتسليط الضوء مرة اخرى على هذه المعضلة، فاين الدولة من كارثة الاختناق المروري، ومن يتحمل مسؤولية هذا التقصير؟، والى متى استمرار الاوضاع على حالها، وهل من خطة قريبة للتخفيف من حدة هذه "الكارثة"؟...

اتصلنا بقائد سرية سير بيروت العقيد محمد الايوبي للاستفسار عن اسباب الاختناق المروري الذي شهده الاسبوع الماضي. اذ اعتبر الايوبي ان "الزيادة اللافتة في حركة السير تعود الى بداية موسم المدارس والجامعات وعودة الناس من اجازاتها ادت الى ضغط كبير على الطرقات".

"ان اشارات السير الكهربائية ساهمت في تعقيد حركة السير في عدد من شوارع العاصمة بفعل تضارب توقيتاتها في بعض المناطق التجارية، بالاضافة الى كثرة التقاطعات الداخلية"، قال الايوبي مشيراً الى " اننا نعمل حالياً على معالجة هذه المشكلة بالتعاون مع مجلس الانماء والاعمار ومع المسؤولين في مشروع النقل الحضري في مركز التحكم باشارات السير حيث سيجري تنظيم فتحها واغلاقها بشكل لا يخلق ارباكاً في الشوارع".

واشار الايوبي ان "اشغالاً اضافية في مناطق المتحف وجادة عبدالله اليافي وتقاطع برج ابو جيدر، ونفق بشارة الخوري ساهمت في تعقيد الامور وفي زيادة حدة الاختناقات المرورية داخل بيروت".

واذ توقع ان "حركة السير خلال الاسبوعين المقبلين آخذة في الازدياد، بالتزامن مع فتح كل المدارس الرسمية والخاصة لابوابها امام الطلاب، ومع قدوم عدد كبير من طلاب الجامعات الى بيروت". قال: "ايلول سيكون شهراً مزدحماً بامتياز ".
وحول سؤالنا عما إذا كان هناك من خطة معينة لتخفيف هذا الضغط المتزايد, اجاب الايوبي: "مع بداية فصل الصيف وموسم الاصطياف قمنا بزيادة عديد العناصر على طول الطرقات والمداخل لتنظيم حركة المرور، الا انه ومع استمرار ضغط السير قررنا تمديد هذه الفترة لمدة شهر اضافي لاستيعاب ومعالجة الحركة الزائدة في الايام والاساببع القليلة المقبلة".


واكد قائد سرية السير على "التنسيق الدائم بين كل المؤسسات المعنية للتخفيف من ازمة السير المتفاقمة، خاصة بين قوى الامن الداخلي ووزراة الاشغال "لان تنفيذ بعض الورش على الطرقات كاعمال الحفريات وتوسيع الطرقات ومعالجة انابيب المياه دون اي تنسيق مع القوى الامنية من شأنه ان يخلق ارباكاً وان يزيد الامور تعقيداً".

وعن الاختناق المروري اليومي على مستديرة الصياد وطريق الشام الدولية، لفت الايوبي الى ان "مشروع مستديرة الصياد حيوي ومهم واساسي، ومن شأنه ان يمتص ازمة السير بشكل كبير وان يحد من سلبياتها"، املاً في "ان تنتهي الاشغال في اقرب وقت ممكن".

وطلب الايوبي من المواطن اللبناني ان يتحلى ببعض الصبر "لان المشاريع التي تُنفّذ حالياً ستساهم في تصريف حركة المرورة واستيعاب عدد كبير من السيارات بطريقة سلسة".


كما امل ان "يتم اقرار خطة للنقل العام المشترك من شأنها تلبي حاجة المواطن وتؤمن راحته، لان ربط بيروت بسائر المناطق بشبكة نقل عام سليمة وصحية ستخفف من ضغط السير وستوفر الكثير من الوقت والجهد وحرق الاعصاب".

في الخلاصة، يمكن القول ان ايلول سيكون "اسوداً" بامتياز، وان الزحمة ستستمر، وكذلك حرق الاعصاب، فهل يصمد المواطن المسكين امام كل هذه الاستحقاقات...؟
 سلمان العنداري ... SA

السبت، 3 سبتمبر 2011

بيان شديد اللهجة: هذه هي كلماتي ... وهذه هي افكاري





كنت في كثير من الاحيان اعتقد انه لا معنى للكتابة، وان الكلمة تبقى مجرد حبر على ورق لا اكثر ولا اقل... وان محاولاتي الحثيثة للتغيير والتأثير في الناس لن تجدي نفعاً... وكنت اقول ان الكتابة عن هموم الناس ومشاكلها لا قيمة لها امام هول الواقع المؤلم... الا اني اكتشفت ان في الامر ما هو اعمق من ذلك بكثير...

مع مرور الايام... تأكدت ان الكتابة بالنسبة لي شغف واكثر... ونشوة انشدها كل يوم... واغنية اكتب تفاصيلها كل لحظة، وقصة ارويها بمتعة لا توصف... وريشة الوّن بها ما تبقى من لوحة الزمن ... واكثر...

واذا كان شيء يموت، فمع الكلمات كل شيء يعود، يبقى خالداً، مشعاً، حاضراً، شاخصاً، مستمراً، شامخاً، متعالياً، وقوياً...

لن اتوقف عن الكتابة وعن رسم تلك الكلمات بالحروف وتزيينها بالامل والقوة والتغيير... ولن اترك الضعفاء والفقراء والمساكين يكملون ما تبقّى من حياتهم في الظلمات، لانني اؤمن اكثر من اي وقت مضى باننا وجدنا في هذا العالم لسبب ما... وجدنا لنعمل ونمضي من اجل غد افضل للجميع ...

لن اهتز، ولن انحني، ولن انصاع، ولن استسلم، ولن اخضع، سأبقى متمرداً في هذا العالم. سأبقى المحارب العنيد الذي اعترف بقساوة المعركة واضرارها. سأبقى في المقدمة أضيء العتمة الملعونة تلك، أضيء طريقاً مضللاً مزروعاً بالخنادق المندثرة. سأبقى هنا، انتظر، وأتاقلم مع قانون الغاب الى حين عودة القانون الحقيقي في ارض اغتصبت بمفاهيم غريبة لا تمت بصلة لهذا المكان... سأبقى واستمر بالكتابة والكلمة...

 
لن يتزحزح رخام النجاح وزخمه، في زمن باتت فيه العبودية اسهل من الارتماء في احضان الطغاة. هؤلاء الضعفاء التي تقوّصت ظهورهم من شدة الانحناء، والتي تلوثت اياديهم من شدة مد الايادي، والتي توقفت قلوبهم عن الخفقان من شدة تعلقهم بحبال الكذب... هؤلاء سيعلّقون يوماً على مشانق التاريخ مهما علا صراخهم وعويلهم ومهما تقلّبوا ومارسوا الطغيان وبطشه على الارض...

هنا سأرقد في كلماتي، في احزانها وافراحها ومشاعرها وصخبها وسخطها واعترافاتها... لا اريد تراباً... لان الحبر والورق موطني الاول والاخير... هنا سأرقد مع الحقيقة الساطعة...

سامضي... لاستمر، ساحارب بكل شراسة لكي احقق ما اريد... لن استكين امام النسيان وامام قطار الحياة المسرع والمتهور... فعند كل مساء عندما يغرب النور وتسطع العتمة، وعند كل اشراقة صباح وصياح ديك، سأكتب... ولانثر على الملأ، بدون قفازات او شعارات... ساكتب حتى يهتز كل عرش، وحتى يتفتّح كل ربيع، وحتى يُشفى كل مريض...

هذه هي رسالتي، وهذه هي كلماتي، وهذه هي افكاري التي لن تجف مهما تكبدتها الجراح ومهما اغرقتها العراقيل والصعاب، ومهما حاربها المجهول، ومهما حاصرها التساؤل... ومهما اضعفها الملل... وعن كلماتي لن اتخلّى...

"مجموعة من الافكار "

سلمان العنداري ... SA

الجمعة، 2 سبتمبر 2011

إقترب الخريف ... والربيع العربي مستمر!!

انه عصر نهاية الدكتاتورية ...

 اقترب الخريف... الربيع العربي مستمر... لم يعد بمقدور احد ان يوقف هذا المد الجارف من الحرية والديمقراطية... لم يعد بمقدور اي دكتاتور ينتمي الى القرون الماضية ان يتذرع بنظرية المؤامرة التي سقطت كاوراق الشجر الاصفر... تحولت شعاراتهم الى خريف ضعيف متهالك ومنهي الصلاحية... انتهى زمن الخوف والتلطي خلف العناوين الكبرى المفبركة، وخلف مقولة المؤامرات والامبريالية العالمية...

سقط الجدار الذي كان يجب ان يتداعى قبل عشرات السنوات. انتظر العرب اكثر من 20 عاماً بعد سقوط جدار برلين الشهير لكي يوحدوا مفاهيمهم ويقولوا كلمتهم بوجه الظلم والغدر والبطش والقهر والحرمان والافقار والقتل المسفوك بدم بارد لا يرأب بشيء.

انتهى زمن العبودية واستفاق المارد الذي قرر الانتفاض على كل اشكال التعاسة والغطرسة، وتحرر الشاب العربي من عقد النقص التي لاحقته من المهد... تغير مسار التاريخ وتحوّل... تراجعت الظنون والخشية من عربدة الظلام، فعود الكبريت وشمعة الامل اضاءت العقول والارادات الحرة... وحدها الكلمة الحرة ستبقى، ووحدها الحرية ستقرر مصيرنا اليوم...

انتهى زمنهم، انه زمننا بامتياز، زمن التحرر الحقيقي لا زمن الانقلابات العسكرية بين ليلة وضحاها... لا زمن القصور المخيفة التي فقدت وهجها... لا زمن التماثيل المقدسة المزروعة في كل حيّ ودار، لانها تهدمت امام صرخاتنا... استسلموا يا قادة التواطؤ... لقد ان الاوان وانتهت صلاحيتكم بكل بساطة...

نعيش الربيع عسى ان نقطف ازهاره المفعمة بالقوة والطاقات والفرص، حان وقت التنمية، والخروج من السجن الكبير الذي يتخبط اليوم تحت اقدامنا...

من تونس الخضراء الى مصر ام الدنيا، ومن ليبيا القرار الى اليمن السعيد وصولاً الى سوريا الياسمين والورد والساحات المليئة بالمثقفين والاحرار... انه قدر الاحرار ان يختاروا... انه درب الاحرار الصعب المدرج بالدماء والاثمان الباهظة...

نعم، للحرية اثمان كبيرة، وها نحن ندفعها بفخر... نقدم ارواحنا واطفالنا وشيوخنا على مذبحها، لان السكوت والبقاء في هذا القبو سيقتلنا مرتين او اكثر، وسيجعلنا اسرى الماضي البغيض... حان وقت الفعل والقول والثورة...

في مصر انتهى الفرعون المتغطرس، وفي تونس انتهى الامبراطور وزوجته الفاسقة، وفي ليبيا حكم الجرذان يلفظ انفاسه الاخيرة، وفي اليمن وجه ذاك المدمن على السلطة اقترب من الاحتراق الكلي...

فراشات الحرية التي قررت الانعتاق في الضوء اللاهب في كل مكان. والحقيقة سطعت كالشمس في كل اقاصي عالمنا العربي من المحيط الى الخليج... استسلموا يا اباطرة العصر الاسود... حان وقت نهايتكم...

هتلر لم يعد بيننا... وستالين بقبعته التي تغرق في راسه الصغير الاخرق، ومسرحيات السيد الرئيس في باحات الحدائق لم يعد لها معنى... وهولاكو اضحى حجراً يتكسر على امواج شواطئنا الغاضبة...

انتهى زمنكم .. وقافلة الحرية ستسير بنا حتى النهاية لتعلم العالم درس لا ينسى ... لقد استفاق العرب يا امم الارض... لقد استفاق البوعزيزي وخالد سعيد واستفاق معه الملايين ... فتحسسوا اعناقكم... لاننا قادمون ... قادمون ...
سلمان العنداري ... SA

الخميس، 1 سبتمبر 2011

حوار خاص جداً مع "سعد الدين الحريري" ... من بيروت ؟؟

سعد الدين الحريري يتحدث بعد طول غياب من قلب بيروت ...

صحيح ان الرئيس سعد الحريري غائب عن لبنان منذ اشهر لاسباب امنية وشخصية وسياسية، وانه قرر متابعة الوضع السياسي المتفجر في لبنان والمنطقة من بعيد لعدة اعتبارات واسباب مقنعة، خاصة بعد اسقاط حكومته بقوة المعاطف السود وبقيادة "حزب الله"، في وقت تشتعل فيه الساحة السورية بثورات شعبية على وقع القتل والقمع والاحتجاجات ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد...

وصحيح ان افطارات دارة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ألغيت في شهر رمضان المبارك للاسباب عينها، الا ان "سعد الدين الحريري" "بشحمه ولحمه" قرر العودة الى البلاد في عطلة عيد الفطر السعيد...

صدقوا او لا تصدقوا... شوهد "سعد الدين الحريري" في احياء العاصمة بيروت، يقود سيارة اجرة قديمة، اذ تسنّى لنا مقابلته بالصدفة، وكانت مناسبة مهمة للتطرق الى كثير من المواضيع الحياتية والسياسية والاجتماعية التي تهمنا...

فمنذ ايام، واثناء انتقالي من وسط بيروت الى شارع الحمرا، صودف ان التقيت بسائق اجرة يدعى "سعد الدين الحريري"... فالسائق البيروتي الفقير الذي يقطن في حي ابو شاكر في منطقة الطريق الجديدة يحمل اسم اكبر زعيم لبناني وهو الرئيس سعد الدين الحريري...

لوهلة تصاب بصدمة عندما تقرأ اللوحة التي تعرّف عنه الى جانب المقود... نعم انه سعد الدين الحريري... رجل سبعيني يعمل كسائق عمومي في العاصمة وضواحيها، يجوب بسيارته العسلية الشوارع، متنقلاً بحرية من دار الى دار ومن منطقة الى اخرى، يحمل هموم الناس ويستمع اليها عند كل مفترق وساحة واوتوستراد...

العم سعد الدين مواطن عادي، يتسابق مع الحياة ويعاندها من اجل كسب لقمة العيش لاعالة عائلته واولاده، في بلد "صعب" يتقلب على امواج التطورات العاتية التي تعصف بالمنطقة...

العم سعد الدين يستيقظ الساعة السادسة والنصف صباحاً، ليستقلّ سيارته العمومية علّه يكسب مبلغاً متواضعاً من المال مع غروب الشمس، يمكنه من العيش بكرامة وعزة وهدوء رغم كل شيء...

عندما تسأل الرجل العجوز عن اسمه ومدى وقعه عن الناس، يجيبك بان كل من يلتقيه لا يكف عن سؤاله عن مدى اهمية هذا الاسم الذي يحمله، وعن المواقف التي يتعرض لها اثناء عمله... اذ يقول العم سعد الدين ان "حملي لاسم زعيم سياسي لبناني يدفع زبائني الى طرح الاسئلة والى ابداء الاهتمام بحياتي الخاصة وبوضعي الاجتماعي والاقتصادي، وبميولي السياسية".

يكنّ العم سعد الدين للرئيس الحريري الكثير من مشاعر المودة والاحترام والتقدير، ويعتبر ان "الشيخ سعد كوالده الرئيس الشهيد رفيق الحريري، يقدم الكثير من التضحيات من اجل استمرار هذا الوطن، ومن اجل وحدته ومنعته، وهو اليوم يدفع فاتورة الوضع الامني المتردي، والواقع المفروض على المواطن اللبناني"، متمنياً ان "يعود الرئيس الحريري الى دارته حالما تهدأ الامور وتعود المياه الى مجاريها".

ما الفرق بين سعد الدين والشيخ سعد الدين؟، يجيب الرجل السبعيني مبتسماً: "الفرق ليس كبيراً، الشيخ سعد رئيس وزراء سابق، وابن الرئيس رفيق الحريري، وسعد الدين سائق اجرة، ومواطن فقير، الا ان القاسم المشترك الذي يجمعنا بالاضافة الى الاسم عينه، هو خوفنا على لبنان، وحبنا لاهل هذا البلد، ونضالنا وكفاحنا من اجل حياة افضل... فالرئيس الحريري بالرغم من ثقله السياسي، الا انه يُبدي حرصاً شديداً على متابعة اوضاع الناس في محاولة لتأمين حياة افضل لكل مواطن لبناني من اي طائفة او مذهب او منطقة انتمنى".

الوضع السياسي بالنسبة للعم سعد الدين "مقلق للغاية"، فالبلاد من وجهة نظره "غارقة في التوتر والانتظار واليأس والفقر والتعاسة"... اذ يخبرنا الحريري عن معاناة الناس التي يسمعها كل يوم في سيارته القديمة، "فالضغوط الاقتصادية والاجتماعية اصبح وقعها قاتلاً على كاهل اللبناني، وعلى الحكومة الحالية والمجلس النيابي التحرك فوراً لحل هه الازمة قبل فوات الاوان وقبل انزلاق الاوضاع الى قعر الهاوية، لان وضعنا اصبح ميؤوساً منه، ولم نعد بامكاننا الصمود اكثر".

وقبل وصولنا الى شارع الحمرا، يلفت العم سعد الدين الى ان "البلاد بحاجة الى رجال دولة، والموطن اللبناني بحاجة الى من يحمي وطنه من السقوط في شباك الخارج، ولهذا ادعو كل مسؤول وزعيم الى التبصر والتعقّل، والى العودة الى لبنان الحر السيد المستقل بدل الانعتاق والغرق في المشاريع الخارجية البعيدة عن مصلحتنا ومستقبلنا وامننا"... ويختم العم سعد بوجهه المتعب: "ما حدا اكبر من بلدو... ما حدا اكبر من بلدو"..

سلمان العنداري ... SA
المقال نشر بالتوازي مع موقع 14 اذار الالكتروني

الأربعاء، 31 أغسطس 2011

الشحرورة ... ملكة على الارض



الشحرورة ... مسيرة ورد واشواك ...



لا شك ان من تابع تفاصيل مسلسل "الشحرورة" الذي تناول قصة حياة الفنانة اللبنانية الكبيرة "صباح"خلال شهر رمضان المبارك، أصيب بحزن كبير لما تعرضت له "الشحرورة" من صولات وجولات من الغدر والخيانة والظلم...

فالشحرورة الصبّوحة التي جمعت "محمود ومعروف والياس وحسين"، والتي غنّت لبنان والارز وابو الزلف والحرب والسلم، والتي حولت هذا البلد البائس بحروبه واقتتالاته الى جنة على الارض باغانيها البسيطة بصوت ذهبي اخّاذ، والتي احبّت مصر وشعبها وروحها وناسها وشوارعها، انتهى بها الزمن بعد دورة كاملة في غرفة موحشة، وفي وحدة قاتلة، وفي غربة مريبة لا تليق بمكانتها ورمزيتها...

كارول سماحة نجحت في دور الشحرورة

المشهد الاخير من الشحرورة يكاد يدمي القلب من الناحية الدرامية، فنجمة الجماهير التي لاحقتها الاضواء والشائعات، تجلس وحيدة في الظلمة بحزن شديد، وسط وحدة مقلقة وقاتلة تحيط بها من كل حدب وصوب... فابتسامتها المليئة بالحياة اختفت وغرقت بتجاعيد مسيرة طويلة من العطاء والتضحية والالم...


للاسف هذا هو مصير الكبار في لبنان، معظمهم يرحل مقهوراً او مصفوعاً من دولة لا تحترم مثقفيها ولا تحسب اي حساب لكبارها ونجومها، دولة فاقدة الشخصية تقتات على الفساد والمحسوبيات والاعمال المشبوهة...


فدولتنا يا صباح تحولت الى اطلال، تشيّد القصور لتمارس نكراناً ذاتياً على حجم الفشل الذي وصلت اليه الامور، وتستبعد مثقفيها ونخبها وتطمرهم بالوعود والشعارات الفضفاضة... انها دولة الفشل التي لا تحترم العقول، ولا تقدّر الرموز والعظماء امثالك وامثال العشرات الذين رحلوا واختفوا بعد صراعات مع الالم والوحدة وخيبات الامل...


قد يقول البعض اني ابالغ بمشاعري في هذه التدوينة، الا اني بالفعل اشعر بغضب شديد من تواطؤ هذه الدولة وتقصيرها مع كبار مثقفيها وممثليها وفنانيها الذين يمضون الى دنيا الاخرة من دون اي لفتة او اي تكريم او تقدير...

مسيرة متألقة من النجاحات والاخفاقات

صباح... عذرا ًمنك لاننا لم نتعرف على وجهك الحقيقي قبل اليوم. نحن الجيل الجديد الذي يعيش تحت وطأة الاحداث... عذرا ًمنك لاننا لم نقدّر مسيرتك الفنية ولم نعطها حقها كما يجب، لانك بالفعل ايقونة للجمال والفن والطرب وعنواناً للحياة والفرح والسعادة والامل والنضال والكفاح...

وللمعلومات، فللشحرورة اكثر من 83 فيلم بين مصري ولبناني، و27 مسرحية لبنانية، ومايزيد عن 3000 أغنية بين مصري ولبناني. وتعتبر ثانى فنانه عربية (بعد أم كلثوم في أواخر الستينات) غنت على مسرح الأولمبيا في باريس مع فرقة روميو لحود الاستعراضية في منتصف سبعينيات القرن العشرين، كما وقفت على مسارح عالمية أخرى كأرناغري في نيويورك ودار الأوبرا في سيدني، وقصر الفنون في بلجيكا وقاعة ألبرت هول بلندن، وكذلك على مسارح لاس فيغاس وغيرها.


سامحت كل من جرحها وخانها وغدرها، ولم تستسلم لمحاولات منعها من الغناء او شطبها من المعادلة... رضيت بدقائق من السعادة، عاشت ملكة على الارض... تعذبت، بكت، ضحّت، اخطأت في بعض الاحيان، ولكنها صمدت حتى اللحظة الاخيرة...

عاشت الحلو والمرّ، دفعت ثمن حياتها الفنية الصاخبة، فخسرت حياتها العائلية. اذ ان حبها للناس تغلغل في عروقها حتى ادمنت على الفرح رغم تعاستها... انها ببساطة الشحرورة...

وصلت الى قمة التألق والنجومية، وواجهت العالم بأكمله بصوتها وعنفوانها واصرارها على قهر النجاح وتسلق قممه، الا ان ابنة الجبل لم تتغير، فصباح العفوية، المتواضعة، والطيبة حافظت على هويتها ولمستها الخاصة، وتمكنت من حفر اسمها بالذهب في ذاكرة كل مواطن لبناني وعربي حول العالم...

تقول الشحرورة في اغنيتها الحزينة الساحرة: "ساعات ساعات احب عمري واعشق الحاجات ... احب كل الناس، واتملي احساس... واحس جوايا بميت نغم... ميت نغم يملو السكات... ساعات ساعات ...ساعات ساعات احس اد ايه وحيدة... واد ايه الكلمة في لساني ماهيش جديدة...واد ايه مانيش سعيدة... وان النجوم النجوم بعيدة ...وتقيلة خطوة الزمن... وتقيلة دقة الساعات .... ساعات ساعات"...

نعم ثقيلة هي دقات الساعات يا صباح، ومزعجة وموحشة هي الوحدة، ومقلق ومبكي الشعور بالغدر والخيانة والهجران... الا ان نجمك سيبقى ساطعاً في كل مكان، وابتسامتك الرائعة لن تغادر اذهاننا بعد اليوم... ومسيرتك الطويلة سنحولها الى اسطورة تماماً كما تحولت انت الى اسطورة غامضة لا وان تموت...

صباح .. انت لست وحيدة، لاننا معك، واغانيك صامدة وخالدة لن يمحيها اي زمن، ولن يلفظها اي تاريخ، ولن ينساها احد... ومسيرتك المفعمة بالتضحية وروحك الطيبة والبسيطة ستظل تغرد في كل مكان بيننا...

الشحرورة... انت ملكة على الارض، كنت وستبقين الاكثر قرباً الى القلب، والاكثر تصالحاً مع الذات، فتحية لك ولفنك الراقي...

ويبقى توجيه تحية حارة الى فريق عمل مسلسل الشحرورة والى الفنانة كارول سماحة التي ابدعت بدورها الصعب... على امل ان يسطع نجم الدراما اللبنانية في سماء عالمنا العربي...
.

سلمان العنداري ... SA


الخميس، 25 أغسطس 2011

قوائم العار السورية تتوسّع ... والف مبروك لنجوى كرم على تواطئها مع نظام بشار الاسد ... يا حيف..

قائمة العار ستجرفك وتجرفهم يا بشار الاسد ...

الف مبروك للفنانة اللبنانية "المحترمة" نجوى كرم على تصدرها "قائمة العار اللبنانية لاكثر شخصية فنية لبنانية معارضة للانتفاضة الشعبية السورية، اذ حصدت "شمس الغنية" اكثرية ساحقة من الاصوات التي اختارتها مجموعة من النشطاء على الفايسبوك من بين مجموعة من زملائها "الزقّيفة" للنظام السوري المجرم ورئيسه بشار الاسد.

وفي التفاصيل، اظهرت نتائج التصويت تصدر نجوى كرم القائمة التي ضمت الشخصيات اللبنانية التي سجلت موقفاً سلبياً من احتجاجات الشعب السوري. وثد ضم الاستفتاء معظم الفنانين الذين ادرجوا على لائحة العار اللبنانية، ومنهم ملحم بركات وملحم زبن ووائل كفوري وفارس كرم وعلاء زلزلي ومعين شريف ومي حريري ومحمد اسكندر وراغب علامة ووجورج قرداحي.

شخصيات فنية "راقية" في المجتمع اللبناني انضمت الى "اللائحة السوداء" المعادية لاجواء الحرية التي يشهدها العالم العربي... فالاصوات التي نحبها والتي نستمع اليها كل يوم، تتواطىء على الناس وعلى دماء الشهداء وتؤلف الاغاني وتدندن لصاحب السيادة في قصر المهاجرين، الامر الذي يدفعنا الى حالة من القرف لما وصلت اليه الامور مع من يفترض بهم ان يكونوا مثالاً يحتذى به.

 "فرقة النظام" الذين يلهثون وراء جمع الاموال كانوا قد اعلنوا وقوفهم الى جانب النظام السوري ضد الشعب. الامر الذي دفع النشطاء بمطالبة هؤلاء الفنانين بعدم المجيء الى الشام، وان لا يقحموا انفسهم في شؤون داخلية لا تعنيهم، في حين قال اخرون ان هؤلاء الفنانين اعلنوا مواقفهم حتى لا تتاثر مصالحهم، مهتمين اياهم بعدم احترام الشهداء والدماء التي سالت على ارض سوريا .

مبروك لنجوى كرم التي تريد ان "تحافظ على بشار" والتي نسيت  ان الاستقرار لا يتحقق بمزيد من الاستبداد والقهر لاهل الشام وبنياس ودرعا وحلب والسويداء والقامشلي، والاستقرار لا يمكن ان يتحقق في بلد يستمر فيه القتل والظلم والتعنت والاستزلام.

واذا ارادت السيدة نجوى كرم  وغيرها ان تبايع بشار الاسد فلتذهب الى سوريا ولتنضم الى فرقة مجلس الشعب ولتؤدي هذه الاغنية في بهو البرلمان المُصادر مع رفاقها في الحزب الحاكم من كل المحافظات والمناطق.

اثير موقع اليوتيوب يكاد لا يتسع لمجموعة من الاغاني التي تهتف "لبشار القائد" وللنظام البعثي الذي يقمع شعبه والذي حكم لبنان لسنوات والذي يقتل الشعب كل يوم تحت شعار الاصلاح والامن ... يا حيف على الفن الهابط في لبنان والمنطقة...

اغنيات صفراء اضيفت الى رصيد هؤلاء، الا ان الحرية ستكون اقوى بكثير من نجوميتهم الفاسقة و دولاراتهم التي تصرف على "الكليبات الثلاثية الابعاد" في وقت يموت الالاف من دون اي حسيب او رقيب...

اغانيكم يا سادة وكأنها مقتبسة من المقالات اليومية "المضللة" التي تنشرها صحف النظام كل يوم، فاخرسوا واتركوا الاحرار يمشون في الشوارع ويرددون شعاراتهم واغانيهم النظيفة والبعيدة من هاجس الخوف الذي يتملّككم".

كلمات لا تليق بفنانين يملكون اصواتاً قوية ولامعة في الوسط الفني العربي. كلمات مفجوعة وقاهرة والحات ثورية تذكر بالعصر الحجري ابان القرن الماضي...

مدونة "الكلمات القاتلة" كانت اول من كتب عن نجوى كرم في وقت سابق، وطالبت بمقاطعة اغانيها، ووضع اسمها على رأس لائحة سوداء قد تطول بحق "الاصوات التابعة" للانظمة المستبدة، و"الاصوات المناهضة للحرية والتغيير والامل" في هذا العالم العربي.

كفى وقاحة وكفى متاجرة، ان ساعة حسابكم اقتربت، وهذا الاستفتاء المتواضع خير دليل على ان المستمع العربي والسوري واللبناني سيعيد النظر في تأييدكم، وسيعمد الى تغيير موجة الاثير في كل مرة يسمع فيها اساميكم و"نشازكم" على الهواء...

على كل حال ... عندما يسقط النظام وينتصر الاحرار... ستتداعى كل هذه الاصوات كاوراق الخريف، ولم يبق هناك سلاطين طرب او شمس للاغنية... لان الاغنية الحرة والصادقة وحدها ستبقى ...ونقطة على السطر .

وفي وقت تشتعل فيه المنطقة العربية بصرخات الاحرار الذين انتفضوا رفضاً لاستمرار القتل والقمع والاستزلام، ورفضاً لانظمة تآكلت مع الزمن وعاثت بالارض خراباً وفساداً... وفي وقت يسقط فيه الشهداء والابرياء على الطرقات برصاص قوى المخابرات التابعة لزعماء لن يحترموا يوماً كرامة الشعب وعزّته... لم يكن ينقصنا سوى مزيد من الفن الهابط والاصوات الفاجرة التي تزايد شمالاً ويميناً والتي تهلل عالياً بدون اي خجل دعماً لهذا النظام وذاك.... ولذلك نطالب كل مؤيد للنظام من الفنانين والمثقفين ان يقدم اعتذاراً واضحاً للاحرار، من تونس وليبيا، مرورا بمصر واليمن وسوريا ولبنان... اعتذروا واستفيقوا ايها الخونى...

الشام المفجوعة بمسلسل القتل المنظم وبالاعتداءات والانتهاكات التي ترتكبها قوى النظام السوري بحق المتظاهرين في شوارع سوريا من الشمال الى الجنوب مروراً بدمشق ستلفظكم وستقول كلمتها يوماً ... ارحلوا عن ذاكرتنا وكفى تغريداً للدكتاتور ... كفى.

وحدها السيدة اصالة نصري "ابنة الشام" قالت كلمتها ومشت منذ اشهر، عندما ايدت الثوار وسط موجة التأييد التي يتبناها عدد كبير من النجوم وأتخذت موقفاً مختلف عنهم أيدت فيه الشعب السوري ودعته للأستمرار في ثورته لحين تحقيق أهدافه .

نجوى كرم تستحقين هذا اللقب بجدارة... الا انه يتعين عليك ان تعي انت وامثالك ان زمن "التكو دوم دوم دوم" ولّى، وان ساعة حسابكم اتية لا محالة... وشكراً...

سلمان العنداري ...SA

الاثنين، 22 أغسطس 2011

جنون "في الصميم" في طرابلس الغرب ؟

سقط المجنون ... سقط معمر القذافي ...
لم تصدق مذيعة تلفزيون نظام القذافي  "المعتوهة" هلا المصراتي ان نظام العقيد المظفّر الاخ القائد ينهار ويترنح على ايدي الثوار وصرخاتهم في الساحات والازقة والمدن الليبية التي حاصرت باب العزيزية واوصلت به الى قعر الهاوية، فانهارت وفقدت اعصابها على الهواء مباشرة في موقف يذكّر بانفعالات سيدها المجنون في كل اطلالة اعلامية.

حفلة جنون "في الصميم" شاهدها الملايين من حول العالم عندما أشهرت مذيعة نظام القذافي هالة المصراتي مسدسها على الهواء أثناء تقديم برنامجها في التلفزيون الليبي مهددة بضرب من يقترب منه، في ظل تقارير عن دخول الثوار إلى طرابلس واقترابهم من إحكام السيطرة عليها.

ونال الفيديو المنشور على موقع اليوتيوب نسبة مشاهدة عالية واقبالاً شعبياً على التويتر وصفحات الفايسبوك، كما تداولت وكالات الانباء العالمية العريقة الخبر "المثير للجدل" بكثير  من الاهتمام.

وقالت هالة وهي تمسك سلاحها بلهجة هستيرية مهددة ومتوعدة "هذا سلاحي.. يا قاتل يا مقتول اليوم. القناة الليبية. القناة الشبابية.. قناة الجماهيرية.. طرابلس.. ليبيا. كلها مش حتخدوها. اللي معندوش سلاح مستعد أنه يكون درع من أجل حماية زميله وزميلته في هذه القناة.. كلنا مستعدين نستشهد"...

وبحسب قناة العربية، فهالة المصراتي أثارت كثيرا من الجدل منذ اندلاع الثورة الليبية بإطلالتها اليومية وأسلوبها الغريب الذي رأى فيه بعض المشاهدين شيئا من الغرابة والطرافة.

وأثناء إطلالتها الأخيرة مشهرة سلاحها ارتكنت هالة على الجانب الديني قائلة "نحن ندافع عن الله والنصوص القرآنية واضحة، والرسول صلى الله عليه وسلم في أقواله كان صريحا وواضحا".

نوبة "المصراتي" العقلية اذهلتني، وذكرتني بحال بعض الاعلاميين والصحافيين في عالمنا العربي، حيث الارتهان والخنوع والتبعية وتقديس الدكتاتور بشكل اعمى حتى الموت والجنون...

نوبة المصراتي اتت لتسدل الستار على ارتكابات هذا النظام الفاسق الذي عاث بالارض خراباً وفساداً تحت شعار الكتاب الاخضر و"فلتات" كاتبه المزاجي المنفصم والمضطرب الى اقصى الحدود...

ويرى الثوار في إطلالة "الاعلامية الرصينة" كوميديا تلطف من أجواء الحرب، فهي تمزج بين تأييدها الأعمى لنظام القذافي وبين آراء غريبة وصلت حد إدلائها بفتوى دينية أثارت سخرية كبيرة في الأوساط الشعبية والإعلامية حيث حرمت تبني مجلس الأمن لقرار الحظر الجوي على ليبيا لأن التبني في الإسلام حرام.

ذكرتني السيدة المحترمة على شاشة النظام المنهار بافلام هوليوود التي تتحدث عن الارهاب والخطف والقتل، فكان عرضها الاستعراضي على الهواء مضحك ومبكي، يدل على عقم النظام المتهلك الذي وصل الى النهاية البائسة ...


كما قالت "الاعلامية الليبية" المصراتي في وقت سابق "الله يؤيد القذافي بجنود لا تروها وبملائكته" ووصفت الثوار المناهضين للنظام الليبي بالثيران، وتستشهد المذيعة في برنامجها الذي يعرض على قناة الليبية بشكل يومي بما وصفته إنصاف الله للقذافي عبر عوامل الطبيعة كالمطر والعاصفة. ولتأكيد ذلك عرضت صورة في برنامجها لعاصفة رملية زعمت أنها تطارد الثوار الليبيين.


ويّذكر ان هالة من مواليد مدينة طرابلس، حاصلة على ليسانس قانون من جامعة الفاتح عام 2003، ولها رسالة ماجستير عن التنظيم القضائي الدولي ودوره في تسوية المنازعات العربية وغير العربية". وكانت مشرفة على صحيفة بوابة ليبيا الإلكترونية التي صدرت عن مركز دراسات وأبحاث الكتاب الأخضر، وسبق لها أن عملت معدة ومقدمة برامج في إحدى الفضائيات الخاصة المصرية التي تبث من مدينة الإنتاج الإعلامي في القاهرة. ولها رواية بعنوان "نظرة بيضاء" عن دار ميريت المصرية.


انتهى النظام الليبي، وانتهى معه القذافي المريض صاحب الشخصية الفصامية وفاقد اللياقة العقلية، وانضم اليه المهرج موسى ابراهيم وسيف الاسلام وهالة المصراتي الى مزبلة التاريخ والى مقبرة العصر.. وانتهت معه عقود من الطغيان والقتل والجنون... الف مبروك للثوار ...

سلمان العنداري ... SA

لمشاهدة "جنون" هالة المصراتي: